08 أبريل, 2019

تقرير الوظائف الأمريكي المتباين يضع الدولار تحت الضغط بداية الأسبوع

الكلمات
  • الدولار
  • اليورو
  • الذهب
  • الاستراليني
  • الأسهم
  • الين

يبدأ الدولار الأمريكي تعاملاته هذا الأسبوع بنبرة هبوطية بعد تقرير الوظائف الأمريكي للقطاع الخاص يوم الجمعة الماضي والذي أظهر علامات قوة وضعف على حد سواء في الاقتصاد المحلي. وقد تخطى عدد الوظائف المضافة توقعات السوق، وساعد تعديل الأرقام السيئة في الشهر الماضي على تخفيف مخاوف المستثمرين، لكن نمو الأجور جاء بشكل سيء للغاية. هذا وتعرضت العملات الأوروبية الرئيسية لضغوط أولية بعد التقرير الأمريكي ولكن استمرار ذلك سيعتمد على الأحداث الرئيسية القادمة هذا الأسبوع. بينما يتجه الذهب صعودياً وتبدأ الأسهم هذا الأسبوع بصورة سلبية.

بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكي، سيتم اختبار توقعات الدولار على المدى القصير الآن. وقد أظهر التقرير عدداً كبيراً من الوظائف الجديدة المضافة إلى سوق العمل لكن مكون متوسط الأجور بالساعة كان سلبياً حيث يُعتبر الأخير مكوناً هاماً لقياس صحة الاقتصاد الأمريكي. وفي الحقيقة، فإن انخفاض نمو الأجور يتماشى مع ضعف إنفاق المستهلكين وثقتهم في وقت سابق من هذا الشهر. وهذا يعني أن الاحتياطي الفيدرالي لديه كل الأسباب لمواصلة مساره الحالي وربما حتى النظر في خفض أسعار الفائدة إذا استمر هذا الاتجاه.

هذا الأسبوع، ستعتمد حركة الدولار على أرقام التقارير الأمريكية المقبلة: لدينا طلبات السلع المعمرة اليوم وموافقات الرهن العقاري يوم الأربعاء ومؤشر أسعار المستهلك الأمريكي في نفس اليوم. وفي ظل وجود توقعات سلبية لتقرير السلع المعمرة وتوقعات بمزيد من الضعف في بيانات التضخم لمؤشر أسعار المستهلكين، يبدو أن الدولار سيتكبد المزيد من الخسائر. هذا الصباح، يتداول الدولار/الين حول 111.50،  وقد يؤدي التصحيح إلى ارتفاع الأسعار إلى 111 و 110.50.

من جانب آخر، يتحرك اليورو حول مستوى 1.1220، مُوسّعاً حركته الجانبية لليوم الرابع على التوالي. وسيسمح ضعف الدولار هذا الصباح للعملة المشتركة بالحفاظ على مسارها دون تغيير حيث يبدو أن المستثمرين غير مستعدين للانخراط في صفقات قوية قبل يومين من اجتماع البنك المركزي الأوروبي. وسيجتمع الأخير يوم الأربعاء وستتابع الأسواق ماريو دراغي عن كثب. وللتذكير فقد تحولت نبرة البنك المركزي إلى السلبية في الآونة الأخيرة بسبب الضعف الذي شهدته منطقة اليورو والأجواء الجيوسياسية العالمية وأصبح السؤال الآن هو ما إذا كنا سنرى تدابير تخفيف جديدة من دراغي وشركاه. ستكون الكلمة الأساسية المهمة يوم الأربعاء هي "TLTRO" أو "برنامج إعادة التمويل" وإذا أشار دراغي إلى عزم المركزي الأوروبي لضخ مزيد من السيولة في منطقة اليورو، فإن العملة الموحدة ستنخفض بشكل طبيعي. في الوقت الحالي، تستقر الأسعار فوق مستوى 1.12 لكن المزيد من الضغط على الجانب السلبي سيهدد بكسر هذا الدعم الرئيسي ما قد يؤدي لكشف منطقة 1.1150.

على صعيدٍ آخر، يشهد الذهب دعماً صعودياً هذا الصباح في أعقاب تقرير الوظائف الأمريكي والذي يبدو أنه قد أضر أكثر مما أفاد الدولار. ويرتفع المعدن الأصفر متجاوزاً مستوى المقاومة 1295 دولار بعد أن أمضى الأسبوع الماضي يتداول دون ذلك. وسيؤدي استمرار الارتفاع إلى إعادة التركيز على مستوى 1300 دولار مرة أخرى، وسيكون هذا اختباراً حقيقياً لتوقعات الذهب على المدى المتوسط. وهنا فإن أي اختراق لهذا المستوى سيجذب انتباه المستثمرين وقد ترتفع الأسعار في نهاية المطاف إلى 1.310 دولار. من جهة أخرى، ارتفع النفط مجدداً ليصل إلى فوق مستوى 63 دولار، وما زلنا متفائلين بأنه سيتم الوصول إلى المستوى المستهدف التالي عند 64 دولار قريباً.

أخيراً، أنهت الأسهم العالمية الأسبوع الماضي على ارتفاع كبير بعد أن رحب المستثمرون بإضافة الكثير من الوظائف الجديدة إلى الاقتصاد الأمريكي، خاصة بعد رقم الشهر الماضي المخيب للآمال. مع ذلك، تشير العقود الآجلة هذا الصباح إلى انخفاض في الأسواق الأوروبية والأمريكية. وقد يساور المستثمرون بعض المخاوف من وصول الأسهم إلى أعلى مستوياتها مرة أخرى، وسط علامات من الضعف في الاقتصاد المحلي الأمريكي. لكن رغم ذلك، لا تزال الظروف الأساسية الإيجابية قائمة حيث يسعى الاحتياطي الفيدرالي إلى الحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة طويلة مع تحسن المعنويات التجارية. لذلك نحن مستمرون في الحفاظ على توقعات إيجابية لأسواق الأسهم العالمية على المدى المتوسط.