25 يوليو, 2019

بيانات منطقة اليورو الجديدة تحمل أخباراً غير سارة لماريو دراغي اليوم.

الكلمات
  • Dollar
  • Gold
  • Yen
  • Euro
  • Pound
  • Stocks
  • Oil

تعثر مؤشر مديري المشتريات الأوروبي أمس الأربعاء، قبل يوم واحد فقط من اجتماع البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية. وتراجعت أرقام الصناعات التحويلية الألمانية إلى 43.1 بينما سجل مؤشر منطقة اليورو انخفاضاً عند 46.4. كذلك جاءت البيانات المركبة من كلا المنطقتين عند 51.5 غير متماشية مع التوقعات السابقة فوق 52، مما يعكس مستوى التباطؤ في الإنتاجية في منطقة اليورو. واستناداً إلى هذه البيانات السلبية، هل سيتم دفع ماريو دراغي لاتخاذ قرار خفض أسعار الفائدة على الفور؟

في الحقيقة، هذا هو السؤال الأساسي الذي يتبادر إلى أذهان الجميع هذا الصباح. وحسب وكالة بلومبرغ الاقتصادية، لا يزال احتمال خفض الفائدة عند حوالي 38٪ بعد صدور مؤشر مديري المشتريات، مقارنة بـ 39٪ يوم أمس. هذا وقد وسّع اليورو انخفاضه بشكل هامشي إلى 1.1140 خلال الجلسة الماضية حيث لم تُشكّل تلك الأرقام المتشائمة مفاجأة لأي شخص، خاصة مع الصعوبات التي تواجهها أوروبا من حيث النمو والإنتاجية. وبالنظر إلى الاحتمالات الحالية لقرار البنك المركزي الأوروبي اليوم، نعتقد أن دراغي سيحافظ على السياسة الحالية، وسيقوم بدلاً من ذلك بتهيئة المستثمرين لهذا القرار الذي قد يتخذه لاحقاً.

هذا لا يعني أن اليورو سيعكس مساره الهبوطي إذا لم يقم البنك المركزي الأوروبي بخفض الفائدة اليوم. حالياً يتداول اليورو فوق مستوى 1.1120 الذي يعتبر حاجز دعم رئيسي على المدى المتوسط​​، وإن أي كسر تحت ذلك سيفتح الباب أمام التراجع نحو منطقة 1.0950 في الأسابيع المقبلة. أما اليوم، سيصدر استطلاع IFO الألماني ولكن من الواضح أن المشاركين في السوق ينتظرون تصريحات دراغي بشكل أكبر وبالتالي سوف تمر هذه الأرقام دون اهتمام يُذكر.

من جانب آخر، تداول الدولار الأمريكي بشكل جانبي لكنه احتفظ بتحيزه الصعودي على مدار الـ 24 ساعة الماضية على الرغم من انخفاض عائدات السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات. وقد أظهرت البيانات الأمريكية الجديدة ضعفاً في النمو المحلي من جديد حيث انخفضت قراءة مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأولي لشهر يوليو إلى 50 بينما تتجه أنظار المستثمرين إلى أرقام طلبيات السلع المعمرة في وقت لاحق اليوم. ومن المتوقع أن يشير التقرير إلى زيادة في الطلب على السلع المعمرة.

وستؤكد القراءة الأسبوعية للتقرير، كما هو متوقع، عزم الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة الأسبوع المقبل وقد تؤثر على حركة الدولار في المستقبل. حالياً، يتداول الدولار/الين فوق مستوى 108 ولكن من شأن أي بيانات سلبية أن تفسح المجال أمام تصحيح نحو منطقة 107.50 وما دونها. كذلك انخفض زوج العملات الدولار/الفرنك السويسري عن أعلى مستوياته الأخيرة، وقد يؤدي ضعف الدولار إلى ارتفاع الأسعار باتجاه مستوى 0.98.

في الوقت نفسه، يواصل الذهب تعاملاته الجانبية لليوم الثاني على التوالي بالقرب من منطقة 1420 دولار. كما ذكرنا في وقت سابق من الأسبوع، يعتمد اتجاه المعدن الأصفر على البيانات الأمريكية الجديدة وإذا أظهرت أرقام اليوم نتائج تدفع لمزيد من تخفيضات الفائدة حتى نهاية العام، فقد نشهد ارتفاعاً لسعر الذهب مجدداً. وهنا فإن الاختراق فوق أعلى مستوى عند 1.430 دولار سوف يدفع الذهب للارتفاع نحو منطقة 1440-45 دولار.

أخيراً، أنهت الأسهم تداولاتها بطريقة متباينة يوم أمس حيث أغلق مؤشر EuroStoxx 50 دون تغيير وافتقرت الأسواق الأمريكية للثبات حيث انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 0.29 ٪ في حين حقق مؤشرا S&P و NASDAQ تقدماً بسيطاً. هذا الصباح، تتداول العقود المستقبلية على جانبي الأطلسي بصورة إيجابية ويبدو أن المشاركين في السوق سعداء بأن الولايات المتحدة والصين ستعودان إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى الأسبوع المقبل. مع ذلك، فإن احتمال التوصل إلى حل نهائي منخفض للغاية في هذه المرحلة، لذا فقد يكون تفاؤل المستثمرين مجرد أمر مؤقت.