22 يناير, 2019

اليورو والاسترليني تحت المجهر اليوم قبيل صدور بيانات جديدة من منطقة اليورو والمملكة المتحدة

الكلمات

حققت الأصول المصنفة كملاذ آمن مكاسب جيدة بعد توقعات صندوق النقد الدولي لنمو عالمي أبطأ هذا العام حيث يتوقع الصندوق بأن 2019 سيشهد أدنى معدل نمو خلال 3 سنوات. ويتصدر الين الياباني تلك المكاسب، في حين لم يتغير أداء اليورو والاسترليني إلى حد كبير خلال 24 ساعة الماضية. وعلى الرغم من أن البيانات البريطانية قد تمر دون تأثير يُذكر بسبب تركيز المتداولين على قضية بريكست، إلا أن التقرير السابق قد يضع العملة الموحدة تحت المزيد من الضغوط اليوم. ومن المتوقع أن تبدأ الأسهم في الانخفاض مع انخفاض الذهب إلى مستوى 1280 دولار وتراجع سعر برميل النفط بعد أن وصل إلى 54 دولار أمس.

وفي هذا الصدد، تشير التقديرات بأن تركيز المشاركين في السوق سينحصر اليوم على البيانات الأوروبية مع صدور تقارير جديدة من منطقة اليورو والمملكة المتحدة. وسيتم الإعلان عن مسح ZEW من ألمانيا ومنطقة اليورو هذا الصباح ويتوقع الاقتصاديون قراءة أكثر سلبية لجميع المكونات، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه منطقة اليورو في مواجهة التوترات التجارية الأوسع نطاقاً. في نفس الوقت، يتداول اليورو بالقرب من مستوى 1.1360 هذا الصباح متراجعاً عن أعلى مستوى عند 1.15 للأسبوع الماضي مع توقعات أن تساهم أي بيانات سلبية في دفع اليورو نحو المزيد من التراجع.

رغم ذلك، فإننا نعتقد أن أي خسائر، إن وجدت، ستكون قصيرة الأجل حيث نتوقع أن الدولار سيكافح خلال مسيرته نحو الاتجاه الصعودي. وفي هذا السياق، بدأت عوائد سندات الخزانة في الانخفاض صباح اليوم بعد عطلة مارتن لوثر كينغ يوم أمس، ولا تدعم النظرة العامة الشاملة أي ميل إيجابي للدولار. على هذا النحو، وعلى الرغم من أننا قد نشهد ارتداداً نحو مستوى 1.13، فقد يتم التعامل مع هذا التحرك على أنه فرصة لارتفاع اليورو على المدى الطويل ما يهيأ الأجواء لبدء وضع صفقات شراء والتي ستدعم بدورها مرحلة إيجابية أعلى للعملة المشتركة.

من جانب آخر، يتمركز الجنيه الاسترليني تحت مستوى 1.29 مباشرةً قبيل صدور أرقام العمالة البريطانية، ويأمل المستثمرون في التوصل إلى حل إيجابي لقضية بريكست الشائكة. ومع ذلك، ترفض تيريزا ماي استبعاد خيار الخروج دون اتفاق، مما يترك مجالاً لسيناريو محفوف بالمخاطر. لكن بنفس الوقت، يمكن اعتبار ذلك أيضاً بمثابة حركة تفاوضية جديدة ضد الاتحاد الأوروبي، ما قد يدفعه لتقديم عروض أقوى في اللحظة الأخيرة لتجنب الكارثة. بمعنى آخر هو سيناريو خطير لكنه يحمل فوائد جمة. في كل الأحوال، من المتوقع أن لا تحمل بيانات اليوم أي تأثير هام على الاسترليني، خاصة أننا لا نتوقع أي تغييرات في معدلات البطالة أو نمو الأجور. وما لم نتفاجئ بمفاجأة قوية إزاء قضية بريكست أو إجراء انتخابات مبكرة في المملكة المتحدة ، فسوف يظل المستثمرون في وضع إيجابي ما يدفع الاسترليني للصعود نحو 1.30.

على صعيدٍ آخر، تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم أمس نحو مستوى الدعم عند 1278 دولار، ويعتبر هذا هو مستوى الدعم الرئيسي للمعدن الأصفر. وكما ذكرنا أمس، فإن الارتداد من هنا سيؤدي إلى استقرار الاسعار ما بين 1280 و 1.295 دولار. وفي الحالة العكسية، يمكن أن تصل الأسعار إلى 1265 دولار قبل العثور على طلبات جديدة. بدوره، انخفض النفط بعد أن وصل إلى 54 دولار أمس ويتداول حاليا فوق مستوى 53 دولار. بالإضافة إلى ذلك، يتدفق منتجو النفط ووزراء الطاقة إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ومن المتوقع أن تؤدي المحادثات حول تخفيض الإنتاج إلى دعم أسعار النفط. وهنا فإن الاختراق فوق مستوى 55 دولار سوف يمهد الطريق نحو مستوى 58 دولار.

أخيراً، شهدت أسواق الأسهم في أوروبا بداية سيئة لهذا الأسبوع، في حين أغلقت البورصات الأمريكية بسبب عطلة مارتن لوثر كينغ. هذا الصباح تتداول الأسواق الآسيوية بصورة هبوطية، متأثرة جزئياً بتخفيض النمو العالمي لصندوق النقد الدولي وأحدث الأرقام الاقتصادية الصينية. وتشير العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة إلى تعاملات سلبية، وبعد ارتفاع مثير للأسهم على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية أو نحو ذلك، بات السؤال الآن هو ما إذا كان الوقت قد حان لحدوث عملية التصحيح؟

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value