27 فبراير, 2019

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يوضح أن سياسة أسعار الفائدة ستبقى ثابتة، والدولار ينخفض

الكلمات

انخفض الدولار الأمريكي يوم أمس أمام جميع العملات الرئيسية على خلفية شهادة جيروم باول أمام الكونغرس الأمريكي مما سمح لليورو والجنيه الإسترليني والين بالارتفاع. وقد كرر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحاجة إلى التريث حيث قال بأن الاقتصاد الأمريكي يتمتع بصحة جيدة ولا يرى ضغوطاً تضخمية ولكنه يواجه "بعض الإشارات المتضاربة". بينا تلقى الاسترليني الدعم بعد أن تعهدت تيريزا ماي بالسماح للبرلمان بالتصويت لتأخير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إذا فشلت محاولتها في التوصل إلى صفقة بحلول 12 مارس. بينما اتسم أداء الأسهم العالمية بالطابع الإيجابي الطفيف وبقي سعر الذهب دون تغيير عند 1.330 دولار في حين حقق النفط ارتفاعاً ووصل إلى مستوى 56 دولار.


هذا واتسمت تصريحات جيروم باول بالوضوح حيث أشار بأن الاقتصاد الأمريكي يسير على خطى ثابتة، لكن هناك مخاطر في الأفق تتطلب إبقاء سياسة أسعار الفائدة ثابتة في الوقت الحالي. كما تحدث عن تباطؤ النمو العالمي وقضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كصفقات معاكسة محتملة لتبرير تفضيل البنك المركزي لإبقاء أسعار الفائدة على حالها دون تغيير في المستقبل المنظور. وقد أدت شهادة جيروم إلى انخفاض الدولار أمام جميع العملات العالمية لاسيما الين الذي ارتفع إلى 110.50. والسؤال الآن، ما الذي يعنيه هذا بالنسبة لتوقعات العملة الأمريكية على المدى القصير إلى المتوسط؟

 

من الواضح أن الاحتياطي الفيدرالي لا يمتلك خططاً لدعم العملة عبر إجراءات السياسة النقدية التي تشير إلى أن اتجاه الدولار سيعتمد على البيانات الجديدة من الاقتصاد المحلي. وإذا بدأت هذه الأرقام في الارتفاع مرة أخرى، فإن التوقعات برفع أسعار الفائدة مرة أخرى في وقت لاحق من العام ستبدأ في جذب الطلب من جانب المستثمرين. ولتحقيق هذا السيناريو ، قد يضطر المضاربون على ارتفاع الدولار إلى الانتظار قليلاً حيث من المتوقع أن تأتي بيانات هذا الأسبوع سلبية: حيث من المتوقع صدور نتائج سلبية لإجمالي الناتج المحلي وتقارير التضخم و ISM التصنيعية حتى يوم الجمعة.


على هذا النحو، سوف تستفيد عملات اليورو والاسترليني ودولارات السلع إلا إذا شهدنا مفاجآت جيوسياسية سلبية يمكن أن تغير المشهد الحالي. مع ذلك ، قد يكون الدولار / الين هو زوج العملات الوحيد الذي يمكن أن ينحرف عن هذا الاتجاه: ومن المتوقع أن يحقق الدولار أداءً ضعيفاً ولكن وفي ظل لقاء ترامب مع زعيم كوريا الشمالية في العاصمة الفيتنامية ومع اقترابه من عقد اتفاق تجاري مع الصين، ينبغي أن نشهد تراجعاً في تدفقات تجنب المخاطر وسوف يكافح الين لتحقيق بعض المكاسب أمام الدولار. حالياً، نرى مستوى الدعم عند 110 كحاجز قوي صعب الكسر على المدى القريب.


على صعيد آخر، لم يشهد الذهب أي تحرك حقيقي خلال الـ 24 ساعة الماضية ولا يزال مستقراً ضمن نطاق 1325 و 1330 دولار. وفي هذا الصدد، لم يكن ضعف الدولار كافياً لتحقيق مكاسب قوية للذهب حيث نشهد تقدماً واضحاً فيما يتعلق  بالعلاقات الأمريكية مع الصين وكوريا الشمالية. على هذا النحو، قد نرى تصحيحاً أعمق نحو 1320. من جهته، حقق النفط مكاسب يوم أمس ويحاول حالياً اجتياز حاجز المقاومة 55.50 دولار. وإذا استقرت الأسعار فوق هذا المستوى الرئيسي، فمن المحتمل أن يتحرك سعر البرميل نحو منطقة 57-58 دولار.


أخيراً، تمكنت الأسهم الأوروبية من تسجيل بعض التقدم أمس الثلاثاء فيما انخفضت الأسهم الأمريكية بشكل هامشي. وينظر المستثمرون إلى التقدم في الجبهات الجيوسياسية ونوايا الاحتياطي الفيدرالي في ترك أسعار الفائدة دون تغيير كمحفزات إيجابية قد تحث على ارتفاع آخر في الأسهم. هذا وتشير العقود الآجلة على جانبي المحيط الأطلسي إلى جرس افتتاح حيادي.

أحداث السوق التي يجب متابعتها:

  مؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو - 2 ظهراً

  الميزان التجاري الأمريكي للسلع - 5.30 مساء

  شهادة باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي - 7 مساء

   مخزونات النفط الخام الأمريكية - 7.30 مساء

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value