22 أكتوبر, 2018

تحول المعنويات إلى المنحى الإيجابي يساعد الاسترليني واليورو على التعافي

الكلمات

من المتوقع بداية هادئة لهذا الأسبوع الذي سيتوج بقرار أسعار الفائدة للبنك المركزي الأوروبي وبيانات الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة يومي الخميس والجمعة المقبلين. في هذه الأثناء، فإن صدور أرقام مؤشر مديري المشتريات لقطاعي الصناعة والخدمات من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو سيُبقي المستثمرين بحالة تأهب منتصف الأسبوع، لكن من المتوقع أن تكون أول 48 ساعة هادئة نسبياً. ومع وجود مخاطر محدودة تلوح في الأفق في هذه المرحلة، يبدو أن الأسواق بدأت تعود إلى حالة المخاطرة مع ارتفاع العملات الأوروبية وتسجيل الدولار مكاسب ملموسة مقابل الين. بينما بقي الذهب ضمن نطاقه الأخير في حين لا يزال النفط مستقراً حول مستوى 69 دولار للبرميل.

وقد نشهد ارتفاعاً لليورو بعد اختبار مستوى 1.1430 للمرة الثانية هذا الشهر. إلى جانب ذلك، قامت وكالة موديز للتصنيف الائتماني بتخفيض الدين الإيطالي في نهاية الأسبوع الماضي إلى درجة واحدة فقط مقارنة بتوقعات السوق التي كانت الأكثر قتامة، بينما قدم مفوض الاتحاد الأوروبي تعليقات إيجابية بشأن عجز الميزانية في البلاد. علاوة على ذلك، ينبغي أن يُشكّل قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن نسبة الفائدة حافزاً إيجابياً آخر لليورو، حيث يتعين على ماريو دراغي الالتزام بنبرته الإيجابية بشكل حذر، مما يساعد العملة الموحدة على التعافي أكثر. من منظور فني، يبدو أن العملة المشتركة جاهزة للتحرك نحو 1.16 واعتماداً على بيانات منطقة اليورو يوم الأربعاء وأداء الدولار قد يمتد هذا الاتجاه إلى مستوى 1.18 في نهاية الأمر.

كذلك، يتسم أداء الاسترليني بالإيجابية هذا الصباح بعد الأخبار التي تفيد بأن المملكة المتحدة تدرس التخلي عن الطلب الرئيسي المتعلق بالحدود الإيرلندية في محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما يعني زيادة احتمال التوصل إلى اتفاق نهائي في وقت قريب. علاوة على ذلك، تفتقر المفكرة الاقتصادية هذا الأسبوع من أي بيانات هامة للجنيه الإسترليني ما يعني أن الأخير سيعتمد في حركته على أداء الدولار والعناوين المتعلقة ببريكسيت. وعلى الرغم من أن الأنباء الأخيرة ساعدت الاسترليني على مغادرة أدنى مستوياته عند 1.30 فهناك فرصة كبيرة بأن تسمح رئيسة الوزراء ماي بالبقاء في مرحلة انتقالية لفترة ممتدة من الزمن ما سيؤدي إلى ثورة داخل حزبها.

على هذا النحو، إذا واصلت تيريزا ماي السيطرة على إدارتها واستمرت في توجيه المملكة المتحدة نحو صفقة لينة، عندها قد نشهد ارتفاعاً للاسترليني نحو 1.3150 على مدار الأسبوع، واعتماداً على أداء الدولار، قد يمتد هذا الارتفاع نحو 1.3250. مع ذلك، يجب الأخذ في الحسبان أي تغيير مفاجئ في الزخم في حال حدوث خروج صعب في هذه القضية حيث إن أي كسر تحت 1.30 سيفتح الباب لتصحيح أعمق نحو 1.29 و 1.28.

من جهة أخرى، كان الدولار الأمريكي أضعف مقابل معظم نظرائه من العملات في نهاية الأسبوع الماضي إلا أنه لا يزال يسجل ارتفاعات مقابل الين كملاذ آمن. ومن المتوقع أن تحمل البيانات الأمريكية منتصف الأسبوع أرقاماً إيجابية. وفي هذا السياق، تتحدى الأسعار (والحديث عن زوج العملات الدولار/الين) مستوى 112.75 هذا الصباح، وإن أي اختراق ناجح فوق هذه المنطقة سيؤدي إلى تمهيد الطريق للاستمرار نحو منطقة 113.50.

على صعيدٍ آخر، أنهت السلع تعاملاتها الأسبوع الماضي دون تغيير يُذكر مع تذبذب الذهب حول مستوى 1225 دولاراً، بينما اقترب سعر النفط من مستوى 69 دولار. هذا ويشهد الذهب حالياً حالة مثيرة للاهتمام، فبعد الاختراق الصعودي الذي شهدناه في وقت سابق من الشهر، قد نشهد المزيد من الارتفاعات في سعر المعدن الأصفر حيث قد يؤدي ضعف الدولار في المستقبل لزيادة احتمالات تقدم الذهب. وإذا تأكدت صحة توقعاتنا، فإن مستوى 1265 سيكون هو مجال التركيز التالي. من جهته، يحاول النفط للصعود فوق مستوى 70 دولار، لكن المستوى الرئيسي يتمركز عند 70.50 دولار. وإذا استمرت الأسعار تحت هذا المستوى، فمن المحتمل حدوث تصحيح أعمق نحو 67 دولار.

أخيراً تتداول الأسهم الآسيوية بصورة ايجابية هذا الصباح بينما تستعد الأسواق الأوروبية والأمريكية لافتتاحات صعودية. وكما يبدو أن رغبة المخاطرة تعود إلى الأسواق، ومع وجود مخاطر محدودة في الأفق، فقد نشهد زيادة شهية المستثمرين في العودة إلى السوق بشكل أكبر. وعلى صعيد موسم الأرباح، سيقوم عمالقة الإنترنت مثل Alphabet و Amazon و Snapchat و Twitter بالإفصاح عن نتائجهم الفصلية خلال الأيام القليلة المقبلة.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value