29 يناير, 2019

فرصة سانحة لارتفاع الاسترليني اليوم مع تصويت مجلس العموم البريطاني على الخطة ب.

الكلمات

يستعد الجنيه الاسترليني لحدث كبير اليوم مع تصويت البرلمان البريطاني على سلسلة من التعديلات على خطة بريكست التي وضعتها تيريزا ماي والتي قد تعيد تشكيل مسار هذه القضية. وقد شهد الجنيه الإسترليني انخفاضاً طفيفاً خلال الساعات 24 الماضية ليصل إلى 1.3150 قبل التصويت الهام الذي سيبدأ الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش. ولم يطرأ أي تغيير يُذكر على الدولار الأمريكي الذي شهد خسائر مقابل اليورو والين، لكنه ارتفع مقابل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي. كما يختبر الذهب مجدداً أعلى مستويات الجمعة عند 1305 دولار، بينما تراجع النفط إلى 52 دولار للبرميل.

وفي هذا السياق، سيرغب المستثمرون في تركيز اهتمامهم على الاسترليني اليوم حيث قد يغير التصويت في مجلس العموم مسار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. هناك مجموعة من التعديلات المطروحة للتصويت، لكن أهمها تتعلق بإستبعاد خيار الخروج دون صفقة مما يؤدي إلى تأخير الموعد النهائي بموجب المادة 50 وربما تحويل السيطرة على محادثات خروج بريطانيا إلى البرلمان. وإذا حصلت هذه التغييرات على موافقة النواب البريطانيين، سيشهد الاسترليني الكثير من المكاسب اليوم.

ويتوقع المحللون السياسيون أن احتمال إلغاء سيناريو "الخروج دون صفقة" سيكون له الفرص الأكبر، في حين أن تأجيل المادة 50 وتحويل محادثات خروج بريطانيا إلى البرلمان قد يحصلان على موافقة النواب البريطانيين. وإذا تأكدت صحة هذه التوقعات، فإنها ستكون خطوة حاسمة للأمام لعملية بريكست - وحافز إيجابي قوي للاسترليني. في المقابل، فإن تأخر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يطيل حالة عدم اليقين المحيطة بالتوقعات المستقبلية. واستناداً إلى ذلك، فإن المنطقة التالية للاسترليني ستقع حول مستوى 1.33 - وهو أعلى بنسبة 1.1٪ من المستويات الحالية.

وانتقالاً إلى العملة الأمريكية التي لم تشهد تغييرات ملموسة مقابل نظيراتها من العملات خلال 24 ساعة الماضية. لكن مع ذلك، وبعد إعادة فتح الحكومة الأمريكية، فإننا نتوقع مجموعة من البيانات الأمريكية الجديدة، ولا توجد احتمالات لصالح نتائج إيجابية. من المتوقع أن يصدر تقرير ثقة المستهلك الأمريكي اليوم بصورة سلبية، لكن التركيز الحقيقي يكمن في قرار أسعار الفائدة الفيدرالي والمؤتمر الصحفي غداً. وفي هذا الصدد، يشير تقرير من "سيتي جروب" بأن المستثمرين المؤسسيين قد قاموا الآن بتقليل صفقات الشراء على الدولار إلى أدنى مستوى خلال 10 أشهر، وهذا يعني شيئين: الأول، أن السوق يتخذ موقفاً دفاعياً بالنسبة للدولار، وبالتالي قد لا يكون لحدث لجنة السوق المفتوحة تأثيراً كبيراً. ثانياً، يبدو أن توقعات العملة على المدى المتوسط ​​بدأت بالخفوت ما يشير إلى المزيد من الخسائر في الأسابيع القادمة. حالياً، يتحرك الدولار/الين فوق مستوى الدعم عند 109.20 ومن شأن أي اختراق سلبي أن يكشف مستويات 108.70 و 107.80.

على صعيد آخر، لم يشهد الذهب يوم أمس أي تحرك يُذكر بعد مكاسب يوم الجمعة التي رفعت الأسعار فوق الحاجز النفسي 1300 دولار. كما أن الضعف المتوقع للدولار على خلفية البيانات الأمريكية الضعيفة والتوترات التجارية المستمرة - والتي لا تنتهي أبداً - بين الولايات المتحدة والصين تدعم الطلب على المعدن الأصفر. والآن بعد إعادة فتح الحكومة الأمريكية وبمجرد أن نحصل على بيانات أمريكية جديدة، من المفترض أن نشهد المزيد من ضعف الدولار، مما يشير إلى المزيد من المكاسب بالنسبة للذهب. وهنا فإن منطقة 1312 ستكون هدفنا المستقبلي. من جهته، انتكست أسعار النفط يوم أمس وتراجع سعر البرميل دون 52 دولار لفترة وجيزة. وحسب الإشارات الفنية هناك توقعات بانخفاض على المدى القصير ولكن طالما بقيت الأسعار فوق مستوى 50 دولار، فإننا سنبقى متفائلين بشأن توقعات النفط على المدى المتوسط.

أخيراً، بدأت الأسهم العالمية تعاملاتها هذا الأسبوع بانخفاض ملموس يوم أمس حيث أن غياب التقدم في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وإمكانية تسليم المديرة المالية لشركة هواوي من كندا إلى الولايات المتحدة بتهم جنائية، يسلط الضوء على مشهد جيوسياسي معقد. وفي الوقت نفسه، فإن الشائعات التي تقول إن الرئيس ترامب لن يتردد في إغلاق الحكومة الأمريكية مرة أخرى في فبراير، في الوقت الذي يحاول فيه الحصول على تمويل لجداره مع المكسيك، يوحي بظهور تحديات أخرى أمام الاقتصاد الأمريكي، مما يُبقي تجار الأسهم على الهامش. على هذا النحو، من المتوقع أن تفتتح الأسواق الأمريكية على انخفاض طفيف اليوم بينما تساعد النظرة التفاؤلية في قضية بريكست في تحسن السوق الأوروبية بشكل عام.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value