19 نوفمبر, 2018

انخفاض الدولار بعد النبرة الحذرة من الاحتياطي الفيدرالي، والتقلبات لا تزال تعصف بالاسترليني

الكلمات

اختتم الجنيه الاسترليني تعاملات الأسبوع الماضي بإيجابية يوم الجمعة حيث تمكن من التعافي فوق مستوى 1.28، ولكن يبدو أن الأسوأ لم ينتهي بعد للعملة البريطانية حيث ستلتقي تيريزا ماي مع نخبة من رجال الأعمال اليوم لبيع خطتها الخاصة ببريكست. هذا وانخفض الدولار أكثر يوم الجمعة مقابل ارتفاع لليورو والين والذهب إلى قمم جديدة في حين كان أداء الأسهم متبايناً بعدما هيمنت التعاملات السلبية على الأسواق الأوروبية في حين أغلقت معظم الأسواق الأمريكية بشكل إيجابي طفيف.

مع اقترابنا من الموعد المتفق عليه لقمة الاتحاد الأوروبي الطارئة بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تكافح رئيسة الوزراء البريطانية للحصول على موافقة مبدئية على خطتها من البرلمان البريطاني مع ضمان الحفاظ على وظيفتها، وهو تحدٍ غير مسبوق أبداً. وستجتمع ماي اليوم مع قادة الأعمال اليوم حيث تعتزم "صياغة التفاصيل الكاملة والنهائية" للخطة هذا الأسبوع وفقاً لرويترز. ومن الواضح أن حركة الاسترليني ستعتمد على الأخبار القادمة على هذا الصعيد: فإن نجحت ماي في الحصول على موافقة البرلمان فإن سعر الاسترليني سيصعد فوق 1.30 مرة أخرى ولكننا قد نشهد المزيد من التقلبات في حال واجهت ماي جبهة الرافضين داخل حزب المحافظين وهو ما يشكل تحدياً رسمياً يهدد منصبها بشكل قوي.

من ناحية أخرى، يبدأ الدولار تعاملاته هذا الاسبوع على خلفية الأداء الباهت الذي شوهد خلال الجلسة السابقة. ولم تتمكن العملة الأمريكية من الإغلاق في المنطقة الإيجابية ما يعني احتمال تحركها هبوطياً مع اقترابنا من نهاية العام. ورغم أن البيانات الامريكية الأخيرة كانت جيدة إلا أن تعليقات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لم تكن مفيدة حيث لم يبدو كل من باول ونائبه متفائلين كما كان يأمل بعض المستثمرين (أو معظمهم). وقد حذر باول من الرياح المعاكسة التي يواجهها الاقتصاد الأمريكي، مشيراً إلى أجواء عدم اليقين التجاري. في حين اقترح كلاريدا أن هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة بشكل محدود لجعل الأسعار محايدة. ومع انخفاض العملة الأمريكية، تراجع الدولار/الين ما دون 113، وقد يؤدي المزيد من الضعف إلى دفع الأسعار نحو منطقة 112.

إلى جانب ذلك، أغلق اليورو جلسته يوم الجمعة فوق 1.14 غير متأثراً تماماً ببيانات ZEW السلبية. ويُعدّ ضعف الدولار هو السبب الذي ساعد العملة المشتركة على الارتفاع ونتوقع المزيد من المكاسب لليورو هذا الأسبوع. كما ذكرنا أعلاه، يمر الدولار بمرحلة ضعف، بينما يستمر اليورو في الارتفاع إلى 1.15. وفي الوقت نفسه، قد تساعد أي نبرة تصالحية من نائب رئيس الوزراء الإيطالي دي مايو في تحسين المعنويات أكثر حيث يبدو أنه أكثر استعداداً لتعديل ميزانية بلاده لتلبية بعض مطالب الاتحاد الأوروبي، طالما أن "الإصلاحات الكبيرة لا تزال قائمة" وفقاً لوكالة بلومبرغ الاقتصادية.

على صعيد آخر، استفاد الذهب من افتقار الدولار للزخم ووصل إلى 1225 دولاراً يوم الجمعة. وتستند مكاسب المعدن الأصفر إلى الأداء الضعيف للدولار والمخاوف بشأن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة بعد أن بدا نائب الرئيس الأمريكي بنس أقل استعداداً لوقف النزاع التجاري مع الصين معبراً عن ذلك بقوله " حتى يغيروا أسلوبهم". وإذا استمر الدولار في موقفه الدفاعي، فقد يمتد ارتفاع الذهب إلى مستوى 1237 دولار. من جانبه، استمر النفط في تسجيل ارتفاعات طفيفة عند 57 دولار، وسيكون التحدي الرئيسي عند وصول الأسعار إلى منطقة المقاومة 58.50 دولار.

أخيراً، كان أداء اسواق الأسهم متبايناً يوم الجمعة حيث سجلت الأسواق الأمريكية ارتفاعات بينما كانت الأسواق الأوروبية تحت الضغوط بسبب ملف بريكست. وبدأت الأسواق الآسيوية هذا الأسبوع في المنطقة الإيجابية ولكن لا يمكن قول الشيء نفسه عن العقود الآجلة الأوروبية والأمريكية. بالإضافة إلى ذلك، لم يكن المستثمرون سعداء لسماع تعليقات نائب الرئيس بنس حو العلاقات مع الصين، مما يشير إلى أن هناك طريقاً طويلاً قبل أن يصل الجانبان لتفاهم معين. وبالتالي، من المتوقع أن يبدأ التداول مع ميل هبوطي على كلا جانبي المحيط الأطلسي.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value