09 نوفمبر, 2018

بيان الاحتياطي الفيدرالي إيجابي والدولار يواصل حصد المكاسب

الكلمات

لا يزال الدولار الأمريكي هو نجم السوق بعد حدثين رئيسيين: الانتخابات النصفية وقرار سعر الفائدة الفيدرالي. وارتفع الدولار الأمريكي أمام جميع العملات العالمية ليلة أمس بعد أن أصدر الاحتياطي الفيدرالي قراره بترك أسعار الفائدة على حالها دون تغيير. في حين تراجع اليورو والاسترليني والين والذهب مع اندفاع الدولار نحو الاتجاه الصعودي. بينما أنهت الأسهم تعاملاتها بشكل سلبي طفيف باستثناء مؤشر داو جونز الذي أغلق على ارتفاع هامشي، وتشير العقود الآجلة للأسهم على كلا جانبي الأطلسي إلى جرس افتتاح هبوطي هذا الصباح.

حافظ الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير الليلة الماضية مع عدم تقديم أي شيء جديد في البيان المصاحب حول معدلات النمو المحلي. واستمر الاحتياطي الفيدرالي في تقدير التقدم في الاقتصاد المحلي ، واصفاً إياه بـ "للقوي" مرة أخرى، وأشار إلى أنه ينوي مواصلة رفع أسعاره بنفس الوتيرة التدريجية التي شهدناها في 2018. كما لم تكن هناك أي إشارات إلى التدهور الأخير في البيانات الأمريكية ما يعني أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يرى ذلك كحدث عابر أو أنه بحاجة لمزيد من البراهين والأدلة قبل أن يبدأ الحديث عن تباطؤ أوسع في الاقتصاد. في جميع الأحوال، فإن المحصلة من بيان نوفمبر تُعتبر إيجابية بالمجمل وستوفر المزيد من الدعم للعملة الأمريكية.

في الوقت الراهن، يبدو أن العملة الأمريكية خرجت من هذا الأسبوع دون أن تتأثر بشكل كبير، إن لم نقل أنها أصبحت أقوى: وساعدت النبرة التصالحية القادمة من الحزبين الحاكمين في الولايات المتحدة على تحسين توقعات الدولار، بينما كان بيان الاحتياطي الفيدرالي إيجابياً بشكل لا لبس فيه. وبالتالي، من المتوقع استمرار الاتجاه الصعودي للعملة الأمريكية على المدى القصير على الأقل. أما اليوم، يتعين على الدولار الارتفاع أمام أقرانه من العملات واضعاً الضغط على اليورو ما قد يقود الأخير إلى 1.13، في حين قد يصل الدولار/الين إلى 114.50 مع احتمال تراجع الذهب إلى 1.215.

بينما كان الجنيه الاسترليني هو العملة الوحيدة الذي شكلت استثناءً للقاعدة حيث يجب التعامل معها بحذر أكبر. من الواضح أن الدولار يتحكم في هذا أيضاً، لكننا نحتاج إلى تذكر أنه وفقاً للأخبار الأخيرة، فإن صفقة بريكست أصبحت شبه جاهزة تقريباً. وعلى هذا النحو، فإن أي أخبار على هذا الصعيد - أو حتى شائعات بأن الاتحاد الأوروبي مستعد لقبولها - يمكن أن تدفع الاسترليني نحو مستويات مرتفعة. حالياً يقع الحاجز الرئيسي على المدى القصير عند 1.3170 لكن قد يكون لدى الاسترليني القدرة على الارتفاع إلى 1.35 عندما يتم التوصل إلى الصفقة بشكل رسمي.

على صعيدٍ آخر، هوى الذهب نحو مستويات متدنية جديدة حيث تم التأكد أن زخم الدولار يصعب مقاومته وانخفضت الأسعار الآن ما دون 1220 دولار. بالأمس قلنا أنه استناداً إلى نبرة بيان الاحتياطي الفيدرالي، سيختبر المعدن الأصفر إما أعلى أو أسفل نطاق التداول الخاص به. على هذا النحو، مع بقاء الاحتياطي الفيدرالي إيجابياً أكثر من أي وقت مضى، فإن مسار المقاومة التالي للذهب سيكون عند 1215 دولار. من جانبه، لا يزال النفط يتحرك بشكل سلبي ومن المتوقع استمرار هذه الحركة الهبوطية حتى نصل إلى مستوى الدعم 59-60 دولار.

بعد بضعة أيام من المكاسب، تستعد الأسهم للدخول إلى المنطقة السلبية هذا الصباح بعد يوم هبوطي في أوروبا والولايات المتحدة يوم أمس. في الحقيقية، لا يوجد مؤشر واضح لماذا اتخذ المستثمرون نهجاً دفاعياً على خلفية الانتخابات الأمريكية وقرار بنك الاحتياطي الفيدرالي وبيانه. لكن في كل الأحوال، تشير العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة إلى انخفاض طفيف صباح اليوم، لذا قد تكون نهاية الأسبوع هبوطية بعد سلسلة من الجلسات الإيجابية لأسواق الأسهم العالمية.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value