01 أبريل, 2019

تحسن معنويات المخاطرة بداية الأسبوع مع تصاعد قوة البيانات الصينية

الكلمات

تشير التقديرات إلى بداية إيجابية لأسواق الأصول الخطرة هذا الصباح على خلفية تقرير صناعي أفضل من المتوقع من الصين، وهو ما يُهدّأ مخاوف المستثمرين من شبح التباطؤ العالمي. وفي يوم الجمعة، فاق تقرير مبيعات التجزئة الألماني التوقعات بينما جاءت بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة أكثر سلبية، مما أتاح لليورو التحسن قليلاً فوق مستوى 1.12. في حين تم تداول الدولار بصورة جانبية خلال الساعات الأخيرة من الربع الأول، مدعوماً بارتفاع عائدات العملة الأمريكية. كما يتطلع المستثمرون الآن إلى تقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة المقبل. هذا وأنهت الأسهم تعاملاتها الأسبوعية بشكل إيجابي طفيف، مع تراجع الذهب ووصول أسعار النفط إلى 60.50 دولار مرة أخرى.

يبدو أن معنويات المستثمرين تميل نحو الجانب الإيجابي بداية الربع الثاني بعد تقرير قوي عن التصنيع من الصين. وتساعد هذه الأخبار في تخفيف مخاوف المشاركين في السوق بشأن احتمالات حدوث ركود مقبل على نطاق عالمي، رغم وجود الكثير من الإشارات التي تستوجب الحذر. بالإضافة إلى ذلك، فإن التناقض المتصاعد باستمرار بين أداء مؤشرات الأسهم الأمريكية وعوائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات يساهم في إيجاد بيئة ضبابية تؤكد بطريقة ما حدوث تحول في السوق في إحدى فئتي الأصول.

ومن الواضح أن الارتفاع الأخير والمستمر في الأسهم يشير إلى معنويات إيجابية بين المستثمرين حيث يُعتبر الاقتصاد المحلي الأمريكي قوياً. كما أن المنهج الحذر الذي اعتمده الاحتياطي الفيدرالي هو سبب أساسي لمواصلة شراء الأسهم - وهو شعور يجب أن ينعكس على الأصول الخطرة الأخرى مثل اليورو والاستراليني ودولارات السلع. مع ذلك، يشير الانخفاض في عوائد سندات الخزانة إلى أن المستثمرين من المؤسسات يشعرون بالقلق إزاء التوقعات الطويلة الأجل للاقتصاد الأمريكي والاقتصادات العالمية ويجدون الأمان في الاستثمار في السندات، وهي الأداوت المُفضّلة عند البحث عن ملاذ آمن.

في ظل هذه الخلفية المعقدة للاقتصاد الكلي، يبدأ الدولار تعاملاته هذا الأسبوع بصورة سلبية لا سيما بعد بيانات التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة ونبرة المخاطر القادمة من آسيا. مع ذلك، ستعتمد حركة الأسعار في المستقبل على الأرقام الجديدة القادمة من الولايات المتحدة، مثل بيانات مبيعات التجزئة هذا اليوم، ومؤشر ISM الصناعي، في حين من المقرر إصدار طلبيات السلع المعمرة و ISM غير التصنيعي يومي الثلاثاء والأربعاء. ومن المتوقع أن تكون النتائج متباينة أقرب منها إلى السلبية، لذلك قد تستمر النبرة الهبوطية للدولار خلال الجزء الأول من الأسبوع.

من جانب آخر، يشهد الجنيه الإسترليني بعض المكاسب هذا الصباح مع بدء البرلمان البريطاني بأخذ زمام الأمور في إدارة عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مرة أخرى. وقد مثّل تصويت يوم الجمعة على مسودة تيريزا ماي هزيمة أخرى لرئيسة الوزراء البريطانية حيث بدأت تتعالى الأصوات الداعية إلى استقالتها وإجراء انتخابات مبكرة. وستشمل العملية البرلمانية اليوم تصويتاً جديداً على "طرق بديلة"، لكن السيناريو الأكثر واقعية هو وقوع الجنيه الاسترليني ضمن نطاق تداول محدد عند1.3100-50  مرة أخرى. ومن المقرر أن تصدر أرقام مؤشر مديري المشتريات التصنيعي، ومن شأن أي أرقام سلبية أن تقف بوجه أي مكاسب للجنيه الاسترليني.

على صعيدٍ آخر، شهد الذهب تصحيحاً معتدلاً يوم الجمعة حيث اختبر مستوى 1300 دولار ولكنه يتجه الآن نحو الانخفاض مرة أخرى. وستكون حركة الدولار أحد العوامل الهامة التي تحدد اتجاه المعدن الأصفر. على المدى القصير، تشير الدراسات الفنية إلى انخفاض، لذا قد يهبط الذهب إلى 1.280 دولار قبل بدء ارتفاع جديد. من جانبه، سجل النفط مكاسب جديدة على خلفية الأخبار بشأن انخفاض نشاط الحفارات الأمريكية وصناديق شراء صناديق التحوط ، لذلك سنبقى متفائلين بأن نرى الأسعار تصل إلى 62 دولار قريباً.

أخيراً، تستعد الأسهم العالمية لبدء تعاملاتها هذا الأسبوع بشكل صعودي بعد إغلاق إيجابي يوم الجمعة ونبرة تصاعدية قادمة من آسيا بعد تحسن بيانات التصنيع في الصين. ويبدو أن المخاوف التجارية بدأت بالخفوت نوعاً ما، ومع إظهار العملاق الآسيوي لنسب نمو جيدة، تبدو الأسهم العالمية في الاتجاه الصعودي. وتشير العقود المستقبلية على جانبي الأطلسي إلى بداية إيجابية لهذا الاسبوع.