13 مايو, 2019

المستثمرون في وضع "الانتظار" في بداية الأسبوع، والدولار يبدو ضعيفاً

الكلمات

لا تزال التوترات التجارية تهيمن على الأسواق بداية الأسبوع بعد قرار دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية على جميع الواردات الصينية. وقد اخُتتمت المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع دون أي تقدم ملموس، وبات السؤال الآن ما هو نوع الرد الذي سيختاره الجانب الآسيوي. هذا ولم يتغير أداء الدولار يوم الجمعة، على الرغم من نتائج تقرير التضخم الأمريكي الذي جاء أقل من المتوقع، وهو ما قدم بعض الدعم للأسهم التي أنهت تعاملاتها الأسبوعية في المنطقة الإيجابية. فيما تقدم الذهب نحو 1290 دولار ولكنه بدأ الأسبوع على انخفاض ما دون 1285 دولار خلال الليلة الفائتة بينما لم يشهد النفط أي تغيير.

مع عودة الرئيس الأمريكي إلى إشعال النزاع التجاري مع الصين، يبحث المستثمرون عن ملجأ في الأدوات المالية المصنفة كملاذ آمن، بانتظارهم للرد الصيني على القرار الأمريكي. ووفقاً لوكالة بلومبرغ، أعلن نائب رئيس مجلس الدولة "لو هي" أنه يتعين على الولايات المتحدة إلغاء جميع الرسوم الجمركية الإضافية على المنتجات الصينية وتحديد أهداف لعمليات الشراء حسب الطلب، وهو ما يشير إلى عدم رغبة الجانب الصيني عن التراجع لتصعيد ترامب. استجابة لذلك، تشير العقود الآجلة للأسهم في أوروبا وآسيا إلى انخفاض حاد ويبدو أن العملات تستعد لبداية مترددة هذا الأسبوع أيضاً.

هذا وقد بقي أداء الدولار في الغالب على حاله خلال جلسة يوم الجمعة. في الوقت نفسه، انخفضت بيانات التضخم الأمريكية الأخرى بشكل أقل مع صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك. ويوحي هذا الاتجاه الهبوطي لتقارير التضخم بأن على بنك الاحتياطي الفيدرالي تخفيض أسعار الفائدة في وقت أقرب - وهي فكرة سلبية بالنسبة للمضاربين على ارتفاع الدولار. وهنا، فإن الأداة التي يمكن أن تستفيد من مزيج من ضعف الدولار والطلب على الملاذ الآمن هي (الدولار / الين). حالياً، تبدو الأسعار مستقرّة بالقرب من منطقة 109.50، لكن قد يؤدي أي يوم آخر من الخسائر في أسواق الأسهم إلى تراجع زوج العملات هذا نحو 108.

إلى جانب ذلك، يبدو وضع اليورو والاسترليني مثيراً للاهتمام خاصة مع مزيج العوامل المحفزة التي ذكرناها أعلاه. فمن ناحية، تشير معنويات غياب المخاطرة إلى تحيز سلبي لكلا العملتين؛ ومن ناحية أخرى، مع انخفاض التضخم في الولايات المتحدة، يبدو الدولار ضعيفاً وقد يكون ذلك بمثابة هدية لليورو والإسترليني. في كل الأحوال، سيعتمد اتجاه العملتين على المدى القريب على البيانات الجديدة غداً.

على صعيد آخر، ارتفع الذهب في نهاية الأسبوع الماضي وكاد أن يصل إلى 1290 دولار، ولكن مع افتتاح الأسواق الآسيوية للتداول الليلة الماضية، انخفضت الأسعار بحوالي 5 دولارات. ولقد ذكرنا أهمية هذا المجال بالنسبة للذهب في تقريرنا الأخير، حيث أن الاختراق الإيجابي فوق هذه المستويات سيُعطّل الاتجاه الهبوطي السابق ويضع الذهب في المسار الصحيح للتحرك نحو 1300 دولار. ومع ذلك، من أجل أن يحدث هذا، فمن الضروري حدوث كسر واضح لأعلى مستوى له في الأسبوع الماضي عند 1.292 دولار. من جانبه، واصل النفط اتجاهه الجانبي ليوم آخر، ومن الواضح أن التجار يفضلون الجلوس على الهامش في هذه المرحلة، في محاولة لتقييم ما إذا كان الجمود في المحادثات الصينية الأمريكية سيكون مؤقتاً.

أخيراً، أنهت الأسهم تعاملاتها الأسبوعية بشكل إيجابي يوم الجمعة. هذا الصباح، تشير العقود المستقبلية على جانبي الأطلسي إلى تعاملات سلبية، ما يشير إلى أن المستثمرين يشعرون مرة أخرى بالقلق بشأن ما سيكون عليه رد فعل الصين حيث أن المواجهة ستبدأ في التأثير على الاقتصاد المحلي والعالمي.