15 يوليو, 2019

بيانات أمريكية جديدة ستحدد اتجاه الدولار هذا الأسبوع، والأنظار تتجه نحو مبيعات التجزئة اليوم

الكلمات

أنهى الدولار الأمريكي تعاملاته الأسبوع الماضي بشكل منخفض على الرغم من تقرير التضخم الأمريكي الذي فاق التوقعات وجاء أقوى من المتوقع وأثار الشكوك حول ما إذا كان على بنك الاحتياطي الفيدرالي القيام بتخفيض أسعار الفائدة في نهاية الشهر. وخسرت العملة الأمريكية قوتها أمام الين والفرنك والعملات الأخرى، إلا أن العملات الأوروبية كانت تكافح للصعود. كما حاول الذهب التقدم حيث تمكن من إنهاء الأسبوع بالقرب من 1.420 دولار، بينما شهد النفط تراجعاً طفيفاً واختبر مستوى 60 دولار. في غضون ذلك، تداولت أسواق الأسهم في المنطقة الخضراء في الغالب حيث سجلت المؤشرات الأمريكية مستويات قياسية بينما تراجعت المؤشرات الأوروبية بشكل طفيف.

وستكون البيانات الأمريكية الجديدة التي سيتم إصدارها خلال الأسبوعين المقبلين مفيدة في دفع الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض الفائدة خلال اجتماع يوليو. ويتوقع المستثمرون حالياً أن يقوم البنك المركزي الأمريكي بتخفيض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في نهاية الشهر. وتعكس تصريحات جيروم باول خلال ظهوره الأخير بأن صانعي السياسة المالية يعتقدون بوجودة حاجة لاتخاذ هذا القرار. مع ذلك، فقد أشارت قراءة مؤشر أسعار المستهلك التي جاءت أقوى من التوقعات إلى ارتفاع التضخم، مما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التريث قليلاً.

بالنظر إلى الأمام وعلى الرغم من أن معظم الأرقام الأخيرة سلطت الضوء على التباطؤ في الاقتصاد الأمريكي، لا يزال هناك تقريران رئيسيان من الآن وحتى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يوليو: مبيعات التجزئة والناتج المحلي الإجمالي. سيكون الإنفاق الاستهلاكي محط اهتمام هذا الأسبوع مع صدور التقرير غداً. ويتوقع الاقتصاديون قراءة أقل ولكن لا تزال إيجابية هذه المرة، ولكن بالنظر إلى مدى تقلب تقرير مبيعات التجزئة في الأشهر الستة الماضية، يجب ألا نتخلى عن حذرنا. في حين قد تؤدي القراءة القوية إلى ارتفاع الدولار على المدى القصير لأن احتمالات تخفيض الفائدة في يوليو ستنخفض إلى حد ما، والأهم من ذلك، فإن موقف بنك الاحتياطي الفيدرالي في خفض الفائدة لمرة واحدة سوف يزداد قوة. خلاف ذلك، ستدعم القراءة السلبية الدعوات التي تطالب بمزيد من التيسير القوي وستدفع العملة الأمريكية إلى الأسفل من جديد.

من ناحية أخرى، شهد اليورو تقلبات في الأسعار نهاية الأسبوع الماضي. وتقدمت العملة المشتركة في البداية بسبب نية الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة قريباً وكانت الأسعار قادرة على الخروج من منطقة 1.12 ؛ على الرغم من أن الانتعاش كان متواضعاً، لم يخترق اليورو منطقة 1.13 حيث ستساعد البيانات القادمة في تفسير قلة الحماس بين المضاربين على الارتفاع. إلى ذلك، سيصدر غداً مؤشر ZEW لمنطقة اليورو ويتوقع المحللون قراءة سلبية مرة أخرى ما سيسلط الضوء على التحديات في منطقة اليورو. في الوقت نفسه، فإن المنهج الحذر الذي يتبعه البنك المركزي الأوروبي يُعتبر محفزاً سلبياً آخر يُبقي اليورو تحت الضغط ، وإذا جاءت أرقام غد سلبية، فقد نشهد هبوطاً جديداً نحو 1.12.

من جهته، وجد الذهب دعماً قبل مستوى 1.400 دولار يوم الجمعة واكتسب زخماً صعودياً مرة أخرى وارتفع المعدن الأصفر إلى منطقة 1420 دولار حيث سيمهد أي ارتفاع فوق مستوى 1.425 دولار الطريق أمام الذهب لإعادة اختبار منطقة 1435-40 دولار. أما في حال تراجعت الأسعار إلى 1405 دولار عندها قد نشهد تراجعاً للذهب نحو 1385 دولار.

أخيراً، أنهت أسواق الأسهم الأسبوع بطريقة إيجابية إلى حد ما. وسجل مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز أعلى مستوى لهما على الإطلاق حيث أن الاتجاه الفيدرالي لتخفيف السياسة النقدية في نهاية الشهر يخلق بيئة صعودية لمتداولي الأسهم لمواصلة دفع الأسهم إلى الاتجاه الصعودي. وفي ظل النقاش الجاري بين معظم المشاركين في السوق حول ما إذا كان خفض سعر الفائدة بمقدار 25 أو 50 نقطة أساس هو أكثر ملاءمة – فهذا يوحي بأن التحرك في يوليو بات مضموناً إلى حد كبير من وجهة نظر المتداولين. لذلك، من المتوقع بقاء اتجاه الاسهم إيجابياً على المدى القصير.