18 سبتمبر, 2018

ترامب يعلن عن تعريفات جديدة ضد الصين، هل سيرتفع الدولار مرة أخرى؟

الكلمات

لم يتغير أداء الدولار صباح اليوم على خلفية إعلان الرئيس ترامب عن قراره بفرض رسوم جمركية بقيمة 200 مليار دولار على الواردات الصينية ابتداءً من 24 سبتمبر، بينما يدرس ترامب أيضاً إصدار حزمة أخرى من التعريفات الإضافية بقيمة 267 مليار دولار في وقت قريب. إثر ذلك، تحاول العملات الأوروبية تحقيق بعض الارتفاعات محاولةً الاستفادة من افتقار الدولار للزخم ولكن أسواق الأسهم هي التي تأثرت بشكل حاد يوم أمس، وتشير العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة إلى جرس افتتاح هبوطي اليوم.

كما تراجعت سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات جزئياً يوم أمس لكن في نفس الوقت ارتفعت العائدات وهو الأمر الذي يشير إلى وجود قوة صعودية للدولار الأمريكي. هذا ولم يتم الإعلان عن رد الفعل الصيني بعد ولكن مع تهديد الرئيس الأمريكي بفرض المزيد من الرسوم إذا قامت الصين بالرد. على هذا النحو، قد يكون الرد الصيني هو القشة التي ستقصم ظهر البعير وتجبر الدولار والعائدات إلى الارتفاع. ومن المحتمل أن يكون إعادة الاختبار والكسر المحتمل لسقف 3٪ لعائدات السندات لأجل 10 سنوات هو الدافع اللازم لارتفاع الدولار على المدى القصير.

وبالانتقال إلى اليورو، تحوم العملة الموحدة حول مستوى 1.17 هذا الصباح مدعومةً بفترة راحة الدولار والبيانات الإيجابية من منطقة اليورو يوم أمس. إلى جانب ذلك، نترقب تقارير مؤشر مديري المشتريات (PMI) يوم الجمعة ولكن في هذه الأثناء، سيعتمد سعر اليورو على اتجاه العملة الأمريكية. في الوقت نفسه، سيتحدث رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي من باريس في وقت لاحق اليوم، كما أن التفاؤل المستمر من جانبه قد يساعد اليورو أيضاً على البقاء مدعوماً. ومع ذلك، تشير الدراسات الفنية إلى ظهور نموذج مزدوج مع توقعات بتراجع الزخم. من أجل تغيير مهم في الاتجاه، نحن بحاجة إلى رؤية اختراق دون مستوى الدعم عند 1.1670 وحتى يتحقق ذلك، سيبقى اليورو في مسار صعودي.

من جانبه، صعد الاسترليني إلى قمة جديدة هذا الصباح مرتفعاً فوق حاجز 1.3150 مدعوماً بالأجواء الإيجابية لقضية Brexit بينما أظهر استطلاع أجراه الأكاديميون أن هناك إجماع بقاء تيريزا ماي في السلطة حتى بعد مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي. ويعتبر المتشددون في إدارة ماي أكبر تهديد ضد خروج سهل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وطالما استطاعت رئيسة الوزراء السيطرة عليهم، سيحتفظ الاسترليني بتوقعاته الصعودية. ويترقب المستثمرون تقرير التضخم غداً والذي من شأنه أيضاً دعم الاتجاه الصعودي في حين أن 1.32 لا يزال هدفنا على المدى القصير.

لا يزال الذهب يتداول ضمن نموذج جانبي أوسع بين 1.190 دولار و 1210 دولار، بينما يتأرجح الدولار من القوة إلى الضعف. وبالنظر إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالذهب، لا يمكننا تقييم التوقعات إلا على المدى القصير وفقط من منظور فني؛ فمن الواضح أن الخيار الأفضل الآن هو استخدام إستراتيجية انعكاس متوسطة تتطلع إلى الاستفادة من اختبار الذهب لأقصى الحدود لهذا النمط الجانبي. على الجانب الآخر، تراجعت أسعار النفط يوم أمس لاختبار أدنى مستوياتها عند 68.50 دولار، نظراً للمخاوف من تصعيد ترامب للحرب التجارية على النمو العالمي – وبالتالي تهديد الطلب على النفط – سيبقى المستثمرون على الهامش.

تتداول الأسهم الآسيوية على ارتفاع هذا الصباح على خلفية ضعف الين حيث تمكن الدولار من ممارسة ضغوط على العملة اليابانية. ومع ذلك، من المتوقع افتتاح الأسواق الأوروبية على انخفاض طفيف كرد فعل على قرار ترامب، على الرغم من أن الأسواق الأمريكية تشير إلى جرس افتتاح صعودي. ومع بقاء بضعة أيام حتى موعد انتهاء المهلة المحددة في 24 سبتمبر، سيستغرق متداولو الأسهم وقتهم في استيعاب قرار الرئيس الأمريكي، لكن توقعات الأسهم المستقبلية تتجه نحو الانخفاض.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value