21 سبتمبر, 2018

تحسن شهية المخاطرة مع اقتراب ترامب من تطبيق تعريفاته، وهم أم واقع؟

الكلمات

عادت شهية المخاطرة إلى أسواق العملات والأسهم بعد صدور بيانات أفضل من المتوقع وزيادة حجم التفاؤل في قطاع التجارة ما دفع معظم الأدوات نحو قمم جديدة. كما تحركت العملات الأوروبية بشكل صعودي مع استمرار انخفاض الدولار الأمريكي أمام جميع العملات باستثناء الين الياباني. وسجلت الأسهم ارتفاعات قياسية حيث شعر المشاركون في السوق بالارتياح بعد فرض تعريفات تجارية أقل حدة لا سيما مع رد فعل الصين الذي وصف بالخجول.

تراجع الدولار مقابل جميع نظرائه - باستثناء الين - يوم أمس حيث تحسنت معنويات المستثمرين وارتفعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها. علاوة على ذلك، هناك بعض التكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجنب رفع أسعار الفائدة للمرة الرابعة هذا العام، بعد الزيادة المضمونة في الأسبوع المقبل ما يزيد من ضعف العملة الأمريكية. مع ذلك، وباعتبار التوترات التجارية هي نقطة التركيز جنباً إلى جنب مع الاعتقاد الإيجابي للمتداولين بأن تعريفات ترامب كان من الممكن أن تكون أسوأ، فإن العملة الأمريكية قد تتخلف عن بقية العملات الرئيسية.

من جهة أخرى، تتجه الأنظار إلى اليورو اليوم بعد أن وصل إلى مستوى 1.18 خلال جلسة الأمس. وتتمتع العملة المشتركة بدعم من جهات متعددة: بيانات أفضل من المتوقع في منطقة اليورو وتصريحات دراغي الإيجابية الأخيرة والتفاؤل المرتبط ببريكست، بالإضافة إلى ضعف أداء العملة الأمريكية. واليوم، على الرغم من تركيز المتداولين على نتائج مؤشرات مديري المشتريات في منطقة اليورو، فقد نرى المزيد من المكاسب أو تصحيحاً على الجانب الهبوطي استناداً إلى أرقام المؤشرات. فإذا أظهرت أداءً قوياً في السوق المحلية، فإن العملة المشتركة سترتفع فوق 1.18 بطريقها نحو 1.1850 في حين أن جولة من الأرقام المخيبة للآمال ستجبر اليورو على التصحيح نحو منطقة 1.17.

إلى جانب ذلك، كسر الاسترليني فوق 1.32 ليقترب من عتبة 1.33 حيث حملت أرقام مبيعات التجزئة نتائج إيجابية مدعومةً بالنمو المرتفع للأجور. ومع ارتفاع معدلات التضخم عن التوقعات، جاء الإنفاق الاستهلاكي أقوى. على صعيدٍ آخر، يواصل قادة الاتحاد الأوروبي الاجتماع مع تيريزا ماي وهناك توافق بأنه سيتم التوصل إلى حل في مرحلة ما. وإذا تم التوصل بالفعل إلى اتفاق، سيقفز الاسترليني عالياً وسيكون التركيز حول منطقة 1.3450.

تحركت السلع بمسارات مختلفة خلال 24 ساعة الماضية حيث امتدت مكاسب الذهب وتعرض النفط لتصحيح هبوطي. فقد وصل سعر المعدن الأصفر إلى 1210 دولار في الليلة الماضية مستفيداً من ضعف الدولار. ويكمن السؤال الآن هو ما إذا كان بإمكانه الاختراق أخيراً فوق مستوى المقاومة هذا. وعلى الرغم من أن الذهب قد تم تداوله جانبياً لبعض الوقت الآن حيث يبدو من الصعب اختراق الأسعار لهذا النمط، إلا أن المزيد من انخفاض الدولار سيوفر فرصة لحدوث هذا الاختراق والذي إذا حدث سيكشف عن منطقة 1230 دولار. من ناحية أخرى، تراجع النفط بعد أن وصل إلى مستوى 71.50 دولار، رافضاً مستوى المقاومة للمرة الثالثة هذا الشهر. مع ذلك، إذا تمكن من البقاء فوق مستوى الدعم عند 69.50 دولار فمن المحتمل أن يكون هناك فرصة أخرى للصعود واختراق هذا الحاجز في نهاية المطاف.

أخيراً، سجلت الأسهم الأمريكية ارتفاعاً قياسياً يوم أمس، كذلك صعدت الأسواق الأوروبية حيث يعتقد المشاركون في السوق أن حجم التعريفات التي كان من المقرر أن يفرضها دونالد ترامب على الصين كان يمكن أن تكون أسوأ. في كل الأحوال، تشير العقود الآجلة على جانبي المحيط الأطلسي إلى جرس افتتاح قوي مع توقعات بافتتاح الأسواق الأوروبية أعلى بنصف نقطة في حين من المرجح صعود البورصات الأمريكية أيضاً.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value