02 يوليو, 2019

الهدنة التجارية تدفع الدولار والأسهم نحو الأعلى ولكن هل سيستمر ذلك؟

الكلمات

دفعت الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين كل من الدولار والأسهم نحو الأعلى في بداية الأسبوع. وتعرضت عملات اليورو والإسترليني وعملات السلع للضغط في حين افتتح الين والذهب بفارق أقل، ما يعكس تزايد التفاؤل لدى المتداولين. ومع انتهاء اجتماع مجموعة العشرين، سيركز المشاركون في السوق على البيانات الجديدة حول العالم لتقييم ما سيحدث حيث سيكون صدور تقرير ISM غير التصنيعي الأمريكي غداً من بين الأحداث الرئيسية.

في غضون ذلك، ينخفض ​​اهتمامنا باليورو اليوم بعد انخفاض سعر العملة المشتركة تحت مستوى 1.13 يوم أمس. وإن تقدم الدولار يحكي فقط نصف قصة اليورو الذي يشهد ضغوط بيع متزايدة حيث يحاول الزعماء الأوروبيون الاتفاق من سيتولى الوظائف العليا في الاتحاد - وهو نقاش يبدو أنه لم يُفضِ إلى أي نتائج ملموسة حتى الآن. في الوقت نفسه، أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات يوم الاثنين مدى صعوبة الظروف التي تمر بها منطقة اليورو، ولم يقدم تقرير مبيعات التجزئة الألماني الضعيف في وقت سابق من هذا الصباح الكثير لتعويض الشعور الهبوطي.

كما تجدر الإشارة أيضاً إلى أن مؤشر مديري المشتريات ISM التصنيعي الأمريكي سجّل أرقام أقوى من المتوقع يوم أمس. ويتوقع السوق تخفيض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يوليو، لكن إذا أظهرت الاقتصاد الأمريكي علامات على تحسن الأداء، فقد يضطر جيروم باول إلى تأخير أي تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة، ما سيدفع العملة المشتركة إلى الاتجاه الهبوطي.

في الوقت نفسه، ارتفع الدولار الأمريكي على مدار الـ 24 ساعة الماضية بعد الأنباء التي تشير إلى استئناف الصين والولايات المتحدة المحادثات التجارية. وتم تداول الدولار/الين بانحياز إيجابي حيث ارتفعت الأسهم حول العالم وتقدمت عوائد سندات الخزانة، ما زاد من الحالة الصعودية لزوج العملات، إلى جانب أرقام مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي ISM الذي جاء أفضل من التوقعات. مع ذلك، في وقت سابق من هذا الصباح، اقترحت الولايات المتحدة فرض تعريفات جمركية إضافية بقيمة 4 مليارات دولار بشأن دعم صناعة الطائرات، مما أدى إلى تراجع معنويات السوق حيث هرع المتداولون إلى الين. وسيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان ترامب سيركز الآن أجندة الحرب التجارية على أوروبا، خاصة بعد أن انتقد تعليقات ماريو دراغي الشهر الماضي عندما اقترح الأخير أن هناك حاجة إلى تخفيف إضافي إذا لم تتحسن الظروف.

على صعيدٍ آخر، افتتح الذهب على نبرة هبوطية يوم الاثنين وانخفضت الأسعار ما دون مستوى 1400 دولار حيث ابتهج المستثمرون بالنتائج الإيجابية لاجتماع مجموعة العشرين في اليابان. وبعد التراجع المؤقت للتوترات بين القوتين العظميين، فإن السؤال الأهم الآن ما إذا كان هذا التطور سيقود الاحتياطي الفيدرالي إلى ترك أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي حيث يعتمد مستقبل الذهب على المدى المتوسط على هذا القرار. كما ذكرنا أعلاه، ستكون البيانات الأمريكية الجديدة خلال الشهر الحالي حاسمة في إجبار البنك المركزي الأمريكي على التصرف أو الإبقاء على الوضع الحالي. على هذا النحو، سيكون تقرير ISM المقرر صدوره غداً هاماً جداً حيث من شأن أي قراءة قوية أن تدفع المعدن الأصفر إلى الجانب السلبي.

أخيراً، اتسم أداء أسواق الأسهم يوم أمس بالإيجابي حول العالم حيث استجاب المشاركون في السوق بشكل إيجابي للأخبار التي تفيد بأن الولايات المتحدة والصين ستستأنفان المحادثات التجارية، لكن هذا لا يعني أن المشكلة قد تم حلها. فمن الواضح أن التعريفات المطبقة بالفعل ستواصل تأثيرها على النمو العالمي والمحلي، ومع تحول تركيز ترامب الآن إلى أوروبا، يبدو أن التحيز الصعودي المبكر بدأ بالتراجع من جديد. هذا وتشير العقود الآجلة للأسهم في أوروبا والولايات المتحدة إلى جرس افتتاح إيجابي هامشي فقط ، لذا سيكون من المهم رؤية كيف تتطور قصة التعريفة الجمركية في الاتحاد الأوروبي.