06 فبراير, 2019

العملات تختبر مستويات فنية رئيسية بعد خطاب الاتحاد

الكلمات

تلقى المشاركون في الأسواق خطاب الاتحاد الذي ألقاه الرئيس ترامب بردة فعل هادئة الليلة الماضية. وتمسك الرئيس الأمريكي بخطوطه المعتادة، وتعهد ببناء جداره مع المكسيك واتهم الديمقراطيين بأنهم يحاولون تقسيم البلاد "بتحقيقات حزبية". في حين لم يشهد الدولار الكثير من الحركة بعد الخطاب، وتستمر عوائد سندات الخزانة بالتداول جانبياً بعد انخفاض الأمس. من جهتها تتداول العقود الآجلة للأسهم بشكل حيادي، ويتداول الذهب بالقرب من 1313 دولار، في حين تراجع النفط إلى 53.50 دولار.

حالياً تتعرض العملات إلى المزيد من الانخفاضات مقابل الدولار الأمريكي على خلفية تقرير الوظائف القوي الأسبوع الماضي، ولا يبدو أن انخفاض قراءة مؤشر ISM قد أثر على مسار العملة الأمريكية. وكما نرى لا يوجد أي تقرير هام من الولايات المتحدة لبقية الأسبوع، مما يوحي باستمرار الاتجاه الحالي. وفي ظل اختبار معظم أزواج العملات لمستويات رئيسية، سيكون من المهم معرفة ما إذا كان الطلب الجديد على الدولار سيقود الأسعار لتتفوق على هذه الحواجز، وبالتالي قد يتم تغيير توقعات العملات على المدى المتوسط.

من جانب آخر، يتجه اليورو إلى الانخفاض بعد أن وصل إلى مستوى 1.14 هذا الصباح ولم يقدم تقرير مبيعات التجزئة لمنطقة اليورو أي دعم للعملة الموحدة يوم أمس. وقد أكدت البيانات الاقتصادية الصادرة حالة التباطؤ التي تشهدها منطقة اليورو، حيث جاءت القراءة عند -1.6٪ لشهر ديسمبر، متزامنة مع تصريحات البنك المركزي الأوروبي بشأن انخفاض النمو على خلفية تشديد شروط التجارة. وهنا فإن أي اختراق تحت 1.14 لليورو سيعني المزيد من الضعف في المستقبل وسيجذب منطقة 1.13. على الجانب الآخر، إذا تمكنت العملة المشتركة من الصمود فوق هذا الدعم، عندها يمكننا توقع وصول العملة إلى 1.1440.

كذلك انخفض الجنيه الإسترليني يوم أمس وكسر أدنى مستوى 1.30 حيث بدأ المتداولون في الاستعداد  لاحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون إبرام أي صفقة. فبعد رفض "الخطة ب" المقترحة من تيريزا ماي، لم نشهد تقدماً كبيراً في التوصل إلى حل مقبول ولا طلب لتمديد المادة 50. ويساهم غياب أي تقدم على هذا الصعيد في إبقاء مخاوف المتداولين وبالتالي يعاني الاسترليني نتيجة لذلك. كما أن قرار بنك انكلترا المركزي بشأن أسعار الفائدة يوم غد سيوفر القليل من الراحة لمتداولي الجنيه الاسترليني حيث يختبر الأخير مستوى الدعم الرئيسي عند 1.2930. وإذا تراجع الاسترليني أكثر فقد نصل إلى 1.2850 حيث أن غياب الدعم الفني مع عدم وجود أخبار جيدة قادمة من قضية بريكست لن يترك خياراً آخر لمتداولي الاسترليني.

على صعيدٍ آخر، لا يزال الذهب يتداول فوق مستوى 1310 دولار فقط ، حيث تقترن قوة الدولار بالتوترات التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين وهو ما يُبقي المعدن الأصفر في حالة من عدم اليقين. من منظور فني، لا يزال هناك احتمال لحدوث موجة من الارتفاعات. في الوقت الحالي، ما زلنا حذرين ونُفضّل الانتظار حتى تنتهي مرحلة الاستقرار قبل تقييم الوضع على المدى القصير. من جهته، فشل النفط في اختراق مستوى 55 دولار وتراجع مرة أخرى نحو 53.50 دولار. كما أن الاختراق الهبوطي سيكشف منطقة الـ51 دولار.

أخيراً، خاضت الأسهم يوماً قوياً خلال الأمس مع ارتفاع الأسواق الأوروبية بنحو 1.5٪ بينما أقفلت نظيراتها الأمريكية على ارتفاع بنسبة 0.5٪. وحققت الأسهم العالمية ارتفاعاً مثيراً للإعجاب خلال الشهر الأول من العام، لكن هناك أسئلة بدأ تطفو على السطح حول ما إذا كانت بعض عمليات جني الأرباح ستؤدي إلى دفع الأسعار إلى الاتجاه الهبوطي. بكل الأحوال، تبقى العوامل المحفزة للمخاطرة حاضرة ضمن المشهد العام حيث لا تقترب الولايات المتحدة والصين من عقد اتفاقية التجارة، ومن المرجح أن يغلق الرئيس ترامب الحكومة مرة أخرى، لذلك ننصح بالحذر في هذه المرحلة.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value