01 أكتوبر, 2018

ترامب يوافق على اتفاق ما بعد نافتا مع كندا وصعود للدولار والأسهم

الكلمات

تبدأ العملات هذا الأسبوع تعاملاتها مع مواجهة بعض العوامل التي ستؤثر على حركة السعر خلال الأيام القليلة القادمة مع خليط من المحفزات الإيجابية والسلبية التي ستحدد اتجاه الأسواق. في أوروبا، ستؤدي المخاطر السياسية مثل مناقشة الميزانية الإيطالية ومفاوضات بريكست إلى تخفيض الرغبة في المخاطرة مما يهدد بإرسال العملات الأوروبية إلى مستويات متدنية جديدة. أما في الولايات المتحدة، فإن الاتفاق بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الكندي ترودو حول صفقة ستحل محل اتفاق نافتا سيرفع العقود الآجلة للأسهم إلى الأعلى. في حين أغلقت السلع الأسبوع الماضي بمكاسب ولكن السؤال هل سنشهد المزيد من التقدم؟

نبدأ من أوروبا، عادت مشاكل إيطاليا إلى الظهور مجدداً بعد أن وضعت الحكومة الائتلافية عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي في خطر من خلال الإعلان عن عجز في الميزانية يبلغ 2.4٪ - في الحقيقة، لا يتجاوز هذا المستوى الحد المسموح به في الاتحاد الأوروبي عند 3 %، لكنه ينشر حالة عدم يقين جديدة بشأن ما إذا كانت إيطاليا ستصبح الخطر المقبل على الاتحاد. ويبدو أن أي تحيز إيجابي من جانب دراغي بشأن تقدم التضخم لن يستقطب اهتمام المتداولين في الوقت الحالي حيث يتداول اليورو تحت مستوى 1.16 مباشرةً. في الأسبوع الماضي، قلنا أنه طالما بقيت العملة فوق 1.1650، فمن المحتمل أن تكون هناك ارتفاعات جديدة ولكن الآن بعد كسر هذا الدعم المؤقت، يبدو أن العملة المشتركة قد تنتقل إلى منطقة 1.1550 قبل أن تجد طلباً جديداً.

من جهة أخرى، كان الاسترليني أكثر مرونة في الأسبوع الماضي مقابل الدولار وتمكن من البقاء فوق مستوى 1.30 ولكنه اخترق مستوى الدعم عند 1.3050. في حين لا تزال أخبار بريكست هي العامل المحفز الرئيسي للعملة البريطانية – بينما لدينا هذا الأسبوع حدث هام آخر: هناك مؤتمر لحزب المحافظين في منتصف الأسبوع وستقوم تيريزا ماي بإلقاء خطاب في المؤتمر. ونعتقد أن الخطر الأكبر على الاسترليني، بصرف النظر عن صعوبة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بالطبع، هو فقدان سيطرة ماي على إدارتها لا سيما على المتشددين مثل بوريس جونسون. وطالما بقيت رئيسة الوزراء البريطاني متحكمة بزمام الأمور، فمن المفترض أن يتجنب الاسترليني الانهيار ولكن مع صدور بيانات جديدة هذا الأسبوع ، فإن نقاط المقاومة تتراجع نحو منطقة 1.2950.

إلى جانب ذلك، ارتفع زخم الدولار الأمريكي على خلفية قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة والاتفاق بين الولايات المتحدة وكندا على الاتفاقية الجديدة مع آمال كبيرة لرفع الفائدة مرة أخرى في ديسمبر. وفي هذا السياق، توقع المستثمرون حدوث ذلك بنسبة 72٪ خلال شهرين ونصف من الآن، مما دفع الدولار إلى الارتفاع، لكن ذلك قد يتغير إذا بدأت البيانات الجديدة في التراجع بشكل كبير، وهو أمر يبدو غير مرجح في الوقت الحالي. هذا الأسبوع، سيساهم صدور تقرير ISM في إيجاد محفزات جديدة للدولار مع احتمال أن يشهد زوج العملات (الدولار/الين) المزيد من المكاسب مع توقع اتجاه الأسعار نحو مستويات 114.50.

ارتفعت السلع يوم الجمعة حيث وجد الذهب بعض الدعم بعد خروجه من النطاق الجانبي السابق بينما سجل النفط مكاسب جديدة. وقد استسلم الذهب لضغط الدولار الأسبوع الماضي عندما ارتفعت العملة الأمريكية على خلفية قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي وتداول عند 1.180 دولار. وهذا يعني أن المعدن الأصفر قد وجد أخيراً اتجاهاً واضحاً بعد عدة أيام من الحركة السعرية الجانبية. مع ذلك وبعد تصحيح يوم الجمعة، أصبحت مستوى 1.190 دولار هو حاجز المقاومة الرئيسي الآن: فإذا نجح الذهب في اختراق الأخير صعوداً، فإننا نتطلع إلى العودة إلى نطاق التداول السابق الذي يتراوح بين 1190 و 1200 دولار، وإلا قد نشهد خسائر جديدة حيث يمثل مستوى 1170 المستوى المستهدف على المدى المتوسط. من جهته، وصل النفط إلى المستوى المستهدف عند 73-74 يوم الجمعة. وهناك توقعات أن يصل سعر البرميل الواحد إلى مستوى 74.50 دولار قبل أن يتوقف ويصحح مساره نزولاً.

أخيراً، انهت أسواق الأسهم تعاملات سبتمبر مع اتجاه هبوطي يوم الجمعة حيث أغلقت معظم الأسواق تحت الهامش. ومع ذلك، يبدو أن شهر أكتوبر بدأ بشكل إيجابي مع صعود البورصات الأمريكية على خلفية صفقة ترامب مع ترودو بشأن اتفاقية تجارية جديدة تشمل الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. بينما لم تنضم الأسواق الأوروبية إلى المنطقة الخضراء حتى الآن مع توقعات بتراجع مؤشر فوتسي 100 بشكل طفيف ولكن من المحتمل أيضاً أنه بمجرد افتتاح سوق لندن، قد ينقلب المؤشر البريطاني إلى المنطقة الإيجابية.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value