03 أكتوبر, 2018

اليورو والاسترليني يستعدان للانتعاش لكن هل سيتمكنان من ذلك؟

الكلمات

تتجه الأنظار اليوم إلى أوروبا مع تدفق الأخبار والتقارير الرئيسية حيث سيحدد التفاؤل حول العجز في الميزانية الإيطالية وخطاب تيريزا ماي حركة السعر للعملتين الأوروبيتين بينما سيقدم تقرير ISM غير الصناعي زخماً جديداً للدولار الأمريكي. إلى جانب ذلك، أنهت الأسهم تعاملاتها يوم أمس باللون الأحمر، وتشير العقود الآجلة لهذا الصباح إلى جرس افتتاح متضارب.

تمكن اليورو من التعافي يوم أمس بعد أن وصل إلى 1.15 يوم أمس على خلفية خطط روما المالية التي هددت بعرقلة مستقبلها ضمن الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، تشير الأخبار التي صدرت أمس إلى أن الحكومة الائتلافية قررت تخفيض عجز ميزانيتها إلى 2٪ في عام 2021 لكي يتماشى مع حدود الاتحاد الأوروبي. وقد جاءت هذه الأنباء لتخفف حدة المخاوف بشأن وصول إيطاليا إلى نقطة اللاعودة، وترسل بدلاً من ذلك رسالة مفادها أن هناك حاجة إلى بعض الإنفاق الإضافي للسنتين القادمتين، وستعود الأمور – في الغالب - إلى طبيعتها.

من الواضح أن هذا الموقف هو أكثر ملاءمةً للاتحاد الأوروبي وهو ما يفسر سبب ارتفاع العملة المشتركة إلى 1.16 ولكن السؤال هو ما إذا كان ينبغي توقع المزيد من المكاسب. وإذا تم تأكيد هذه الأخبار خلال الأسبوع، فسوف يستفيد اليورو: ليس فقط من قبل المستثمرين الذين يتطلعون إلى شراء العملة بسعر منخفض من منظور طويل الأجل ولكن أيضاً من قبل المضاربين على نزول اليورو والذين سيغلقون صفقات البيع ويحصدون مكاسبهم من على الطاولة. وإذا حدث ذلك، سنتطلع لعودة اليورو إلى منطقة 1.1650 والتي ستكون هدفنا على المدى القصير.

من جهته، تمكن الجنيه الاسترليني أيضاً من الخروج من أدنى مستوياته خلال ليلة أمس، حيث توقف صعود الدولار لبعض الوقت ما سمح للعملات الأخرى بتنفس الصعداء. ويتمثل الحدث الرئيسي اليوم بلا شك في مؤتمر حزب المحافظين وخطاب رئيسة الوزراء ماي. وتحدثت محطة BBC الشهيرة إن ماي ستحاول تقديم رؤية متفائلة للاقتصاد المحلي بعد مغادرة الاتحاد الأوروبي، لكن هناك شك حقيقي فيما إذا كان الاسترليني سيتفاعل حقاً مع النبرة التفاؤلية لماي. حالياً، لا يزال الميل العام هبوطي، وإذا حمل تقرير مؤشر مديري المشتريات للخدمات نتائج سلبية اليوم، عندها قد يهبط الاسترليني مجدداً لإعادة اختبار أدنى مستويات الأمس.

إلى جانب ذلك، تراجع الدولار عن ارتفاعه خلال 24 ساعة الماضية دون أي سبب واضح ما يعني أنها مجرد استراحة قصيرة. وأكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول نبرته المتفائلة بشأن تقدم الاقتصاد الأمريكي ما يشير بشكل خاص إلى النمو القوي للأجور والذي لا يزال يدعم جدول أعمال البنك المركزي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة. ويجب الأخذ في الحسبان أن بيانات مؤشر مديري المشتريات الأمريكي غير التصنيعي سيصدر اليوم – وإذا كان سلبياً، كما هو متوقع، فإن الدولار قد يواصل تراجعه على المدى القصير. إلى ذلك، يتحرك زوج العملات (الدولار/ الين) حول مستوى 113.80 وقد يؤدي التصحيح الأعمق إلى اتجاه الأسعار نحو منطقة الدعم 113.

على صعيد آخر، ارتفع الذهب يوم أمس ليؤكد أن غياب الاتجاه الأوسع يظل السمة الرئيسية للذهب في الأسابيع الأخيرة. وتخلت الاسعار عن منطقة 1.180 دولار في حين ساهمت زيادة الطلب وتراجع الدولار على المدى القصير في ارتفاع المعدن الأصفر إلى 1205 دولار. ومن المحتمل أن تسمح جولة من البيانات الأمريكية السلبية اليوم للذهب بتمديد تحركه نحو حاجز المقاومة 1210. بدوره، وجد النفط قمة قريبة من منطقة 75 دولار مع بقاء التحيز العام صعودياً، ولكن قد تؤدي ظروف التشبع الشرائي إلى تصحيح قصير المدى نحو مستوى 74 دولاراً.

أخيراً، اتسم أداء أسواق الأسهم الأوروبية والأمريكية بالسلبي نوعاً ما يوم أمس، في حين تتداول الأسواق الآسيوية دون اتجاه واضح هذا الصباح. ويبدو أن تحذير صندوق النقد الدولي بشأن النمو العالمي قد أثر سلباً على شهية المستثمرين، وبالتالي تشير العقود الآجلة على جانبي المحيط الأطلسي إلى تعاملات متباينة اليوم. ومن المتوقع افتتاح كل من أسواق لندن وفرنسا وأسبانيا على ارتفاع بشكل طفيف في حين ستفتتح ألمانيا وإيطاليا ضمن المنطقة السلبية. في حين من المرجح أن تفتح الأسواق الأمريكية بشكل أعلى ولكن يجب الاستعداد ليوم تداول متقلب.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value