25 يناير, 2019

اليورو يصل إلى أدنى مستوياته في 2019: هل سنشهد مزيداً من الانخفاض؟

الكلمات

أنهى اليورو تعاملاته أمس عند أدنى مستوى له في عام 2019 على خلفية قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن سياسته النقدية حيث خيب ماريو دراغي آمال المستثمرين الذين كانت يتوقعون تصريحات إيجابية. في حين ارتفع الجنيه الإسترليني أكثر بعد قرار الحزب الاتحادي الديمقراطي الايرلندي بدعم خطة بريكست التي قدمتها رئيسة الوزراء، وهي الخطوة التي تزيد من احتمال الخروج المنظم من الاتحاد الأوروبي. وشهدت أسواق الأسهم تعاملات إيجابية، حيث يعتقد المستثمرون اقتراب الولايات المتحدة والصين من توقيع صفقة تجارية، لكن يبدو أن القضية ليست كذلك. من جانبه، بقي سعر الذهب دون تغيير، لكن النفط حقق مكاسب مرة أخرى بعد أن كان يتداول عند 54 دولار فقط.

لم يكن المؤتمر الصحفي لماريو دراغي هو ما كان ينتظره متداولو اليورو. واعترف رئيس البنك المركزي الأوروبي بالتباطؤ الحاصل في منطقة اليورو، وحذر من أن المخاطر التي تهدد النمو قد انتقلت إلى الاتجاه الهبوطي، واقترح أن يترك برنامج التحفيز على حاله لفترة من الزمن. جاء ذلك متزامناً مع صدور أرقام سلبية من الاقتصاد الألماني ومنطقة اليورو، وهو الشيء الذي لم يساعد دراغي كثيراً في مؤتمره الصحفي.

إلى جانب ذلك، تم تداول اليورو عند 1.13 والسؤال الأساسي مرة أخرى: هل ستتغير توقعاتنا لليورو على المدى المتوسط ​​؟ لا تزال الإجابة بالنفي، ولكن قد نضطر إلى أن نكون أكثر صبراً قبل أن نرى العملة المشتركة تسجل ارتفاعاً ملحوظاً. ما زلنا نعتقد أن العوامل الكامنة وراء ضعف الاقتصاد الأوروبي الحالي هي عوامل عابرة وليس طويلة الأمد: تباطؤ الصين هو مصدر قلق ولكن مع الخطوات الأخيرة التي اتخذتها السلطات الصينية، نعتقد أن الطلب على الصادرات سيتواصل، وربما يرتفع. لقد تركت الحرب التجارية التي شنها ترامب تأثيراً كبيراً على معنويات الشركات، لكننا لا نعتقد أن ذلك سيدوم خلال 2019. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن القضايا السياسية الداخلية قد تراجعت - خاصة إذا تم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وهذا من شأنه أن يعزز التفاؤل بشأن اليورو أيضاً.

في الوقت نفسه، ما زلنا نتوقع المزيد من الضعف للدولار الأمريكي والذي يجب أن يكون بمثابة محفز إيجابي آخر لسعر اليورو. كما أن الظروف الاقتصادية الأمريكية وعدم وجود اتفاق وانسجام داخل الإدارة الأمريكية  يساهمان في تشكيل نظرة غير مواتية للدولار. ومن منظور فني، تبدو مستويات الأسعار الحالية ملائمة إيجابياً لمتداولي اليورو على المدى الطويل. في المحصلة، فإن توقعاتنا لنهاية الربع الأول تقف عند 1.16 إلى 1.18.

على صعيدٍ آخر، لم يتحرك الذهب بشكل لافت على مدار 72 ساعة الماضية، حيث استقر ضمن نطاق ما بين 1280 و 1285 دولار، ونتوقع استمرار هذا الوضع حتى نهاية الأسبوع. أما النقطة الإيجابية لتوقعات المعدن الأصفر بأنه صمد حتى الآن فوق مستوى الدعم 1278 وهذا يزيد من احتمالات حدوث ارتفاع آخر. ومع ذلك، ليتم ذلك، نحتاج إلى بيانات أمريكية سلبية جديدة. من جانبه، خاض النفط جولة أخرى نحو 54 دولار ليلة أمس، في حين ساهمت الأزمة السياسة الحادة في فنزويلا في زيادة مخاطر الإمداد التي تعزز الأسعار. وفي الوقت نفسه، فإن التقارير التي تفيد بأن أرقام إنتاج أوبك ستنخفض أكثر هو سبب آخر يدفعنا للتفاؤل بشأن أسعار النفط حيث يتمركز المستوى المستهدف التالي عند 58 دولار.

أخيراً، شهدت أسواق الأسهم تعاملات إيجابية يوم أمس وأنهت معظم الأسواق الأمريكية والأوروبية تداولاتها باللون الأخضر. في الوقت الحالي، يُفضّل المستثمرون التركيز على الآمال إزاء صفقة تجارية محتملة بين الولايات المتحدة والصين، وتشير العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة إلى جرس افتتاح إيجابي. ومع ذلك، فإننا لا نرى أي دليل على أن الجانبين اقتربوا من أي اتفاق، لذلك سنبقى حذرين. كما خفضت Citi تصنيف الأسهم الأمريكية إلى درجة محايد، وتوقعت حدوث "تباطؤ في منتصف الدورة الاقتصادية" ولكننا نعتقد أن الاقتصاد الأمريكي أقرب إلى مرحلة اقتصادية متأخرة، ونتوقع أن ينعكس ذلك على البيانات القادمة.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value