29 أكتوبر, 2018

بيانات أوروبية جديدة قد تُنعش اليورو، والأنظار إلى بيانات الانفاق الاستهلاكي الأمريكي اليوم

الكلمات

لدينا أسبوع حافل بالأحداث والأرقام الاقتصادية حيث ستصدر بيانات جديدة من جميع أنحاء العالم في حين تحوم العملات والأسهم بالقرب من المستويات الرئيسية. هذا وانتعشت العملات الأوروبية عن أدنى مستوياتها قبل ساعات قليلة من إغلاق يوم الجمعة على الرغم من تركيز المستثمرين على تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي الذي جاء قوياً كما هو متوقع. في حين أغلقت السلع تعاملاتها الأسبوعية دون تغيير يُذكر وانحدرت الأسهم نحو المنطقة الحمراء.

من المتوقع أن تكون 24 ساعة الأولى من الأسبوع هادئة نسبياً مع صدور بيانات أمريكية جديدة. مع ذلك، لا يمكن المبالغة في أهمية أرقام الإنفاق الفردي حيث قد يوفر مقياس التضخم المفضل للاحتياطي الفيدرالي حوافز جديدة للدولار. وتشير التوقعات إلى قراءة شهرية أفضل بقليل - من شأنها تعزيز احتمالات مواصلة البنك المركزي الأمريكي لنفس مسار رفع أسعار الفائدة التدريجي. في المقابل، فإن أي مفاجأة سلبية اليوم قد تسمح للعملات الأوروبية باستمرار التعافي مع دفع الين الياباني للارتفاع أكثر. في كل الأحوال، ستمثل أرقام NFP (تقرير الوظائف الأمريكي) يوم الجمعة الحدث الأبرز لهذا الأسبوع، وسيحرص المستثمرون على مراقبته عن كثب.

من جهة أخرى، يبدأ اليورو تعاملاته هذا الأسبوع بالقرب من مستوى 1.14 بعد أن تعرض للضغط خلال أيام التداول القليلة الماضية. رغم ذلك، هناك العديد من التقارير الرئيسية خلال الأيام المقبلة والتي قد تساعد على انتعاش العملة الأوروبية: مثل أرقام التضخم من ألمانيا ومنطقة اليورو، وتقرير مبيعات التجزئة الألمانية وبيانات إجمالي الناتج المحلي من منطقة اليورو - والتي ستصدر جميعها هذا الأسبوع ويتوقع المحللون ارتفاعاً طفيفاً في الأرقام. بالإضافة إلى ذلك، تتجلى مشاكل اليورو ضمن النطاق السياسي أكثر من الناحية الاقتصادية، وبالتالي قد تساعد جولة من البيانات الإيجابية المستثمرين بالتركيز على الأرقام القوية وشراء العملة المشتركة مع توقعات بعودتها لما فوق 1.16.

من جهته، يتداول الجنيه الاسترليني فوق مستوى 1.28 هذا الصباح بعد أسبوعين من الانخفاض في الأسعار والتي وصلت نسبته لـ 2.5٪. هذا وسيصدر بنك انكلترا يوم الخميس قراره بشأن أسعار الفائدة، وعلى الرغم من أننا لا نتوقع أي تغييرات في السياسة الحالية، إلا أن المؤتمر الصحفي لكارني سيكون هاماً نظراً لأن تداعيات بريكست وعدم إحراز أي تقدم لا يزال يُشكّل القضية الرئيسية بالنسبة للاقتصاد البريطاني – وهنا قد تساعد تصريحات كارني بتحديد حركة السعر للعملة البريطانية. فقد يؤدي أي نبرة إيجابية مع ضعف محتمل للدولار إلى عودة الأسعار إلى 1.29 بينما سيؤدي الضغط السلبي إلى دفع الاسترليني نحو 1.2720.

على صعيدٍ آخر، لم يتغير أداء السلع بشكل كبير في نهاية جلسة الجمعة حيث لم يفلح الذهب في الارتفاع واستمر النفط في التداول حول أدنى مستوياته الأخيرة. بالنسبة للمعدن الأصفر، تبدو التوقعات إيجابية ولكن لتحقيق المزيد من المكاسب، سنحتاج إلى اختراق قوي فوق المستويات الأخيرة عند 1238 دولار. وإلا فإن سيناريو التراجع إلى 1213 سيكون الخطوة التالية. بدوره، يحاول النفط الحفاظ على مركزه قرب مستوى 67 دولار، ويبدو أن الزخم لا يزال ضمن النطاق الإيجابي في حين سيؤدي الارتفاع من المستويات الحالية إلى وصول السعر إلى مستويات 68.50 ثم لـ 70 دولار.

أخيراً، اختتمت أسواق الأسهم تعاملاتها الأسبوع الماضي بصورة سلبية قاتمة، ومن المتوقع أن تشهد العقود الأجلة الأوروبية والأمريكية نفس المصير هذا اليوم. هذا وتشكل أرباح الشركات مصدر قلق رئيسي لدى المتداولين الذين يساورهم القلق من أن آثار السياسة المالية التي انتهجها ترامب بدأت تتلاشى الآن وأن حربه التجارية الذي شنها على الصين بدأت نتائجها تظهراً سلبياً على أرباح الشركات. استناداً إلى ذلك، تشير التقديرات إلى بداية سلبية للأسواق الأوروبية والأمريكية هذا الأسبوع، لذا قد يتخذ المتداولون اليوم مواقف دفاعية اليوم.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value