13 أغسطس, 2018

العدوى التركية تهدد استقرار أوروبا واليورو تحت عتبة 1.14

الكلمات

بدأ هذا الأسبوع تعاملاته مع تعرض العملات الرئيسية الأوروبية للضغوط جراء هيمنة أجواء عدم اليقين بسبب الهبوط الحاد في الليرة التركية. بينما لا يزال الدولار الأمريكي هو الوجهة المُفضلة للمستثمرين الذين يتطلعون إلى التحوط ضد التحركات التي تشهدها عملات الأسواق المتقدمة والأسواق الناشئة على حدٍ سواء. وأنهت الأسهم تعاملاتها الأسبوع الماضي على انخفاض حاد، في حين تشير العقود الآجلة على جانبي الأطلسي إلى استمرار التحيز الهبوطي هذا الصباح.

نبدأ مع اليورو الذي تداول نحو مستوى 1.14 يوم الجمعة مدفوعاً بمخاوف المستثمرين من أن التدهور في الاقتصاد التركي سوف ينتقل إلى أوروبا حيث تحتفظ البنوك الكبرى بكميات كبيرة من القروض غير المتحوطة في الليرة التركية. إلى جانب ذلك، لم تفلح خطابات أردوغان خلال عطلة نهاية الأسبوع في تهدئة المستثمرين حيث أصر على خطابه المتحدي، كما أن الأنباء عن قيام البنك المركزي التركي بفرض تدابير لتحسين السيولة لا يعالج القضية الرئيسية ألا وهي انخفاض الليرة. وفي هذا الصدد، يشير إصرار أردوغان على عدم رفع أسعار الفائدة بأننا لن نشهد اي تراجع في حدة الأزمة الحالية، وهو ما سيساهم في توسيع نطاق المخاطر على جميع الأسواق.

من جهة أخرى، تزدخم الأيام الأولى من هذا الأسبوع بإصدارات البيانات المتعلقة باليورو، وعلى الرغم من أن تركيا ستظل العامل المحفز وراء حركة السعر، إلا أن الأرقام الجديدة ستوفر المزيد من التحفيز. ومن غير المرجح أن تؤدي بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو وألمانيا بالإضافة إلى مؤشر ZEW يوم الثلاثاء في تغيير اتجاه اليورو - بل قد تساهم هذه البيانات في جعل الأمور أسوأ إذا ما جاءت بأرقام سلبية. هذا الصباح، تحاول الأسعار الارتداد عن أدنى مستوياتها مع احتمال ارتفاعها إلى 1.1450 ولكن طالما أن السعر لا يزال تحت 1.15، فإنه من المتوقع أن نشهد المزيد من الانخفاض نحو 1.13.

من جانبه، تمكن الجنيه الاسترليني يوم الجمعة من الاستقرار بالقرب من منطقة 1.2750 بعد أسبوع من انخفاض قوي بحوالي 250 نقطة تقريباً. وكما قلنا سابقاً، فإن بريكست سيبقى المحرك الرئيسي لحركة السعر، ومع استمرار الحديث عن استعداد المملكة المتحدة لقبول "عدم وجود صفقة" خاصة بالطلاق مع الاتحاد الأوروبي فإن المعنويات ستبقى هبوطية. إضافة إلى ذلك، من المقرر صدور تقرير سوق العمل في المملكة المتحدة غداً، وعلى الرغم من التوقعات بأرقام ثابتة، إلا أنه من غير المحتمل حصول الاسترليني على أي نوع من أنواع الدعم. وطالما بقي الأخير دون مستوى 1.28، فإن الاحتمالات تؤيد المزيد من الانخفاض إلى 1.26.

بالانتقال إلى السلع، يتخذ الذهب هذا الصباح موقفاً دفاعياً في حين يسعى النفط لتمديد مكاسب يوم الجمعة. وفي هذا السياق، فإن الطلب المتزايد على الأصوال الآمنة تجاه الدولار يمنع المعدن الأصفر من بناء أي نوع من الزخم. وبدورنا نعتقد أن الذهب سيحافظ على تعاملاته الجانبية بين 1206 و 1216 دولار. وهنا، يجب أن ننتظر حدوث أي كسر لهذا النطاق لتحديد الخطوة التالية للذهب لكننا سنركز في الوقت الحالي على حركة النطاقات. من جهته، يتداول النفط مرة أخرى فوق مستوى 67.50 دولار بعد الأخبار بأن إيران تستبعد إجراء محادثات مع الولايات المتحدة. لذا، فإن استمرار الارتفاع قد يقودنا إلى تحرك الأسعار نحو منطقة 70 دولار.

أخيراً، انخفضت أسواق الأسهم يوم الجمعة وتتداول الأسواق الآسيوية بشكل هبوطي حاد هذا الصباح. ومن الواضح أن وضع تركيا بات يشكل خطراً عالمياً آخر: على الرغم من أن البلد نفسه لديه علاقات محدودة مع بقية العالم، إلا أن انتشار الأزمة إلى أوروبا من خلال انكشاف بنوكها هو ما يقلق المستثمرين. من جهتها، تعكس العقود المستقبلية الأوروبية والأمريكية مخاوف المستثمرين هذا الصباح ما يعني جرس افتتاحي هبوطي.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value