12 نوفمبر, 2018

المخاطر السياسية تلقي بظلالها على اليورو والاسترليني والدولار يكسب المزيد

الكلمات

يبدأ هذا الأسبوع بصورة سلبية بالنسبة للعملات الأوروبية الرئيسية حيث يتراجع اليورو والاسترليني قبيل يوم تشح فيه السيولة بسبب إغلاق الأسواق الأمريكية جزئياً بمناسبة عطلة المحاربين القدماء السنوية. وتتجاوب العملتان الأوروبيتان مع الأخبار الجديدة المتعلقة بالمخاطر المحلية: اقتراح ميزانية إيطاليا ومفاوضات بريكست. بينما يسجل الدولار ارتفاعات جديدة أمام جميع العملات العالمية على خلفية استمرار النبرة التفاؤلية من جانب الاحتياطي الفيدرالي. في حين يهدد الذهب بالعودة إلى منطقة 1200 دولار مع ارتفاع سعر النفط على خلفية الأخبار القادمة من المملكة العربية السعودية.

هذا ويقترب اليورو من مستوى 1.13 هذا الصباح حيث بدأ التداول بمنحى هبوطي. ومن المتوقع أن تقدم إيطاليا مشروع ميزانية منقحة إلى الاتحاد الأوروبي، وهو مشروع يأخذ بعين الاعتبار الحدود المسموحة بشأن عجز الميزانية، لكن الائتلاف الحكومي لا يبدو مستعداً لتقديم أي تنازلات. وأعرب نائب رئيس الوزراء سالفيني وحليفه دي مايو عن استيائهما من رد الاتحاد الأوروبي مشيرين إلى أن أولوياتهم تنصب على خدمة الشعب الإيطالي وتلبية احتياجات مواطنيهم. ويبدو أن المواجهة القادمة بينهم وبين قادة الاتحاد الأوروبي لا تُبشّر بالخير لليورو – وفي ظل سيولة ضعيفة هذا اليوم، فإن اختراق مستويات أدنى من 1.13 بات وشيكاً، مما قد يفتح الباب أمام الانخفاض إلى 1.08.

كذلك يتداول الجنيه الاسترليني بشكل مماثل هذا الصباح حيث تراجع دون مستوى 1.29. وتراجعت آمال التوصل لصفقة Brexit منذ بداية الشهر مع تحول التركيز من بروكسل إلى البرلمان البريطاني. وتفيد الأخبار الأخيرة بأن الطرفين قد توصلا إلى اتفاق تقريباً، لكن الجزء الصعب بالنسبة إلى تيريزا ماي سيكون بإقناع برلمانها بهذه الصفقة. فبعد استقالة عدة وزراء يوم الجمعة، ذكرت صحيفة صنداي تايمز بأن المزيد من أعضاء حزب ماي باتوا مستعدين للمغادرة ما دفع المتداولين لبيع الاسترليني خوفاً من هزيمة كارثية في البرلمان. ونظراً لأن حجم التداول سيكون أخف اليوم، قد يشهد الاسترليني تصحيحاً إلى مستوى الدعم 1.27.

إلى جانب ذلك، ارتفع الدولار الأمريكي على خلفية استمرار النهج الصعودي للاحتياطي الفيدرالي، كما رأينا في بيان اللجنة الفيدرالية في الأسبوع الماضي. في الوقت نفسه، يتلقى الدولار الأمريكي طلباً جديداً حيث أوضح بنك الاحتياطي الفيدرالي أنه من المتوقع رفع سعر الفائدة في الشهر المقبل. بالإضافة إلى ذلك، يُشكّل تقرير التضخم الأمريكي يوم الأربعاء جزءاً هاماً من البيانات، وإذا جاءت الأرقام أعلى بكثير من الشهر الماضي، كما هو متوقع، سوف يرتفع الدولار أكثر حيث سيضطر الاحتياطي الفيدرالي للحفاظ على رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم. في الوقت الراهن،  يتم تداول الدولار/ الين حول 114 صباح اليوم مع استهداف منطقة 114.50 كخطوة مقبلة ولكن قد يؤدي الارتفاع الإضافي إلى ارتفاع الأسعار إلى 115.

من جهة أخرى، تعرض الذهب ليوم سلبي للغاية يوم الجمعة لينهار دون مستوى 1210 دولار حيث سجل الدولار مكاسب أمام جميع العملات الرئيسية. من الناحية الفنية، يُضعف هذا التراجع المنحى الصاعد الذي رأيناه منذ بداية أكتوبر. وما لم يتحرك الذهب على الفور فوق مستوى 1215 دولار - وهو غير مرجح حالياً – فإننا قد نشهد تصحيحاً أعمق. وهنا فإن المستوى التالي الذي يجب مراقبته، خاصة إذا استمر الدولار في السيطرة هو 1200 دولار. من جانبه، دخل النفط منطقة الدعم 59-60 دولار التي ذكرناها الأسبوع الماضي وبدأ بالارتداد نحو الأعلى. وفي الوقت نفسه، ساعدت الأخبار بأن السعودية تدرس تخفيض صادراتها في تعافي الأسعار. ومع ذلك، ولتحقيق ارتفاع حقيقي، نحتاج أولاً إلى تجاوز عتبة 62 دولاراً.

أخيراً، شهد يوم الجمعة الماضي تعاملات سلبية للأسهم ولكن تشير العقود الآجلة الأوروبية والأمريكية إلى جرس افتتاح صعودي هذا الصباح. سيكون من المثير للاهتمام معرفة كيفية تداول الأسهم العالمية في بداية الأسبوع، خاصة في أوروبا. في الحقيقة هناك قدر كبير من المخاطر المحتملة المتصاعدة، وسيكون ملفي بريكست والميزانية الإيطالية هم العوامل الرئيسية التي لا تبرر التوقعات الإيجابية هذا الصباح ، ولكن يجب الانتظار لمعرفة كيف ستؤول الأمور هذا الأسبوع.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value