26 فبراير, 2019

تراجع شهية المخاطر اليوم لكن مع توقعات بمزيد من المكاسب على المدى القصير

الكلمات

شهدت أسواق العملات والأسهم بداية إيجابية يوم أمس ما سمح بعودة الأجواء الحذرة اليوم مع إعادة التركيز على القضايا الجيوسياسية الرئيسية. وقد حققت العملات الخطرة مكاسب قوية أمس الإثنين بعد قرار الرئيس ترامب تأخير فرض التعريفات الجديدة على السلع الصينية قبل اجتماع رفيع المستوى مع المسؤولين الصينيين للتوصل إلى اتفاق تجاري. وقد استفادت دولارات السلع بشكل أكبر من هذه الخطوة باستثناء الدولار الكندي الذي تراجع بعد تصحيح أسعار النفط. في حين كافح اليورو لتحقيق بعض الارتفاع، بينما ارتفع الاسترليني إلى 1.3150 هذا الصباح. وواصل الذهب استقراره لكن ليس لفترة طويلة.

وفي هذا الصدد، أدى قرار الرئيس ترامب بتأجيل رفع الرسوم على السلع الصينية إلى إحياء شهية المخاطر في الاسواق. وبصرف النظر عن قرار ترامب، فإن شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي باول التي تستمر يومين أمام الكونغرس الأمريكي، سوف تلعب دوراً في تحديد الاتجاه المستقبلي للأسواق. ومن المتوقع أن يكرر رئيس الاحتياطي الفيدرالي نهج "التريث والاعتماد على البيانات" فيما يتعلق بسياسة أسعار الفائدة، والتي ينبغي أن تكون محفزاً إيجابياً للأسهم.

وتشير التقديرات إلى انخفاض أداء العملة الأمريكية مقابل اليورو والاسترليني مع استمرار الفيدرالي في تصوره الحالي في المستقبل المنظور. وسيحتفظ اليورو بمركزه قرب 1.1360، مع غياب قدرته حالياً على تجاوز مستوى المقاومة الرئيسية على المدى القصير. مع ذلك، فإن اتجاه المخاطر الحالي جنباً إلى جنب مع أي تصريحات حذرة من باول اليوم وغد قد يسمح لليورو بالتوجه نحو 1.14. في المقابل، يحمل زوج العملات الدولار/الين سيناريو مختلف على الرغم من أن ضعف الدولار قبل شهادة باول وانخفاض الطلب على الملاذ الآمن المتمثل بالين وسط توترات التبادل التجاري يجب أن يُبقي زوج العملة ضمن اتجاه عرضي بين 110.20 و 111.20.

من ناحية أخرى، يواصل الإسترليني استعراض قوته على الرغم من حقيقة اقتراب موعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي دون التوصل لاتفاق نهائي. وتشير التكهنات بأن رئيسة الوزراء البريطانية سوف تضطر إلى طلب التأجيل حيث تتحدث الشائعات بأن الجانب الأوروبي مستعد لتوفير الوقت اللازم للتوصل إلى اتفاق وهو الأمر الذي يساعد العملة البريطانية في البقاء قوية. وفي هذا السياق، ستعقد ماي اليوم اجتماعاً مع وزرائها في محاولة للحصول على إجماع لتقديم طلب التأخير في المادة 50، والتي إذا ما طُلبت وتمت الموافقة عليها، فإن الاسترليني سيتقدم إلى مستويات مرتفعة جديدة مع التركيز على 1.3220.

على صعيد آخر، يستقر الذهب بالقرب من 1330 دولار بسبب عدم وجود محفز حقيقي. وعلى الرغم من انخفاض الأسعار بعد تراجع حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلا أن التوقعات تشير بأن تصريحات باول الحذرة سوف تُضعف الدولار خلال الـ 48 ساعة القادمة وستسمح للذهب بالارتفاع مرة أخرى. وهنا فإن الاختراق فوق مستوى 1.333 دولار سيكشف عن مستوى 1.337 دولار و 1.334 دولار.

من جهتها، انخفضت أسعار النفط دون مستوى 56 دولاراً بعد التدخل اللفظي على تويتر من جانب الرئيس ترامب والذي أشار إلى اعتقاده بأن أسعار النفط مرتفعة جداً مطالباً منظمة أوبك بـ "الاسترخاء وأخذ الأمور ببساطة أكثر". مع ذلك، تشير المصادر داخل المنظمة إلى أنه ينبغي توقع المزيد من القيود على الإنتاج عندما تجتمع المجموعة في أبريل. لذا، ستظل النظرة العامة الأوسع إيجابية. في هذه الأثناء، هناك حاجة لكسر فوق مستوى 55.50 دولار لبدء موجة صعود جديدة.

أخيراً، استهلت أسواق الأسهم العالمية تعاملاتها هذا الأسبوع بارتفاع جيد على خلفية قرار ترامب تأجيل رفع الرسوم الجمركية مقابل الصين. ومع ذلك، فإن الارتفاع الطفيف للأسهم يوم أمس والتصحيح الهبوطي هذا الصباح في العقود الآجلة على كلا جانبي الأطلسي يوحي بأن المستثمرين قد توقعوا بالفعل قرار ترامب على خلفية العلامات الواعدة في بداية الأسبوع الماضي. على هذا النحو، تحتاج الأسهم العالمية محفزاً جديداً للتقدم نحو الأمام ونعتقد أن شهادة باول قد تكون ذلك. لذا، على الرغم من أن الأسواق بدت مستعدة لتنفس الصعداء اليوم، إلا أننا نتوقع أن تكون فترة راحة قصيرة مما سيسمح للأسهم بالارتفاع مجدداً في الأيام القادمة.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value