11 فبراير, 2019

المحادثات التجارية بين واشنطن وبكين هي العامل المحفز الحاسم هذا الأسبوع

الكلمات

ينتظر المستثمرين أسبوعاً حافلاً بالأحداث المتنوعة ضمن أسواق العملات والأسهم. ومع اقتراب الموعد النهائي لقضية بريكست، تكافح تيريزا ماي جاهدة لإعادة التفاوض على صفقة تسمح للمملكة المتحدة بمغادرة الاتحاد الأوروبي بطريقة منظمة. وفي الوقت نفسه، يتوجه وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين والممثل التجاري روبرت لايتايزر إلى بكين لإجراء محادثات مع نائب الرئيس الصيني ليو هي. وأنهت الأسهم الأوروبية تعاملاتها الأسبوع الماضي في المنطقة الحمراء فيما استقرت الأسواق الأمريكية، بينما اختبر النفط مستوى 52 دولار وارتفع الذهب إلى 1315 دولار.

هذا ويتداول الاسترليني فوق 1.29 بداية الأسبوع الجديد على خلفية قرار سعر الفائدة من بنك إنكلترا. وقد خسرت العملة البريطانية قوتها على مدى الأسبوعين الماضيين مع تزايد قلق المستثمرين بشأن احتمال خروج بريطانيا دون أي صفقة. في كل الأحوال، تبذل رئيسة الوزراء ماي قصارى جهدها لإحراز تقدم على الرغم من أن الاتحاد الأوروبي قد أوضح أنه لا يوجد مجال - أو وقت - لإعادة التفاوض.

وفي الحقيقة، فقد حافظ الجنيه الاسترليني على مركزه فوق مستوى الدعم عند 1.29 وهو ما يشير بأن المستثمرين ما زالوا يأملون في التوصل إلى حل إيجابي، ولكن تبدو هذه الفكرة بعيدة المنال في الوقت الراهن. رغم ذلك، لا يزال من الممكن حدوث تأخير محتمل في الموعد النهائي للمادة 50. وإذا حدث ذلك، فقد نشهد زيادة وإطالة أجواء عدم اليقين السياسي، لكن بنفس الوقت سيوفر ذلك أيضاً مساحة لنوع ما من الأرضية وسيستفيد الاسترليني من 1.31 كونه المستوى المستهدف على المدى القصير.

من جانب آخر، شهد اليورو انخفاضاً كبيراً خلال الأسبوع الماضي ويتداول الآن فوق مستوى 1.13 مباشرةً. ولقد أعربنا عن مخاوفنا بشأن الصعود السريع لليورو الشهر الماضي، وقلنا إن الأمر سريع للغاية ولا يمكن تحمله. والآن بعد أن رأينا تصحيحاً هائلاً في مسار العملة، ستخضع قضية اليورو القوي على مدار الأسابيع القليلة القادمة للاختبار مجدداً. في حين ستعتمد قدرة اليورو في الارتداد عن منطقة 1.13 مرة أخرى على الطريقة التي تصدر بها أرقام الناتج المحلي الإجمالي هذا الأسبوع، وبالنظر إلى البيانات السلبية الأخيرة، يتمركز الخطر الآن نحو حدوث تصحيح أقوى قد يكشف مستوى 1.1270.

كذلك، يختبر الدولار/الين مستوى 110 مرة أخرى حيث يبدو عالقاً في هذا النطاق في الايام القليلة الماضية. وهنا فإن التقدم في المحادثات الصينية-الأمريكية وتأثيرها على الرغبة في المخاطرة سوف يحدد اتجاه زوج العملة. كما أن أي إشارات عن وجود اتفاقية وشيكة أو على الأقل تأخير زيادة التعريفات الأمريكية على الصين ستساعد الدولار على اجتياز ما فوق مستوى 110. وإلا فإن انهيار المحادثات سيؤثر سلباً على الأسهم الأمريكية، مما سيؤدي بدوره إلى دفع المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن مثل الين. وبالتالي فإن أي كسر تحت 109.60 سيكشف عن مستويات 109 و 108.50.

على صعيد آخر، تعافى الذهب في نهاية الأسبوع الماضي ويتداول الآن فوق مستوى 1310 دولار. وتعتمد توقعات المعدن الأصفر على المدى القصير على محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين ورغبة المستثمرين في المخاطرة. وعلى نحو مشابه للدولار/الين، فإن غياب المخاطرة ستزيد الطلب على الذهب ويكمن الهدف في الاتجاه الصعودي عند منطقة 1325 دولار. من جانبه، يتداول النفط في الوقت الحالي بالقرب من 52 دولار. وتشير الدراسات الفنية إلى عدم وجود المزيد من الزخم الهبوطي ويمكننا أن نتطلع إلى ارتداد نحو مستوى 53 دولار اليوم.

أخيراً، شهدت الأسهم نهاية هبوطية الأسبوع الماضي مع إغلاق البورصات الأوروبية في المنطقة الحمراء واستقرار الأسواق الأمريكية تقريباً. هذا الصباح، تشير العقود الآجلة على جانبي الاطلسي إلى تعاملات متفاوتة: حيث تشير الأسواق الأوروبية إلى ارتفاع بنسبة نصف في المائة بينما من المتوقع أن تفتتح الأسواق الأمريكية على انخفاض هامشي. في هذه المرحلة، يهتم المستثمرون أكثر بالمحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وسيأخذون إشاراتهم من أي علامات تقدم أو غياب أياً منها.