20 يوليو, 2018

ترامب يوجه انتقادات إلى الاحتياطي الفيدرالي حول مسار رفع أسعار الفائدة، هل سيتراجع الدولار إثر ذلك؟

الكلمات

انخفض الدولار الأمريكي هذا الصباح بعد "التدخل اللفظي" المفاجئ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كسر عقوداً من التقاليد المتبعة في العُرف الأمريكي بتوجيه انتقادات إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حول سياسة أسعار الفائدة الذي يعتمدها - وهي المؤسسة المالية التي طالما اعتبرت مستقلة بقراراتها. وقد صرح الرئيس الأمريكي أنه "غير متحمس" بقيام البنك المركزي برفع تكاليف الاقتراض. وبذلك ستهيمن أجواء الشك على مسار الدولار القوي. فهل سيؤثر هذا التطور على مسار رفع أسعار الفائدة، أو هل سيتم إضعاف الدولار خلال الفترة المتبقية من العام؟

نحن نعتقد أن سيناريو إضعاف الدولار لا يمكن أن يتحقق إلا في نهاية عام 2018 حيث تشير التوقعات على المدى القصير بزخم إيجابي للدولار الأمريكي وأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لديه كل ما يحتاجه لتبرير رفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة بعد نهاية الصيف. على هذا الصعيد، تشير قوة سوق العمل والتقدم الإيجابي على جميع مقاييس الإنتاج بأن الاقتصاد الأمريكي قوي بما يكفي للتعامل مع أسعار فائدة أعلى في هذا الوقت. لكن ماذا عن بقية العام؟ ما هي العوامل التي من شأنها أن تهدد استمرار رفع الفائدة وبالتالي تدفع الدولار إلى الانخفاض؟

في الوقت الراهن، سينحصر تركيزنا على عاملين رئيسيين: التطورات على صعيد الحرب التجارية وأسعار الطاقة. من الواضح أن النزاع التجاري على المدى الطويل سيضع الاقتصاد الأمريكي تحت الضغط. فإذا تم فرض تعريفات جمركية على المنتجات الأمريكية من قبل جميع الأطراف التي يهددها دونالد ترامب، وبالتحديد الصين ومنطقة اليورو وكندا والمكسيك وغيرها، سيكون من الصعب للغاية أن لا تتأثر عجلة النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، إذا فشلت أسعار النفط في التعافي قرب منطقة 75 دولار، ستنخفض الأسعار في نهاية المطاف، وعندئذٍ سيتعين إعادة تعديل توقعات التضخم بشكل منخفض.

إلى جانب ذلك، سوف يجبر التباطؤ في النمو المحلي وانخفاض معدل التضخم مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة النظر في قرار رفع الفائدة للمرة الرابعة هذا العام. لذلك إذا بدأ هذان العاملان في الظهور بعد نهاية الصيف، عندها ستخفت الرهانات ببقاء الدولار قوياً. وإذا أضفنا إلى ذلك تأكيد ترامب يوم أمس أنه يُفضّل دولاراً أضعف – وهذا هو المفتاح الأساسي في خطته الاقتصادية التي تسعى لتخفيض العجز التجاري مع الصين - عندها قد تكون نقطة التحول الرئيسية في توقعات الدولار قد بدأت.

ستستفيد حركة السعر اليوم من زخم الدولار ويبدو أن نهاية الأسبوع لن تكون إيجابية للعملة الأمريكية. هذا ويختبر مؤشر الدولار مستوى دعم رئيسي عند 95.00، وإن أي كسر تحت الأخير سيؤدي إلى انخفاض للعملة الأمريكية أمام جميع العملات الرئيسية. وقد يصل اليورو إلى 1.1750، وقد يرتفع الاسترليني إلى 1.3150، بينما سيتحرك الدولار/الين نحو 111.50 ويستعيد الذهب منطقة 1235 دولار.

أخيراً، شهدت أسواق الأسهم تعاملات سلبية أمس الأربعاء لكن الأسواق الآسيوية تتداول بشكل إيجابي طفيف هذا الصباح. كما تفاوت أداء العقود الآجلة الأوروبية والأمريكية ولكن بشكل عام تتجه معظم البورصات نحو جرس افتتاح سلبي. إلى ذلك، يعتبر موسم أرباح الشركات الأمريكية نقطة التركيز الرئيسية في هذا الوقت، ولكن سيكون من المثير للاهتمام رؤية فيما إذا كان تجار الأسهم سيستجيبون لتصريحات الرئيس ترامب. كما أن احتمال حدوث تباطؤ في جدول أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي من شأنه أن يساعد أسواق الأسهم على اختراق مستوياتها المرتفعة الأخيرة – لذا سننتظر ونرى كيف ستؤول إليه الأمور في سوق الأسهم اليوم.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value