02 أغسطس, 2018

بنك انكلترا المركزي: أرفع أو لا أرفع، هذا هو السؤال

الكلمات

مع انتهاء اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يتحول تركيزنا الآن نحو قرار أسعار الفائدة المرتقب من بنك إنكلترا والمقرر صدوره اليوم. وفي الحقيقة، هناك ترقب شديد فيما إذا كان يتوجب رفع الأسعار أو المخاطرة بالسماح للتضخم بالاستمرار في الارتفاع فوق المستوى المستهدف. إلى ذلك، لا يزال الدولار الأمريكي يشهد صعوداً قوياً على خلفية قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم أمس، في حين تواصل الأسهم تعاملاتها ضمن المنطقة الحمراء.

ونبدأ من الحدث الرئيسي اليوم حيث سيعلن بنك إنكلترا عن قراره بشأن أسعار الفائدة في وقت مبكر من فترة الظهيرة، وتشير التقديرات بأن البنك المركزي سيتخذ قرار رفع الفائدة بنسبة 0.25 ٪. وعلى الرغم من أن هذا السيناريو هو الأكثر احتمالا بنسبة 91٪ هذا الصباح، إلا أن الاسترليني لا يتمتع بأداء قوي قبل هذا الحدث. وتحوم الأسعار حالياً حول مستوى 1.31، ومن الواضح أن المستثمرين لا يريدون إلزام أنفسهم بأي صفقات شراء مسبقة.

وفي هذا السياق، لا يمكننا فهم أداء الاسترليني إلا أذا نظرنا إلى أوضاع الاقتصاد المحلي والتقدم المنجز - أو بالأحرى غياب التقدم - في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. فقد أظهر الاقتصاد البريطاني علامات ضعف جوهرية مع انخفاض نشاط الصناعات التحويلية يوم أمس، في حين لم يرتفع نمو الأجور مع نتائج مخيبة للآمال من مبيعات التجزئة. أضف إلى ذلك، عدم إحراز أي تقدم حقيقي في محادثات الطلاق مع الاتحاد الأوروبي على الرغم من ترأس رئيسة الوزراء البريطانية بنفسها مهمة قيادة المفاوضات. لكن رغم كل ذلك، لا يزال بنك إنكلترا مُجبراً بطريقة أو بأخرى على اتخاذ إجراء من أجل إيقاف التضخم الذي تجاوز المستوى المستهدف له عند 2 ٪.

وتكمن الفرصة اليوم: على الرغم من أن صحة الاقتصاد البريطاني لا تبرر رفع أسعار الفائدة، إلا أننا نعتقد أن بنك إنكلترا سوف يمضي قدماً ويرفع أسعار الفائدة ولكن السؤال الرئيسي كيف ستكون نبرة كارني  خلال المؤتمر الصحفي الذي سيلي الاجتماع. وإذا تم بالفعل رفع الفائدة، سيتحرك الاسترليني صعوداً نحو 1.32 ولكن هل سيكون بمقدور الاسترليني الحفاظ على تلك المكاسب؟ هذا سيعتمد بالدرجة الأولى على نبرة كارني: إذا كان متفائلاً وعبّر عن امكانية القيام بمزيد من التحركات المشابهة، عندها سوف سيحافظ الاسترليني على مكاسبه وربما يصعد أكثر. أما إذا بدى متحفظاً ولمح بأن هذا القرار يتيم ولن يليه المزيد من التحركات، عندئذٍ سيتخلى الاسترليني عن ارتفاعاته ويعود إلى 1.31 مرة أخرى. أخيراً، في حال عدم رفع أسعار الفائدة بالأصل، ستنهار العملة البريطانية مع التركيز على مستوى 1.30.

وبالانتقال إلى العملة الأمريكية، فقد حقق الدولار مكاسب بعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي أمس وقبل تقرير الوظائف الخاص يوم غد. وفي الواقع، لم يقدم قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي أي شيء جديد ما يعني أن سياسة البنك المركزي ستبقى "ثابتة كما هي"، ما سيتيح المجال أمام المتداولين لمناقشة ما إذا كنا سنشهد ارتفاعاً واحداً أو اثنين بحلول نهاية العام. الآن، سيتم التركيز على تقرير الوظائف الأمريكي للقطاع الخاص الذي سيصدر غداً ومع التوقعات الإيجابية للتقرير، فإنه من المرجح استمرار زيادة الطلب على العملة الأمريكية. من جهته، انخفض (الدولار/الين) ما دون مستوى 112 ولكن إذا انتعش الزخم مجدداً، فمن المفترض أن نرى إعادة اختبار لمستوى المقاومة هذا.

أخيراً، تتداول أسواق الأسهم الآسيوية بشكل سلبي بعد أن لمح الرئيس ترامب عن نيته في تصعيد التعريفات الجمركية على الصين، وهو الأمر الذي أثر سلباً على معنويات المستثمرين. وكما تحدثنا في الشهر الماضي، فإن فرض رسوم بقيمة 200 مليار دولار على الواردات الصينية سيكون خطوة تصعيدية كبيرة في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين وسيبدأ في تهديد النمو العالمي بشكل خطير. على هذا النحو، تشير الأسواق الأوروبية والأمريكية إلى جرس افتتاح هبوطي متأثرة بنظيراتها في آسيا. إلى جانب ذلك، يهدد مؤشر فوتسي 100 البريطاني ومؤشر داكس الألماني بكسر مستويات دون خطوط الاتجاه الرئيسية ويمكن أن يؤدي هذا إلى إحداث موجة بيع في الأسواق.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value