09 أكتوبر, 2018

النفور من المخاطرة وارتفاع توقعات التضخم قد يدفعا الدولار إلى الأعلى هذا الأسبوع

الكلمات

شهدت بداية الأسبوع جلسة متقلبة حيث سجلت العديد من الأدوات المالية تقلبات كبيرة في الأسعار على خلفية انخفاض حجم السيولة مع إغلاق الأسواق الأمريكية والكندية يوم أمس. وكان الاسترليني من بين العملات الأكثر نشاطاً حيث انخفضت الأسعار بمقدار 100 نقطة. كما ارتفع الين مقابل الدولار مستغلاً حالة النفور من المخاطرة لدى المشاركين في السوق الذين أثاروا شكوكاً حول الزخم الصعودي الأوسع لزوج العملات المذكور. في حين كان أداء السلع نشطاً للغاية حيث انخفض الذهب بمقدار 20 دولاراً أمريكياً، بينما أنهى النفط يومه باللون الأخضر بعد سلسلة من التراجعات.

كان انخفاض الدولار هامشياً أمام نظرائه يوم أمس حيث ظهرت معظم الخسائر مقابل الين الياباني. وكان النفور من المخاطرة هو الحدث الأهم يوم أمس حيث لجأ المتداولون نحو الين كملاذ آمن حيث أثر قرار البنك المركزي الصيني على الأسواق. من جهته، كان اليورو راكداً حول 1.15 بينما حقق الاسترليني أداءً مبهراً في منتصف النهار. أما بالنسبة للعملة الأمريكية، فإن تقييمنا هو أن تقرير الوظائف الأمريكي لم يكن هبوطياً رغم كل شيء، خاصةً إذا كنا نعزو الانهيار في عنصر الوظائف المضافة إلى الإعصار الأخير الذي أصاب الساحل الأمريكي الشهر الماضي.

علاوة على ذلك، فإن قراءة التضخم الأمريكية يوم الخميس يجب أن تؤكد ارتفاع الأسعار وهذا يتطلب رد فعل من الاحتياطي الفيدرالي ما يعني ارتفاع أسعار الفائدة. على هذا النحو، قد تكون هذه فرصة جيدة للمتداولين لإعادة إنشاء صفقات شراء على الدولار مع الأخذ بعين الاعتبار بأن الدولار/الين هو المرشح الرئيسي بعد تصحيح يوم أمس. ومع ارتفاع الأسعار الآن إلى 113، فإن أي صعود جديد من جانب الدولار سيدفع السعر نحو منطقة 114.50 مرة أخرى. وينطبق الأمر نفسه على عملات السلع الأساسية، حيث أن التباطؤ في الصين من شأنه أن يؤثر سلباً على صادراتها وأن يضعف في النهاية اقتصاداتها المحلية.

بالانتقال إلى الاسترليني، نواجه نفس التفاؤل المبالغ فيه الذي شهدناه قبل اجتماع سالزبورغ الذي انتهى في نهاية المطاف إلى فشل ذريع. هذا الأسبوع، من المتوقع أن يقدم الاتحاد الأوروبي وجهة نظره حول التجارة في المستقبل بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن بالنظر إلى عدم تحقيق أي تقدم ملموس، فهناك مخاطر من الانحدار نحو الجانب السلبي. فإذا قدم بارنييه عرضاً آخر غير مجدٍ لا يحل الجمود، فسوف ينهار الاسترليني مرة أخرى. كما أن التعثر المحتمل في أرقام الناتج المحلي الإجمالي البريطاني غداً قد يدفع الاسترليني نحو أدنى مستويات الأسبوع الماضي أي تحت 1.2950.

على صعيد آخر، بدأت السلع يوم أمس تعاملاتها باللون الأحمر، ولكن في نهاية المطاف ارتد الذهب والنفط أعلى للحد من خسائرهما. وتراجع المعدن الأصفر مجدداً بعد أن قضى يومين بالقرب من الطرف العلوي لنطاقه الجانبي. من ناحية أخرى، وجد النفط بعض الدعم فوق مستوى 73 دولار والذي يدعم وجهة نظرنا بأن الطلب موجود. ريثما يتم تأكيد ذلك، سنحتاج إلى اختراق فوق مستوى 75 دولار ومن ثم يمكننا أن نتطلع إلى مستوى 77 دولار مرة أخرى.

أخيراً، هيمن اللون الأحمر على تعاملات الأسهم الآسيوية مع بقاء مؤشر هانغ سنغ فقط على مكاسب هامشية في حين أنهت الأسواق الأوروبية يومها الأول من الأسبوع في منطقة سلبية عميقة. ويأتي قرار الصين بتخفيض متطلبات احتياطيها لتحفيز النمو متماشياً مع تحذير صندوق النقد الدولي حول النمو العالمي، وهو مزيج من العوامل التي أدت إلى تراجع معنويات المستثمرين. إلى ذلك، تشير العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة إلى تحركات سلبية هذا الصباح لذا يجب أن نتوقع يوماً آخر من الخسائر للأسهم العالمية.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value