12 أبريل, 2019

توقعات التضخم المرتفعة تعزز عوائد سندات الخزانة والدولار، لكن هل سيدوم ذلك؟

الكلمات

تلقى الدولار الأمريكي الدعم إثر صدور بيانات أمريكية قوية ما دفع الين والذهب إلى الانخفاض. وبلغت عائدات سندات الخزانة مستوى 2.5٪ مرة أخرى حيث يأمل المستثمرون في الحصول على مزيد من الأدلة على قوة السوق المحلية. في هذه الأثناء، تواصل العملات الأوروبية الرئيسية التداول ضمن نفس النطاق الجانبي بينما أنهت الأسهم تعاملاتها بصورة متباينة حيث تقدمت شركة أوبر الأمريكية بطلب لطرح أسهمها لما يُعتبر أكبر اكتتاب عام لهذا العام، في حين تراجع النفط ولكن لا يزال الاتجاه الصعودي قائماً.

وارتفع الدولار يوم أمس على خلفية تقرير مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي الذي جاء إيجابياً بشكل مفاجئ وهو ما دفع عوائد سندات الخزانة إلى الأعلى حيث سجل مؤشر أسعار المنتجين لشهر مارس مستوى 0.6 ٪ مقارنة مع التقدم المتوقع بنسبة 0.3 ٪. ويُعتبر مؤشر أسعار المنتجين مؤشراً تضخمياً رائداً - مقارنةً ببيانات مؤشر أسعار المستهلك السلبية – ومن شأن هذه القراءة القوية تعويض الانخفاض في تقرير مؤشر أسعار المستهلك في وقت سابق من الشهر.

لكن بنفس الوقت، أدى هذا التقدم إلى تأجيج آمال متداولي الدولار في سياسة ثابتة لأسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة أرقام التضخم الإيجابية والتي تأتي على النقيض من الجدل الأخير حول خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام أو في عام 2020. وبات السؤال الآن ما إذا كانت هذه القراءة ستُغيّر السيناريو الأساسي لضعف الدولار المتوقع ؛ الجواب هو لا، لأننا نحتاج إلى المزيد من الأدلة على قوة الاقتصاد المحلي من أجل إعادة تقييم نظرتنا الهبوطية للدولار.

يكاد يكون الأسبوع القادم خالياً من أي تقارير أمريكية هامة، باستثناء بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية ؛ وسيتم متابعة ذلك عن كثب بعد قراءة السلبية الشهر الماضي. ويتوقع المحللون انتعاشاً جيداً، ولكن في حالة أي مفاجأة سلبية أخرى، فسوف يهبط الدولار على المدى القصير. في غضون ذلك، يتداول الدولار / الين حول مستوى 111.80 وقد يختبر أعلى مستوى سنوي عند 112.20، ولكن المزيد من المكاسب قد تتطلب مُحفزاً جديداً.

في الوقت نفسه، يستمر اليورو في التقلب بين 1.1240 و 1.1285 باحثاً عن اتجاه ليومٍ آخر. ونعتقد أن اليورو يعيش حالياً حرب استنزاف حيث تدفع البيانات الأمريكية الضعيفة الأسعار للارتفاع بينما يعمل أداء منطقة اليورو الهش والآراء المتشائمة للبنك المركزي الأوروبي على إبقاء الأسعار دون مستوى 1.13. على الرغم من ذلك، يبدو الاقتصاد الأمريكي أقوى في هذه المرحلة واستناداً إلى النمو وعوائد السندات، لا نزال نعتقد بالمسار السلبي لليورو حيث سيكون 1.12 هو المستوى الرئيسي للكسر أولاً.

على صعيد آخر، تعرض الذهب لعمليات بيع واسعة بقوة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية حيث انخفض بمقدار 20 دولاراً على خلفية ارتفاع الدولار. وسجل المعدن الأصفر أعلى مستوى له عند 1310 دولار وهذا يثير بعض الشكوك حول توقعاته على المدى المتوسط​​. في الوقت نفسه، نحتاج إلى مراقبة أداء الأسهم أثناء دخولنا موسم الأرباح في الولايات المتحدة حيث قد تؤدي الأرقام المخيبة للآمال إلى بيع الأسهم التي قد تدفع الذهب إلى الأعلى على المدى المتوسط. بدوره، تراجع النفط متماشياً مع توقعاتنا بالتصحيح في مرحلة ما. لقد حددنا مستوى 63 دولاراً كمستوى دعم على المدى القصير، واعتماداً على كيفية رد فعل الأسعار بعد الوصول إليه، فقد نشهد تحركاً أعمق نحو 61.50 دولار أو صعوداً نحو 65 دولار.

أخيراً، أنهت الأسهم تعاملاتها بطريقة مختلطة، حيث ارتفع مؤشر EuroStoxx بنسبة 0.31٪ بينما كانت معظم الأسواق الأمريكية سلبية بشكل طفيف. هذا الصباح، تشير العقود الآجلة للأسهم إلى جرس افتتاح إيجابي هامشي وسيكون تركيز المستثمرين بشكل مباشر على موسم الأرباح في الولايات المتحدة. وستفتتح جي بي مورغان وويلز فارغو هذا الموسم للبنوك، وسيركز المشاركون في السوق على مدخرات العملاء واتجاهات القروض كمؤشرات للأداء العام للاقتصاد. على صعيد جانبي، تقدمت شركة أوبر الآن بطلب لطرح أسهمها للاكتتاب العام، وسيتطلع المستثمرون إلى الشركة العملاقة كخيار تخصيص محتمل.