28 مارس, 2019

غياب الاتجاه الواضح في السوق يُبقي المستثمرين على الهامش

الكلمات
  • الدولار
  • اليورو
  • الذهب
  • الاستراليني
  • الأسهم
  • الين

لا تزال أجواء عدم اليقين تهيمن على الأسواق العالمية حيث يحاول المستثمرون تحديد ما إذا كان يجب عليهم الاستمرار في وضع المخاطرة أو العزوف عنها. وشهد الدولار الأمريكي أداءاً متبايناً في آخر 24 ساعة على الرغم من انخفاض عائدات الأسهم ذات الـ 10 سنوات إلى مستويات منخفضة جديدة، مع تراجع كل من الدولار النيوزلندي والاسترالي وارتفاع في الين. في حين كانت الأسهم مختلطة، وتراجع الذهب بشكل أعمق وهبط النفط إلى ما دون 60 دولار مرة أخرى.

وهنا فإن تزامن الظروف النقدية الأسهل مع البيانات السلبية للسوق يجعل من الصعب على المتداولين حسم اتجاه صفقاتهم. حالياً، يتحرك الدولار الأمريكي في اتجاه صاعد مقابل اليورو والدولارات السلعية ولكنه خسر زخمه أمام الين. كما يتم تداول عوائد السندات لأجل 10 سنوات الآن دون 2.4٪، وبات السؤال الأهم هل سنشهد ارتفاعاً أم انخفاضاً للعوائد؟ في الحقيقة، إن ارتفاع عائدات الأسهم سيساعد الدولار في مساره الصعودي، لكن المزيد من الانخفاض سيضع العملة الأمريكية تحت ضغط أكبر. بكل الأحوال، سيلعب تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي اليوم دوراً هاماً في تحديد الاتجاه، وقد يجعل الأمور أسوأ بالنسبة للدولار.

بدوره، بقي الجنيه الإسترليني مُقيّداً في نفس النطاق بعد تصويت مجلس العموم يوم أمس. ومن المتوقع أن تكون الخطوة التالية هي إجراء تصويت للمرة الثالثة على خطة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن الجديد الآن هو استعداد تيريزا ماي للتضحية بنفسها للحصول على الصفقة. وتتحدث التقارير الأخيرة بأن رئيسة الوزراء البريطانية عرضت تقديم استقالتها إذا تم إقرار الصفقة من أجل ضمان دعم المتشددين داخل حزبها، وهو تطور جديد في القصة. من الواضح أنه إذا تمت الموافقة على الصفقة، فسوف يرتفع الاسترليني نحو 1.3350 ولكن الأمور ستزداد تعقيداً عندما يحين الوقت لاختيار حزب المحافظين لرئيس جديد لا سيما أن المرشحين المحتملين لا يتفقان مع المسار الصعودي للعملة البريطانية.

على صعيدٍ آخر، يتم تداول الذهب حول 1310 دولار هذا الصباح بعد تراجعه بشكل كبير على مدار الـ 24 ساعة الماضية. ويُعتبر مستوى 1310 حاجز دعم رئيسي لأن خط الاتجاه الصعودي يتعرض الآن للتهديد، وإذا نجحت الأسعار في التراجع، فقد نشهد المزيد من الانخفاضات نحو مستوى 1300 دولار. كذلك شهد النفط حركة مماثلة، حيث انخفض مرة أخرى ليختبر مستوى 59 دولار، ويشير تشكيل قمة مزدوجة حول مستوى 60.50 دولار إلى توقف في الارتفاع ؛ ومع ذلك، إذا شهدنا هبوطاً جديداً، يجب أن تبقى الأسعار أعلى من 58 دولار، وإلا فمن المحتمل أن نصل إلى 55 دولار في وقت قريب.

أخيراً، شهدت الأسهم يوماً متفاوتاً أمس الاربعاء، وعلى الرغم من إغلاق EuroStoxx 50 على مكاسب هامشية، إلا أن الأسواق الأمريكية أنهت تعاملاتها بشكل طفيف في المنطقة الحمراء. وتشير العقود الآجلة في أوروبا إلى ارتفاع طفيف هذا الصباح بينما من المتوقع أن تفتتح الأسواق الأمريكية مع تراجع طفيف فقط. كما لا تزال الظروف الصعودية للأسهم قائمة، لكن من الواضح أن المستثمرين يترددون قليلاً هذا الصباح أثناء تقييم محفزات المخاطرة والعزوف عن المخاطرة.