24 يناير, 2019

قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن سعر الفائدة اليوم سيحدد توقعات اليورو

الكلمات

تخلى الدولار عن قوته خلال 24 ساعة الماضية مع ارتفاع معظم العملات الرئيسية. وأنهى اليورو والجنيه الإسترليني تعاملاتهما على ارتفاع بينما كان الين يمسح خسائره السابقة ويتقدم خلال الجلسة الأمريكية. وتباين أداء الأسهم مع إغلاق الأسواق الأوروبية في المنطقة الحمراء بينما كانت الأسواق الأمريكية قادرة على تحقيق مكاسب صغيرة. هذا وتقلبت اسعار الذهب ما بين 1280 و 1.265 دولار، وتداول النفط فوق مستوى 52 دولار.

ويتجلى الحدث الأبرز اليوم في قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي لدراغي الذي يليه. ومن المتوقع ألاّ يقوم البنك المركزي الأوروبي بإجراء أي تغييرات على سياسة أسعار الفائدة اليوم، ولكن تصريحات دراغي قد يكون لها القدرة على تشكيل توقعات المدى القصير لليورو. وتداولت العملة الموحدة بالقرب من 1.14 خلال جلسة الأمس على خلفية ضعف الدولار. ولا يمكن للضعف الأخير الذي شهدته منطقة اليورو أن يمر دون تعقيب من رئيس البنك المركزي الأوروبي وقد تحدث نبرته فرقاً كبيراً.

وفي هذا الصدد، لا يوجد خيار أمام دراغي سوى الاعتراف بانخفاض النمو في منطقة اليورو، وسوف ينسب ذلك بالتأكيد إلى التوترات التجارية العالمية التي تؤثر سلباً على الإنتاجية والصادرات ومعنويات الأسواق. ومع ذلك، سيكون الموضوع الرئيسي هو ما إذا كان دراغي سيركز على البيانات السلبية الأخيرة وهل سيلمح إلى أن رفع أسعار الفائدة ليس جزءاً من خطته في أي وقت قريب أو ما إذا كان سيعتبر هذا التباطؤ خطوة انتقالية ومرحلية. في الحالة الأولى، سيعاني اليورو مرة أخرى وقد يتم إعادة اختبار أدنى المستويات الأخيرة، مع امتداد محتمل نحو منطقة 1.1280. من الجهة المقابلة، سوف تساعد نبرة أقل حذراً من دراغي في تماسك اليورو حول المستويات الحالية والتوجه نحو 1.15.

من ناحية أخرى، اتخذ الدولار الأمريكي موقفاً دفاعياً يوم أمس مع تكبده لخسائر مقابل العملات الأوروبية في حين يبدو أن الدولار/ الين بدأ يخسر قوته أيضاً. كما أن المخاوف من النمو ومخاطر استمرار إغلاق الحكومة الأمريكية تؤثر سلباً على الدولار - وعلى الرغم من أن الكونغرس سيصوت اليوم على اقتراحين مختلفين يحاولان حل المشكلة، إلا أن ذلك لا يحشد الدعم اللازم. على هذا النحو، من المتوقع استمرار تراجع العملة الأمريكية حتى رؤية بصيص أمل في قضية إعادة فتح الحكومة الأمريكية.

على صعيدٍ آخر، تذبذب الذهب بمقدار 5 دولارات يوم أمس دون وجود أخبار أو محفزات للتداول. في الوقت الحالي، يجب أن يستمر هذا الاستقرار إلى أن نرى إما تقدماً ملموساً في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والذي من شأنه أن يدفع المعدن الأصفر نحو الأسفل، أو صدور بيانات أمريكية سلبية جديدة ستدفع سعر الذهب إلى الأعلى. من جهته، اتسم أداء النفط الآن بالتقلب أيضاً، حيث تتراوح الأسعار بين 52 و 53 دولار. ويمثل غداً الجمعة يوماً هاماً بالنسبة للنفط في دافوس. لذا يجب أن نكون مستعدين لزيادة التقلبات مع احتمال إعادة اختبار مستوى 54 دولار.

أخيراً، شهدت أسواق الأسهم تعاملات متباينة يوم أمس وظل المستثمرون على الحياد حيث هيمنت المخاطر العالمية والمحلية على العناوين الرئيسية. ونتوقع استمرار هذا الاتجاه اليوم بسبب تذبذب الأسواق الآسيوية دون أي اتجاه واضح، في حين تشير العقود الآجلة على جانبي الأطلسي إلى نفس التعاملات دون تغيير تقريباً.