07 مايو, 2019

العزوف عن المخاطرة هو المزاج السائد في الأسواق في بداية الأسبوع

الكلمات

فاجأت تغريدة الرئيس ترامب برفع التعريفات الجمركية على السلع المستوردة من الصين المستثمرين بشكل قوي وأدت إلى انخفاض حدة المخاطرة في بداية الأسبوع. وكان الرئيس الأمريكي غاضباً من محاولة الصين إعادة التفاوض على الصفقة المقترحة وهدد بالتراجع عن شهور من التقدم في المحادثات ما دفع المشاركين في السوق إلى اللجوء نحو الأصول المصنفة كملاذ آمن. واتسم أداء الدولار بالمختلط أمام معظم نظرائه من العملات حيث ساهم قرار الصين بحضور جولة المحادثات هذا الأسبوع في الولايات المتحدة، على الرغم من تهديدات ترامب، في تخفيف النفور من المخاطرة خلال الجزء الأخير من اليوم. وأغلقت الأسهم في المنطقة الحمراء وارتفع الذهب والنفط.

وفي ظل معنويات المخاطرة الهبوطية، تمكن اليورو من تحقيق مكاسب مقابل الدولار خلال جلسة التداول الأولى من الأسبوع. وساعدت أرقام مبيعات التجزئة الأوروبية التي جاءت أفضل من التوقعات مع أرقام مؤشر مديري المشتريات من ألمانيا وإيطاليا على تقدم العملة المشتركة فوق مستوى 1.12. والسؤال الآن، هل هذا سيغير النظرة المستقبلية لليورو؟ نعتقد أن اتجاه العملة لا يزال منخفضاً على المدى المتوسط ​​استناداً إلى فروق أسعار الفائدة والنمو القوي في الولايات المتحدة ؛ لكن رغم ذلك، سيكون خطاب ماريو دراغي غداً حدثاً هاماً يجب مراقبته.

وإذا تطرق رئيس البنك المركزي الأوروبي إلى الارتفاع الأخير في النمو المحلي، فسوف يقدم بشرى سارة للعملة المشتركة. ومع ذلك، من المحتمل أن يُعبّر دراغي عن قلقه إزاء غياب التضخم في منطقة اليورو، ومع ارتفاع أسعار الفائدة عند الصفر، يجب عليه إيجاد طريقة أخرى لتحفيز النمو. على هذا النحو، فإن أي إشارات حول الحاجة إلى عمليات إعادة التمويل طويل الأجل أو ما يسمى TLTRO في يونيو ستؤدي إلى انخفاض اليورو مرة أخرى. على المدى القصير، يبدو أن مستويات المقاومة عند 1.1230 و 1.1250 ستؤدي إلى الحد من ارتفاع العملة الموحدة.

في الوقت نفسه، بدأ الدولار الأسبوع في موقف دفاعي مقابل الين. وانخفضت أسعار زوج العملات دون 111 عندما فتحت الأسواق الآسيوية للتداول يوم الأحد. وهرع المتداولون نحو العملة اليابانية التي تُعتبر ملاذاً آمناً على خلفية تهديدات ترامب بإعادة تصعيد النزاع التجاري مع الصين، ويعتبر الاختراق أدنى 111 حافزاً فنياً هاماً. وهنا يجب مراقبة مستوى 10.30 وما دون ذلك حيث يمكن العثور على الدعم عند 109.80.

على صعيدٍ آخر، بقي الذهب فوق مستوى 1.280 دولار خلال الجلسة الأولى من الأسبوع، لكن السؤال الآن هل يمكن للمعدن الأصفر التقدم الآن بشكل أكبر؟ في الواقع، تشكل التوترات الجيوسياسية المتزايدة دائماًعاملاً إيجابياً لأسعار الذهب، ولكن توجد مقاومة كبيرة في منطقة 1288 دولار، والتي يجب التغلب عليها لتحقيق المزيد من المكاسب. وإذا تم ذلك، فقد نرى تقدماً نحو 1300 دولار. من جانبه، تمكن النفط من الارتفاع فوق 62 دولار أمس وإذا تمكنت الأسعار من الصمود فوق هذا الدعم على المدى القريب خلال الـ 24 ساعة القادمة وكسرت فوق 63 دولار، فمن المحتمل أن يرتفع سعر البرميل إلى 65 دولار.

أخيراً، أنهت الأسهم تعاملاتها أمس في المنطقة الحمراء ولكن كما ذكرنا أعلاه، فإن معظم المؤشرات كانت قادرة على الخروج من أدنى مستويات الجلسة. كما أن قرار ترامب بتهديد الصين بمزيد من الرسوم أجبر المستثمرين على مواصلة مواقفهم الدفاعية. هذا الصباح، تستمر العقود الآجلة للأسهم في الانخفاض، لكن قرار المفاوضين الصينيين بالسفر إلى الولايات المتحدة كما هو مخطط له في جولة المحادثات هذا الأسبوع ساعد في منع حدوث عمليات بيع واسعة. في كل الأحوال، ستعتمد الأسهم في تحركاتها على الأخبار الجديدة في هذا الموضوع، وإلى أن نحصل على بعض العناوين الإيجابية، يشير الاتجاه على المدى القريب إلى مسار هبوطي.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value