09 مايو, 2019

ترامب يتهم الصين "بخرق الصفقة"، والدولار يستعد لتقرير مؤشر أسعار المنتجين

الكلمات

صعّد الرئيس ترامب لهجته إزاء الصين بإعلانه أن الجانب الآسيوي "خرق الصفقة" التي يجري التفاوض عليها حيث نقترب بسرعة من الموعد النهائي يوم الجمعة حيث تهدد الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية أقسى على الواردات الصينية. بينما تستمر أسواق المال حول العالم في التداول بصورة هبوطية حيث تتعرض العملات الخطرة لمزيد من الضغط ويزداد الين قوةً. وتشير أسواق الأسهم إلى جرس افتتاح هبوطي آخر، بينما حاول الذهب كسر اتجاهه الهبوطي ولكنه لم يفلح.

هذا و قد ارتفع الدولار الأمريكي مقابل العملات الأوروبية على خلفية هجمات ترامب المستمرة على الصين. ويشعر المستثمرون بقلقٍ متزايد من عدم التوصل إلى صفقة في الوقت المناسب مع احتمال فرض رسوم إضافية من كلا الجانبين. هذا لا يعني بالضرورة أن المفاوضات ستنهار تماماً، لكن إذا زاد الجانبان من الرسوم الجمركية على واردات بعضهما البعض، فإن النمو على نطاق عالمي سيتأثر بشكل سلبي. في المقابل، يحوم الدولار/ الين حول مستوى 110 أمام الين. وإن أي كسر تحت ذلك بسبب يوم آخر من الخسائر في أسواق الأسهم العالمية، سوف يزيد ضغوطات البيع وقد تنتقل الأسعار إلى مستويات 109 و 108 إذا اتجه الوضع نحو الأسوأ.

في الوقت نفسه، ستعتمد العملة الأمريكية في تحركاتها على أرقام التضخم التي سيتم الإعلان عنها اليوم وغداً الجمعة. سوف يسبق تقرير مؤشر أسعار المنتجين أرقام مؤشر أسعار المستهلك وسيتابع المستثمرون كلتا المجموعتين من البيانات عن كثب في محاولة لتقييم ما هي الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. في الآونة الأخيرة، وصف رئيس الاحتياطي الفيدرالي باول بيئة التضخم المنخفض الحالية بأنها "مؤقتة"، لكن نمو الأجور الضعيف الذي شهدناه في تقرير الوظائف الأخير يوم الجمعة الماضي دفع الدولار إلى الانخفاض. على هذا النحو، فإن أي قراءة تضخم سلبية اليوم أو غداً قد تزيد من احتمالات خفض أسعار الفائدة الفيدرالية قريباً، وبالتالي تقلص الطلب على الدولار.

في الوقت نفسه، سيجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في رومانيا اليوم في اجتماع غير رسمي قبل الانتخابات الأوروبية المقبلة. سيكون هذا هو الاجتماع الأول منذ موافقة المجلس الأوروبي على طلب تمديد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وبالتالي فإن التقدم في إيجاد حل - أو غيابه - سيكون جزءاً من المناقشة. علاوة على ذلك، تحتل تطورات الوضع مع إيران مكاناً هاماً في جدول الأعمال بعدما هددت طهران بدء تخصيب اليورانيوم مرة أخرى. وفي ظل تصدر النزاع الصيني الأمريكي لعناوين الصحف، فإن الاستجابة القوية لتهديدات إيران من الجانب الأوروبي ستزيد من المخاطر الجيوسياسية، وهو ما ينعكس إيجاباً على الأصوال التي تصنف كملاذ آمن.

على صعيد آخر، هدد الذهب بكسر الاتجاه الهبوطي يوم أمس عندما حاول اجتياز مستوى 1290 دولار ولكنه افتقر إلى الزخم اللازم. ومع ذلك، لا تزال المخاطر الجيوسياسية المستمرة وقراءة التضخم الأمريكية الهبوطية تسمح بالتفاؤل بين متداولي المعدن الأصفر. من جانبه، لم يتغير سعر النفط خلال الـ 24 ساعة الماضية واستمر بالتداول بين 61 و 62 دولاراً. وتهدد التوترات بين الولايات المتحدة والصين النمو العالمي وبالتالي سيتأثر الطلب على النفط ولكن التصعيد المحتمل بين إيران والجانب الأمريكي قد يدفع الأسعار إلى الاتجاه الصعودي. ومع ذلك، هناك حاجة إلى كسر فوق 63 دولاراً قبل أن نرى صعوداً نحو 65 دولار.

أخيراً، تمكنت الأسهم من استعادة بعض خسائرها أمس، خاصةً في أوروبا حيث أغلق مؤشر EuroStoxx 50 على ارتفاع بنسبة 0.5٪ تقريباً. في حين كانت الأسواق الأمريكية متباينة مع إغلاق مؤشر داو جونز بمكاسب هامشية وانخفاض لمؤشرS&P بنسبة 0.16 ٪. هذا الصباح، تشير العقود الآجلة على جانبي المحيط الأطلسي إلى انخفاض بينما تتداول الأسواق الآسيوية بانحياز سلبي قوي. من الواضح، مع مرور الوقت قبل أن يفرض ترامب رسوم جمركية جديدة على الصين، يُفضّل المستثمرون البقاء في موقف دفاعي لذلك قد نشهد جلسة تداول سلبية هذا اليوم.