19 أكتوبر, 2018

العملات الأوروبية تغرق بعد تصاعد المخاطر السياسية والتوقعات لا تبدو جيدة

الكلمات

تواصلت عمليات بيع اليورو والجنيه الاسترليني في ظل المخاوف من الإنفاق المالي في إيطاليا ومحادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التي تعمل على تثبيط معنويات متداولي العملتين. ومن المتوقع أن تستمر هذه الأحداث اليوم حيث سيتحدث كارني محافظ بنك انكلترا في إحدى الندوات في مدينة نيويورك بينما سينصب اهتمام المشاركين في السوق على عائدات السندات الإيطالية. في الوقت نفسه، يرتفع الدولار الأمريكي مقابل الدولار الاسترالي والنيوزلندي، بينما بقي سعر برميل النفط دون 70 دولار مع نمو في المخزونات.

وتشير التقديرات إلى بقاء العملات الأوروبية في المنطقة الحمراء ليوم آخر مع وصول اليورو إلى 1.1450 ليلة أمس. ويساور المستثمرون القلق إزاء استجابة الاتحاد الأوروبي لمشروع الميزانية الإيطالي لعام 2019 بعد أن وصف القادة الأوروبيون خطط الإنفاق التي تعتمدها روما بأنها "غير مسبوقة" مطالبين بتعديل مستوى العجز البالغ 2.4٪. ومع انخفاض العملة المشتركة بأكثر من 3 ٪ منذ ارتفاعها إلى 1.18 في سبتمبر قد يبدو من الصعب تكبد المزيد من الخسائر. ومع ذلك، إذا فشل اليورو في العثور على دعم من أدنى مستوياته عند 1.1430، فلا يوجد ما يمنعه من التراجع أكثر نحو إلى 1.1320.

أما بالنسبة للجنيه الإسترليني، تراجعت العملة البريطانية أكثر لتقترب من مستوى 1.30. ويبدو أن تيريزا ماي باتت مستعدة لقبول شرط التمديد الإضافي لمدة عام واحد في فترة الانتقال الخاصة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن نوابها أعربوا عن امتعاضهم الشديد حيال هذا المقترح، وهناك شائعات تفيد بأن بعضهم يفكر جدياً بالوقوف إلى صف المعارضة لفرض استفتاء ثانٍ في البلاد. ومن الواضح أن مضاربي العملة قد قاموا بتأسيس صفقات الشراء الخاصة بهم قبل قمة الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع وهم يسارعون الآن إلى خفض خسائرهم لفترة وجيزة مما دفع الاسترليني إلى الانخفاض. ومع ذلك، مع تموضع صفقات المتداولين بشكل كبير ضمن نطاق البيع، قد يكون من الصعب تكبد المزيد من الخسائر في هذه المرحلة. ولكن إذا كان ذلك غير صحيح وتم اختراق هبوطي لعتبة 1.30، فإن منطقة الدعم التالية ستقع حول مستوى 1.2930.

من ناحية أخرى، استقر الدولار الأمريكي خلال الليلة الفائتة مما يلقي بظلال من الشك حول ما إذا كان هناك ارتفاعات أكثر للدولار حتى نهاية الأسبوع. وفي ظل وصول العملات الأوروبية إلى مرحلة قوية من البيع التشبعي، فإن الاهتمام الآن سيتركز على الدولار الاسترالي والنيوزلندي والين الياباني. وتشير البيانات الأخيرة من الصين إلى نمو الاقتصاد المحلي بوتيرة أبطأ في الربع الثالث، وقد يؤثر ذلك على الدولار الأسترالي والنيوزيلندي مما يضطرهم إلى إعادة اختبار أدنى مستوياتهما الشهرية. أما بالنسبة للين، تشير أسواق الأسهم إلى ارتفاع ما يعني تحسن معنويات المخاطرة – وبالتالي قد نشهد المزيد من المكاسب في الاتجاه الصعودي.

على صعيد آخر، يستمر الذهب في التماسك حول نفس المستويات مع محاولات لاختراق مستوى 1230 دولار ولكن زخمه بدأ يتضاءل بشكل واضح. ومن المتوقع ارتفاع الدولار الأمريكي ما سيزيد الطلب على المخاطرة. لذا سيكون السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن الذهب سوف يواصل انخفاضه ليختبر مستوى الدعم عند 1.215 دولار. من جهته، واصل النفط انخفاضه ما دون مستوى 69 دولار وقد يتراجع السعر إلى مستوى 67 دولار.

أخيراً، من المتوقع ارتفاع الأسهم اليوم مع تقديرات بارتفاع العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة. وعلى الرغم من خطورة الأجندات السياسية في أوروبا والولايات المتحدة، يبدو أن المستثمرين يبحثون عن صفقات جيدة في نهاية الأسبوع. من جهة أخرى، يشهد موسم الأرباح أداءً جيداً وهذا يُحسّن معنويات المخاطرة للمستثمرين في أسواق الأسهم الذين يرون الخسائر الأخيرة كفرصة واعدة لشراء الأسهم بسعر مُخفّض والحصول على عائد على المدى الطويل.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value