13 مارس, 2019

اليورو يواصل ارتفاعه مع تعثر الدولار، والاسترليني لا يزال يشهد تقلبات حادة

الكلمات
  • الدولار
  • اليورو
  • الذهب
  • الاستراليني
  • الأسهم
  • الين

شهدت أسواق العملات أداءً متبايناً أمس الثلاثاء على خلفية إخفاق البيانات الأمريكية، حيث جاءت قراءة التضخم أقل من المتوقع هذه المرة، في حين لا يزال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مُعلّقاً دون حل. وبعد تقرير الوظائف الأمريكي المربك يوم الجمعة الماضي، جاءت البيانات الأمريكية الجديدة لتلحق المزيد من الضرر بمعنويات المضاربين على ارتفاع الدولار يوم أمس. وفي الوقت نفسه، لا تزال الأضواء تتجه نحو العملة البريطانية بعد أن رفض مجلس العموم البريطاني مقترحاً آخر لرئيسة الوزراء البريطانية بخصوص خطة بريكست مع الاستمرار الحاد لتذبذب الجنيه الاسترليني خلال جلسة الأمس؛ وسوف يعقد مجلس العموم تصويتاً رئيسياً آخر اليوم بشأن هذه المسألة. في حين يستمر الذهب في الارتفاع بينما يتوقف النفط مرة أخرى بعد دخوله منطقة 57 دولار.

إلى جانب ذلك، يواصل اليورو استغلال نقص الزخم لدى الدولار مع وصول الأسعار إلى 1.13 خلال الليلة الماضية. ويعتبر ذلك أداءً جيداً للعملة المشتركة نظراً للاتجاه المتشائم الذي عبّر عنه البنك المركزي الأوروبي خلال اجتماع السياسة النقدية الأخير. ما يعني أن مكاسب اليورو يجب أن تُعزى بالكامل إلى ضعف الدولار - وهو ما يعكس وجود مخاطر على استمرار الارتفاع. في الوقت الحالي، يبدو أن زخم الاتجاه الصعودي بدأ بالخفوت، وطالما أن اليورو يتداول فوق 1.1250، ستبقى فرص استمرار الارتفاع على حالها دون تغيير.

من جهة أخرى، ارتفع الاسترليني من 1.30 إلى 1.33 يوم أمس. وقد هيمن التقلب على مسار الاسترليني على مدار الأسابيع القليلة الماضية، حيث دخلت قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مرحلتها النهائية، ورفض البرلمان اقتراح تيريزا ماي أمس الثلاثاء. أما اليوم، سيصوت مجلس العموم مرة أخرى لطلب تمديد الموعد النهائي للمادة 50 من أجل موافقة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي على صفقة الخروج. في الوقت الراهن، يتداول الاسترليني فوق 1.31 هذا الصباح، وفي ظل التوقعات الحالية بقبول طلب التمديد فإن ذلك سيعتبر إيجابياً نظراً لأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة سيتم استبعاده، على الأقل في الوقت الحالي. وهنا فإن الحد الأقصى على المدى القصير للاسترليني هو منطقة 1.3350 وإذا تم قبول طلب التمديد، فإننا نتوقع وصول الأسعار إلى تلك المنطقة.

على صعيد آخر، يواصل الذهب استفادته من ضعف البيانات الأمريكية وقد وصل سعر الأونصة الآن إلى مستوى المقاومة 1305 دولار، وهو مستوى هام على المدى المتوسط. وفي ظل تراجع المخاطر الجيوسياسية في الأسابيع الأخيرة، فإننا نعتقد أن ارتفاع الذهب يعود بشكل أساسي إلى الأداء غير المستقر للعملة الأمريكية. وبالنظر إلى مسار الدولار المتشائم، فقد يشهد الذهب المزيد من المكاسب مع احتمال وصول إلى 1315 دولار. على الجانب الآخر، سيؤدي رفض المقاومة عند 1305 دولار إلى عودة الأسعار إلى مستوى 1.290 دولار مجدداً.

بدوره، توقف النفط عند دخوله إلى منطقة 57 دولار وهناك الآن سيناريوهان على المدى القصير: إما أن تنعكس الأسعار مجدداً ويتم الاستقرار ضمن نطاق بين 54 و 57.50 دولار، أو أن الأسعار سترتفع حيث يمثل مستوى 58 دولار العقبة الأولى و 60 دولار يمثل الهدف على المدى القصير.

أخيراً، تستعد أسواق الأسهم الأوروبية والأمريكية على افتتاح تعاملاتها في المنطقة الحمراء هذا اليوم. ويبقى المستثمرون في موقف دفاعي حيث يبدو أن المخاوف بشأن التباطؤ العالمي لا تزال حاضرة في أذهانهم. وعلى الرغم من إيقاف الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة بالإضافة إلى السيولة الوفيرة المقدمة من البنك المركزي – والتي تعتبر عوامل إيجابية - إلا أن المشاركين في السوق يواصلون التساؤل عن سبب هذا التحول في سياسة البنك المركزي. ويبدو أن الإجابة تشير إلى تباطؤ متزامن في النمو العالمي، ومن هنا جاء أسلوب اعتماد طريقة "الانتظار والتريث" التي رأيناها في الجلسات الأخيرة.