17 يوليو, 2018

رغم الأرقام الجيدة لمبيعات التجزئة الأمريكية، لا يزال الدولار يفتقد للزخم، هل هي إشارة سلبية؟

الكلمات

لا يزال الدولار ضعيفاً في بداية الأسبوع رغم الأرقام القوية التي حققتها مبيعات التجزئة الأمريكية يوم أمس مع ارتفاع عائد سندات الخزانة ذات العشر سنوات. وقد فشلت العملة الأمريكية في التقدم مقابل نظرائها خلال 24 ساعة الأولى من التداول. ويتبادر السؤال الآن فيما إذا كان هذا الضعف مجرد علامة على حالة من التردد عند المشاركين في الأسواق أو ما إذا كانوا يتوقعون نبرة سلبية من جيروم باول اليوم. من جهتها، تباين أداء أسواق الأسهم هذا الصباح مع تركيز المتداولين على موسم الأرباح الذي لم ينطلق بشكل جيد في الولايات المتحدة.

وتمثل شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي باول أمام الكونغرس الأمريكي اليوم الحدث الأبرز للمخاطر بالنسبة للدولار على مدى الساعات 48 القادمة. وسيتم التركيز على تعليقاته بشأن النمو المحلي وسياسة أسعار الفائدة في مواجهة تصاعد تطورات الحرب التجارية. نحن نعلم أن السيد باول يملك نظرة إيجابية حيال الاقتصاد، لكن السؤال الأهم هو ما إذا كانت نظرته ستتأثر باحتمال تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين.

واعتماداً على تصريحاته ونظراً لعدم وجود أي أخبار أخرى مرتبطة بالدولار في المفكرة الاقتصادية اليوم، فسوف يتحرك الدولار الأمريكي صعوداً في محاولة لتصحيح خسائره الأخيرة أو سوف يواصل الاتجاه الهبوطي. بينما يتداول الدولار/الين بشكل جانبي تحسباً بين مستويات 112.20 و 112.80. في حين أن انخفاض السعر سيقودنا إلى منطقة 111.50 مع تمركز المستوى المستهدف التالي عند 113.50.

في وقت مبكر من الصباح، سيتركز اهتمام المتداولين على العملة البريطانية في ضوء صدور بيانات التوظيف في المملكة المتحدة. هذا وقد انخفض الاسترليني يوم أمس بشكل غير متوقع عندما تم الفوز على تيريزا ماي أثناء التصويت على مشروع قانون الجمارك الذي تم تمريره بهامش طفيف بـ 3 أصوات. كما أن الشائعات التي تقول بأن عضواً آخر في الحكومة قد استقال تقلل من توقعات الاسترليني على المدى القصير. وفي هذا السياق، فإن معدل البطالة المستقر والقراءة القوية لمكون نمو الأجور سيساعدان الاسترليني في التعافي، وهنا يمثل مستوى 1.33 سقفاً على المدى القريب، وإن أي كسر فوق ذلك سيكشف أعلى المستويات الشهرية 1.3350 بينما سيضع أي تقرير هبوطي اليوم المزيد من الضغط على الاسترليني نحو منطقة 1.31.

من جهة أخرى، شهدت السلع يوماً سلبياً أمس الإثنين مع إخفاق الذهب في التعافي أكثر بينما كان النفط هو الخاسر الأكبر. وقد انخفضت أسعار النفط بنسبة تقارب 5٪ على خلفية تعليقات وزير الخزانة الأمريكي منوشين بأن الولايات المتحدة قد تكون أكثر تساهلاً مع الدول التي تحتاج إلى مزيد من الوقت لتخفيض إمداداتها من واردات النفط الإيراني. ومن الأهمية أن نؤكد هنا أن انخفاض أسعار النفط قد يؤدي إلى تباطؤ معدل التضخم في الولايات المتحدة، وهذا لن يكون خبراً جيداً أمام مضاربي الدولار. ومن شأن هذا التطور أن يلقي بظلال من الشك على قرار الإحتياطي الفبدرالي برفع أسعار الفائدة 4 مرات هذا العام. لذا فإن مستويات أسعار النفط الخام يجب مراقبتها عن كثب في المستقبل القريب.

وأخيراً، تباين أداء أسواق الأسهم يوم أمس حيث تراجعت معظم الأسواق الأوروبية والأمريكية. هذا الصباح، تتداول الأسواق الآسيوية بشكل متناقض أيضاً مع ارتفاع مؤشر نيكاي هامشياً وتراجع مؤشري هانغ سنغ و CSI 300 بنسبة 1٪. إلى جانب ذلك، يتأرجح موسم الأرباح الأمريكية بشكل واضح حيث شهدنا يوم أمس تعثرات قوية في نتائج شركة نيتفليكس ما سيؤثر سلباً على بقية أسهم FAANG. أما اليوم، سيتم التركيز على تقرير غولدمان ساكس، بينما تشير العقود الآجلة الأوروبية والأمريكية نحو جرس افتتاح هبوطي معتدل. في حين يهدد مؤشر فوتسي في المملكة المتحدة باختراق مستويات دون 7600 نقطة، مما قد يؤدي إلى نزوله بمقدار 100 نقطة، بينما يتداول مؤشر داو جونز فوق 25000 نقطة مع استمرار الاتجاه الصعودي - حيث يقع الدعم حول منطقة 24900 نقطة.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value