05 يوليو, 2019

تقرير الوظائف الأمريكي NFP اليوم يتطلب طريقة خاصة لقراءته – إليكم الأسباب..

الكلمات

بعد 24 ساعة من التداول بلا أحداث هامة، يأتي تقرير الوظائف الأمريكي اليوم ليُحرّك السوق ويزيد من معدل التقلبات من جديد حيث يتطلع المستثمرون بشدة إلى صدور تقرير الوظائف الأمريكي. ومع غياب الاتجاه لمعظم العملات الرئيسية يوم أمس وإغلاق الأسواق الأمريكية في ضوء احتفالات الرابع من يوليو، تُعتبر أرقام اليوم أساسية في تحديد حركة الأسعار. ومن الواضح أن نتائج التقرير ستؤثر بشكل كبير على قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في نهاية الشهر. وبالنظر إلى أهمية التقرير في هذا الصدد، يستعد الدولار والأسهم لتحقيق الكثير من المكاسب أو الخسائر حسب الطريقة التي تطبع بها البيانات.

كما يعلم الجميع الآن، من المتوقع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يوليو كرد فعل على التباطؤ الاقتصادي في السوق المحلية. أو على الأقل هذا ما يتوقعه المشاركون في السوق، كما يتضح من الطريقة التي يتداول بها الدولار والأسواق منذ قيام جيروم باول بترك الباب مفتوحاً أمام خيارات تخفيف جديدة. ومع ذلك، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي أيضاً أن البنك المركزي الأمريكي يراقب صحة الاقتصاد المحلي وعوامل الخطر الخارجية التي تؤثر على إمكانات النمو قبل اتخاذ أي قرار.

وانطلاقاً من الأخير، من الواضح أن باول كان يشير إلى الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وما إذا كان النزاع بين البلدين سيتدهور حيث كانت الولايات المتحدة تهدد بفرض تعريفات إضافية قبل اجتماع مجموعة العشرين. ومع ذلك، أدى الاجتماع بين الزعيمين الصيني والأمريكي في أوساكا إلى إلغاء ترامب تهديده في الوقت الحالي واستئناف الجانبين للمفاوضات. لذلك، يمتلك الاحتياطي الفيدرالي أسباب أقل للتصرف على الفور.

الآن، فيما يتعلق بصحة السوق المحلية، من الواضح أن الاقتصاد الأمريكي يشهد ضعفاً واسعاً في العديد من القطاعات. وكرد على ذلك، صرح الاحتياطي الفيدرالي إنه يراقب البيانات الواردة وهو مستعد للتحرك إذا اتجهت الأمور للأسوأ ولكن سلسلة التقارير الأخيرة كانت متباينة إلى حد ما، وهو ما يقودنا إلى قراءة تقرير الوظائف الأمريكي اليوم. فمن المهم أن نتذكر هنا أن البنك المركزي الأمريكي لا يتفاعل مع البيانات الفردية بل يراقب الاتجاهات الأوسع نطاقاً. على هذا النحو، ومع الأخذ في الاعتبار أن باول قال مؤخراً إنه يراقب متوسط ​​معدل نمو الأجور لثلاثة أشهر، فإن طباعة اليوم هامة للغاية ولكنها تتطلب أيضاً طريقة محددة للقراءة.

على الرغم من قراءة الشهر الماضي المخيبة للآمال والتي بلغت 75 ألف وظيفة، فقد ارتفع متوسط ​​الثلاثة أشهر إلى 155 ألفاً من 144 ألفاً في المرة الأخيرة ، مما يشير إلى وجود اتجاه إيجابي. هذا يعني أن الرقم الرئيسي الذي سيصدر اليوم إما سيدفع هذا المتوسط ​​إلى الأعلى أو سيعيده إلى الأسفل مجدداً، وهذا سيكون العامل الأساسي في تشكيل نظرة الاحتياطي الفيدرالي، وليس القراءة الفردية نفسها. ومع توقعات الاقتصاديين بأنه قد يتم إضافة 160 ألف وظيفة إلى الاقتصاد الشهر الماضي، فإن أي رقم حول هذا الرقم - أو أعلى قليلاً - سيعني أن معدل النمو سيظل إيجابياً. وإذا تم ذلك، لن يكون ذلك خبراً جيداً بالنسبة لأولئك الذين يراهنون لصالح قيام الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة نهاية شهر.

لكن باستثناء انخفاض كبير في نمو الأجور، فإن قراءة 160 ألف يمكن أن تسمح للاحتياطي الفيدرالي بالبقاء على الوضع الحالي وتأخير تخفيض أسعار الفائدة في هذه الحالة - أو على الأقل هذا ما سيستنتجه المستثمرون. وهذا سيساعد الدولار على الارتفاع، مما يدفع سعر الدولار / الين إلى ما فوق 108 في طريقه إلى 109، ويدفع العملات مثل اليورو والجنيه الإسترليني إلى الأسفل ومن المحتمل أن يجبر الأسهم على التصحيح. بطبيعة الحال في الحالة المعاكسة، من شأن أي مفاجأة سلبية أخرى في التقرير أن تعزز الدعوات لإجراء تخفيض فوري في أسعار الفائدة، مما سيضعف الدولار ويرسل الأسهم إلى قمم جديدة.

وفي الوقت نفسه، فإن المخاطر كبيرة بالنسبة للذهب حيث يعتمد اتجاه المعدن الأصفر أيضاً على احتمالات خفض أسعار الفائدة. وقد تراجع سعر الأونصة من جديد ويتداول حالياً حول منطقة 1.420 دولار، واعتماداً على نتائج تقرير اليوم، سيتحدد اتجاه الذهب. فإذا صدر تقرير سلبي، فإن المستوى الذي يجب مراقبته على الجانب العلوي هو حاجز 1440 دولار والذي إذا تم اختراقه ، يمكن أن يفتح الباب للتقدم نحو 1460 دولار. بخلاف ذلك، فإن أي ارتفاع للدولار على خلفية القراءة الإيجابية لتقرير الوظائف ستؤدي إلى دفع الذهب نحو منطقة 1400 دولار مرة أخرى.

أخيراً، ستستفيد الأسهم أيضاً من تقرير الوظائف الأمريكي. وقد اتسمت تعاملات الأسواق الأوروبية بالثبات يوم أمس ومع إغلاق الأسواق الأمريكية، كان المستثمرون يركزون على الإصدار القادم من الولايات المتحدة. وكما ذكرنا أعلاه، شهدت الأسهم تحيزاً إيجابياً خلال الجلسات القليلة الماضية حيث ارتفعت احتمالات وضع سياسة نقدية أسهل في المستقبل. مع ذلك، إذا أشار تقارير الوظائف إلى وجود سوق عمل قوي، فإن احتمال خفض سعر الفائدة يمكن أن يقلل ويخفف من ارتفاع الأسهم.