07 أغسطس, 2018

اليورو والاسترليني يهويان نحو مستويات متدنية جديدة مع استمرار التوترات التجارية في دفع الدولار نحو الأعلى

الكلمات

استهل الدولار الأمريكي تعاملاته هذا الأسبوع بارتفاع ملحوظ يوم أمس حيث تقدم على جميع نظرائه من العملات على خلفية النمو القوي في الولايات المتحدة وارتفاع حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وفي الحقيقة، تستفيد العملة الأمريكية من تبادل التهديدات والتعريفات الجمركية بين الدولتين ومع بقاء الأرقام المحلية في المنطقة الإيجابية، سيبقى التحيز صعودياً على المدى القصير. بينما شهدت أسواق الأسهم يوماً متبايناً مع انخفاض الأسهم الأوروبية بشكل هامشي، وبقاء الأسهم الأمريكية فوق الهامش بقليل، في حين تشير العقود الآجلة إلى افتتاح مختلط هذا الصباح.

وبالعودة إلى الدولار، يبدو أن أرقام تقرير التوظيف الأمريكي يوم الجمعة لم تكن إلا فقاعة بسيطة حيث عاد المستثمرون إلى شراء الدولار بمجرد انتهاء ذلك اليوم. وفي الحقيقة، إذا حاولنا قراءة العوامل وراء قوة الدولار فإننا نرى مزيجاً من الأرقام المحلية الإيجابية مع تهديدات الحرب التجارية على النمو العالمي التي تدفع المستثمرين إلى المراهنة على الدولار مقابل العملات الخطرة الأخرى مثل اليورو والجنيه الاسترليني. أما اليوم، تبدو المفكرة الاقتصادية شبه خالية من أي أرقام هامة لليوم الثاني على التوالي. لذلك من المتوقع بقاء الزخم الهجومي للدولار مقابل نظرائه من العملات العالمية.

إلى جانب ما سبق، انخفض كل من اليورو والاسترليني جراء الارتفاع القوي للدولار حيث يُفضّل المستثمرون المراهنة لصالح النمو المحلي الأمريكي المستمر - على الأقل في الوقت الحالي. هذا وقد انخفضت العملة المشتركة إلى أدنى مستوى لها في شهر واحد، وعلى الرغم من أننا شهدنا محاولة تصحيح خلال الجلسة الأمريكية، إلا أن الاتجاه السائد لا يزال يشير إلى انخفاض فعلي. ولدينا اليوم بيانات الإنتاج الصناعي الألماني حيث تشير التوقعات إلى قراءة سلبية، ما سيدفع اليورو لمواصلة هبوطه نحو مستوى 1.15.

بدوره، هوى الاسترليني إلى أدنى مستوياته خلال 11 شهراً على خلفية عدم إحراز أي تقدم إيجابي على صعيد مفاوضات بريكسيت خلال عطلة نهاية الأسبوع. واقترح وزير التجارة البريطاني أن "عدم وجود صفقة" سوف يزيد من احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتأتي هذه التعليقات المتشنجة في أعقاب تصريحات كارني محافظ بنك انكلترا الذي أوضح بضرورة تعديل سياسة بنك انكلترا اعتمادا على مفاوضات بريكست، وهو ما يُقيّد الاسترليني أكثر فأكثر. أما اليوم، سوف تستند العملة البريطانية في تحركاتها على إشارات التداول ما لم نشهد تغيراً كبيراً في معنويات السوق. في كل الأحوال، يقع مجال التركيز التالي حول مستوى 1.2850.

من جهة أخرى، ظلت أسواق السلع على مساراتها المتباينة هذا الصباح مع انخفاض الذهب في بداية الأسبوع واختبار النفط لمستوى المقاومة 70 دولار. بالنسبة للمعدن النفيس، على الرغم من الاعتقاد السائد بأن أجواء التوترات التجارية المرتفعة من شأنها أن تدفع المستثمرين أكثر نحو الأصول التي تُصنف كملاذ آمن، إلا أن قوة الدولار الحالية قد أثبتت صعوبة التغلب عليها. وعلى المدى القريب، فإن إعادة اختبار مستوى 1205 دولار قد يوفر فرصة لتحقيق انتعاش على المدى القصير نحو مستويات 1.213 و 1.218 دولار. بدوره، يحاول النفط اختراق مستوى 70 دولار مجدداً حيث يعتبر 70.50 دولار حاجز هام يجب التغلب عليه: وبالتالي فإن أي اختراق فوق ذلك سيفسح المجال للوصول إلى 72 دولار في حين أن الفشل في ذلك سيقود الأسعار نحو مستوى الدعم عند 68 دولار مرة أخرى.

أخيراً، اتسمت تعاملات الاسهم يوم أمس بالطابع المختلط والمتباين حيث ساد اللون الأحمر على الأسواق الأوروبية فيما تمكنت الأسواق الأمريكية من الإغلاق ضمن المنطقة الإيجابية. هذا الصباح، تتداول البورصات الآسيوية بشكل إيجابي طفيف ولكن بقية العقود الآجلة العالمية تشير إلى افتتاح متباين آخر. ويحاول المستثمرون حالياً بناء بعض الزخم، لكن إطلاق التهديدات المستمرة من قبل الولايات المتحدة والصين يثبط شهية المتداولين. لكن ورغم ذلك، طالما أن الأسواق الأمريكية آخذة في الارتفاع، يتوجب على الأسهم الأوروبية استرداد معظم خسائرها التي تكبدتها الأسبوع الماضي.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value