09 أبريل, 2019

العملات الرئيسية ترتفع مقابل الدولار الأمريكي مع انخفاض عائدات سندات الخزانة مجدداً

الكلمات
  • الدولار
  • اليورو
  • الذهب
  • الاستراليني
  • الأسهم
  • الين

هيمنت مشاعر القلق على المستثمرين بعد البيانات الأمريكية الأخيرة حيث تعكس المزيد من الأرقام المقبلة إلى أن الاقتصاد الأمريكي على وشك التباطؤ. حالياً، يتعرض الدولار لضغوط قاسية على خلفية هذا الضعف ما يسمح لبقية العملات الرئيسية بالارتفاع. هذا وقد ارتفع اليورو والاسترليني والين بينما ارتفع الذهب والنفط في حين تباين أداء الأسهم هذا الصباح.

واستأنف الدولار الأمريكي انخفاضه بعد تقرير الوظائف الأمريكي الأسبوع الماضي وبعد النتائج السلبية لطلبيات السلع المعمرة يوم أمس. وستصدر قراءة مؤشر التضخم لمؤشر أسعار المستهلكين خلال الـ 48 ساعة القادمة مع توجه الأنظار إلى محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة، فإذا رأى المستثمرون أدلة على مزيد من التباطؤ، فإن الدولار سوف ينخفض ​​أكثر. إلى جانب ذلك، تراجع الدولار/الين ما دون مستوى 111.50، وسوف يؤدي المزيد من الضغط السلبي إلى انكشاف مستويات 111 و 110.50، خاصة إذا شهدت الأسهم المزيد من الخسائر.

من ناحية أخرى، ارتفع اليورو بشكل حاد ووصل إلى منطقة 1.1270، مدعوماً بضعف الدولار. ومن الواضح أن الحدث الأبرز هو اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الأربعاء لا سيما مع تزايد النبرة السلبية من البنك المركزي في الآونة الأخيرة. وإذا خرج دراغي بمزيد من التعليقات حول سياسة نقدية أسهل، فإن ذلك سينعكس سلباً على العملة المشتركة. حالياً، يجب مراقبة مستوى 1.1250 حيث قد يؤدي أي كسر تحت الأخير إلى انكشاف مستوى 1.12.

كذلك، حقق الجنيه الاسترليني تقدماً كبيراً على مدار الـ 24 ساعة الماضية مما سمح له باختبار منطقة 1.31 هذا الصباح. ومع ذلك، تشير الأنباء الواردة من بريطانيا إلى أن حزب العمال غير مستعد لتقديم الدعم الذي تحتاجه رئيسة الوزراء البريطانية لإنجاز صفقة بريكست. على هذا النحو، تعتمد حركة السعر على نية الاتحاد الأوروبي سواء بمنح ماي التمديد اللازم لتأمين المزيد من الأصوات، أو المضي في انتخابات مبكرة. ويقترب يوم الجمعة وهو الموعد النهائي لهذا الفصل، فإذا وافق الاتحاد الأوروبي على طلب التمديد لماي، فسترتفع الأسعار نحو مستوى 1.32 مجدداً، وإلا فإن سيناريو الخروج دون صفقة سيؤدي إلى كسر فوري لمستوى الدعم 1.30 وتراجع قوي يصعب قياسه.

على صعيدٍ آخر، تمكن الذهب من كسر حاجز عتبة 1300 دولار يوم أمس، لكن الارتفاع ما لبث أن توقف قبل مستوى 1305 دولار و 1310 دولار. ويجب القول أن الدافع الرئيسي وراء ارتفاع الذهب هو ضعف الدولار. وفي ظل انخفاض عائدات سندات الخزانة مرة أخرى هذا الصباح ، فقد نشهد مزيداً من التقدم للذهب. في الوقت الراهن، تقع المقاومة على المدى القريب عند مستوى 1305 دولار بينما قد توسع المكاسب نطاقها إلى مستوى 1.310 دولار. من جانبه، ارتفع النفط مجدداً وتم الوصول إلى هدفنا عند 64 دولار. وتشير الدراسات الفنية على المدى القصير إلى بعض الإرهاق، وعلى الرغم من أننا نتوقع الوصول إلى مستوى 65 دولار في وقت قريب، إلا أن احتمالات التصحيح في تصاعد مستمر.

أخيراً، حققت أسواق الأسهم بداية إيجابية بشكل هامشي لهذا الأسبوع مع إغلاق معظم البورصات بشكل إيجابي طفيف. وتشير العقود الآجلة لهذا الصباح في أوروبا إلى أداء متباين حيث يتداول مؤشر فوتسي 100 في المنطقة الإيجابية مع انخفاض مؤشر داكس بصورة طفيفة. ومن المتوقع أن تفتح الأسواق الأمريكية بشكل سلبي خفيف حيث يشعر المستثمرون بالقلق حيال التباطؤ المحتمل في الاقتصاد الأمريكي، في أعقاب سلسلة من البيانات المحلية السلبية. في كل الأحوال، نعتقد أن المحفزات الأساسية لا تزال تدعم المزيد من المكاسب وعلى أساس ذلك سنبقى متفائلين إزاء أداء الأسهم.