26 أكتوبر, 2018

اليورو ينخفض رغم التصريحات الإيجابية لدراغي، وأرقام الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي اليوم

الكلمات

أطلق ماريو دراغي سلسلة من التصريحات الإيجابية لدعم اليورو بشأن التضخم والنمو المحلي ولكن حدث العكس وتراجعت العملة المشتركة منهيةً تعاملات الأمس بتراجع ملموس. كذلك هوى الجنيه الاسترليني في الوقت الذي يستمر فيه الدولار في الهيمنة على السوق مع مكاسب أمام جميع العملات باستثناء الين الياباني حيث يستمر النفور من المخاطرة في الأسواق الأمريكية بعد الإعلان عن أرباح شركات التكنولوجيا والتي جاءت مخيبةً للآمال.

كان من الطبيعي أن يُنظر بإيجابية إلى المؤتمر الصحفي للبنك المركزي الأوروبي بعدما سعى دارغي إلى التقليل من تراجع أداء منطقة اليورو، بينما التزم بنبرة إيجابية عند مناقشة توقعاته حيال التضخم. لكن رغم ما سبق، لم يتفاعل اليورو كما هو متوقع مع تصريحات دراغي واستمرت عمليات البيع في الهيمنة على السوق ما دفع الاسعار إلى الانخفاض نحو 1.1350. من الناحية الفنية، يُظهر اليورو انحرافاً فنياً على المدى القصير والمتوسط ​​وهذا من شأنه أن يعكس رد فعل إيجابي من هذه المستويات. رغم ذلك، سيعتمد هذا على حركة سعر الدولار اليوم مع صدور أرقام الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي باعتبارها الحدث الرئيسي الأبرز. وفي هذا السياق، فإن أي قراءة قوية ستدفع اليورو نزولاً نحو 1.1320، بينما قد تؤدي أي قراءة سلبية إلى تعزيز قوة اليورو وصولاً إلى 1.14 مجدداً.

من جهة أخرى، تراجع الاسترليني أمس وهوى إلى أدنى مستوياته عند 1.28 لاسيما مع غياب أي انفراج أو تقدم  في القضايا الجوهرية التي تحكم حركة سعر العملة البريطانية. وحسب تقرير NIESR، فإن خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي دون إبرام صفقة قد يؤدي إلى انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي البريطاني بنسبة 1.6٪ العام المقبل، مما يُبرز مخاطر عدم التوصل إلى أي صفقة. إضافة إلى ذلك، لا يوجد اي بيانات في المفكرة الاقتصادية يتعلق بالاسترليني اليوم، لذا فإن تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي سوف يحدد حركة السعر خلال يوم التداول الأخير من الأسبوع. حالياً، يتمركز مستوى الدعم التالي بالقرب من 1.27 وستساهم جولة إيجابية من البيانات الأمريكية بإرسال الأسعار نحو هذا الاتجاه في حين أن أي تعثر قد يدفع الاسترليني نحو منطقة 1.29 مرة أخرى.

على صعيد آخر، لا تزال السلع في مرحلة الاستقرار حيث تداول كل من الذهب والنفط بشكل جانبي خلال الـ 48 ساعة الماضية. بالنسبة للمعدن الأصفر، ساعدت أجواء تجنب المخاطرة أسواق الأسهم على تحديد نبرة إيجابية لكن لتأكيد هذا المنحى يجب كسر أعلى مستويات هذا الاسبوع. لذلك، قد نرى تراجعاً طفيفاً قبل بدء أي ارتفاع جديد، ما لم يتعثر تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي اليوم. وإذا حدث ذلك ورأينا اختراقاً فوق 1240 دولار، فإن هدفنا التالي سيكون حول مستوى 1250 دولار. بدوره، لا يزال النفط عند جانبي مستوى 67 دولار في بحثه عن اتجاه محدد. وستستهدف منطقة الهبوط الجديدة 64.50 دولار بينما يتمركز مستوى المقاومة عند 68.50 دولاراً.

أخيراً، تتجه الأسهم نحو المسار هبوطي في نهاية الأسبوع مع النتائج المخيبة للآمال لأسهم شركات التكنولوجيا الرئيسية. في الوقت الراهن، يشعر متداولو الأسهم بقلق شديد من أن الأرباح الأمريكية قد وصلت إلى ذروتها وهذا يؤسس لمخاطر أخرى على أسواق الأسهم. من جهتها، تشير العقود الآجلة على كلا جانبي المحيط الأطلسي إلى تعاملات سلبية حيث تشير التقديرات إلى جلسة هبوطية هذا اليوم. وقد تقلل القراءة الإيجابية للناتج المحلي الإجمالي من مخاوف المستثمرين إلى حدٍ ما، ولكن إذا جاءت البيانات أكثر سلبية مما هو متوقع، فقد نشهد زيادة في تراجع مؤشرات الأسهم.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value