20 مارس, 2019

ثلاث نقاط رئيسية يجب التركيز عليها قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي اليوم

الكلمات
  • الدولار
  • اليورو
  • الذهب
  • الاستراليني
  • الأسهم
  • الين

سيكون تركيزنا اليوم على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي حيث تعتمد توقعات الدولار على تصريحات البنك المركزي الأمريكي ورئيسه باول فيما يتعلق بالاقتصاد والسياسة النقدية. وفي الوقت نفسه، يتداول الجنيه الاسترليني بشكل ثابت حيث من المتوقع أن تطلب تيريزا ماي رسمياً تمديد المادة 50 خلال اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي غداً. في حين كان أداء الأسهم متبايناً، حيث تحركت الأسواق الأوروبية ضمن المنطقة الخضراء بينما كان أداء نظيراتها الأمريكية حيادياً مع تراجع أسعار الذهب والنفط.

ويمثل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة اليوم الحدث الأكثر أهمية في الأسبوع وسيتمحور التركيز الأساسي على التوجيهات المستقبلية للفيدرالي. هناك ثلاث نقاط هامة يجب متابعتها عن كثب اليوم: مخطط التوقعات للاحتياطي الفيدرالي الذي يسمى (dot plot) وتوقعات التضخم والنمو والمؤتمر الصحفي لباول. ومن أهم هذه العناصر الثلاثة، يُعدّ مخطط التوقعات الطريقة الرئيسية التي يعبّر بها صانعو السياسة في الاحتياطي الفيدرالي عن توقعاتهم فيما يتعلق بمسار رفع أسعار الفائدة في المستقبل.

ومن المرجح أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بتغيير توقعاته بشأن الخطوة الأولى في عام 2019 بينما لا تقوم الأسواق حالياً بتوقع أي زيادة في أسعار الفائدة هذا العام، أو حتى خفض سعر الفائدة، كما يظهر في العقود المستقبلية لصندوق الاحتياطي الفيدرالي. ونظراً لتوقعات المشاركين في السوق، لن يؤدي تغيير عدد مرات رفع اسعار الفائدة من مرتين إلى مرة واحدة إلى جذب اهتمام المستثمرين ولكن قد يستجيب الدولار بانخفاض أولي.

استناداً إلى ذلك، تستند حركة الدولار على نبرة باول خلال المؤتمر الصحفي بعد انتهاء اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة. وينبغي على باول الاعتراف بالمخاطر الجيوسياسية المتبقية، مع استمرار ملحمة بريكست والمحادثات التجارية. وهنا نرى سيناريوهين: الأول: مخطط توقعات سلبي يشير إلى رفع اسعار الفائدة لمرة واحدة مع نبرة حذرة من باول، وهو الأمر الذي سيرسل الدولار إلى الجانب السلبي. السيناريو الثاني: مخطط توقعات سلبي ولكن نبرة إيجابية من باول، والذي سيعوض انخفاض الدولار الأولي وسيترك العملة الأمريكية دون تغيير إلى حد كبير.

 

بالإضافة إلى ذلك، شهد الدولار/ الين تصحيحاً خلال الليلة الفائتة حيث ارتفع إلى 111.60، بينما انخفض اليورو والاسترليني إلى 1.1350 و 1.3250 على التوالي. وحسب السيناريوهين أعلاه، فإن هبوط الدولار اليوم سيرسل زوج العملات إلى 111 و 110.75 بينما في الحالة المعاكسة ستدفع الأسعار إلى 112. بدوره، تداول اليورو بشكل جانبي أمس ولكن حسب نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي اليوم فقد نرى 1.14 اليوم أو قد تؤدي بعض عمليات جني الأرباح لدفع العملة المشتركة إلى 1.13. أخيراً، لم يتغير أداء الاسترليني بانتظار رئيسة الوزراء البريطانية أن تتقدم رسمياً بطلب تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ولكن اعتماداً على اجتماع الاحتياطي الفيدرالي قد نرى مستويات 1.3350 أو 1.32 خلال اليوم.

 

على صعيد آخر، وصل الذهب إلى مستوى 1.310 دولار أمس الثلاثاء ولكنه عكس الاتجاه على الفور وتراجع إلى 1305 دولار. وستعتمد حركة الذهب اليوم على اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، فقد يصل مجدداً إلى 1.310 دولار، وسيؤدي الاختراق المحتمل إلى كشف منطقة 1324 دولار. أيضاً انخفض النفط بعد أن وصل إلى 59.50 دولار، ولكن طالما بقيت الأسعار فوق 58 دولار، فمن المرجح حدوث اتجاه جديد نحو 60 دولار.

أخيراً، شهدت الأسهم يوماً متبايناً يوم أمس، حيث أغلقت الأسهم الأوروبية في المنطقة الإيجابية في حين لم يتغير أداء الأسواق الأمريكية إلى حد كبير. هذا الصباح، على الرغم من أن العقود المستقبلية على جانبي المحيط الأطلسي تتجه نحو الانخفاض حيث يشعر المستثمرون بالقلق إزاء المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. في كل الأحوال، ونظراً للمنهج المتريث الذي سيتبعه الاحتياطي الفيدرالي بشكل شبه مؤكد والنبرة الإيجابية من باول فإن أسواق الأسهم ستستأنف مسارها الصعودي قريباً.