26 سبتمبر, 2018

قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيكون محورياً اليوم للعملات والأسهم، وإليكم الأسباب:

الكلمات

وأخيراً جاء يوم الأربعاء، يوم قرار أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي والذي يمثل حدثاً محورياً محتملاً بالنسبة لأسواق العملات والأسهم. وسيختتم البنك المركزي الأمريكي اليوم اجتماعه الذي استمر يومين. وفي وقت متأخر من المساء، سيتم الإعلان عن قرار سعر الفائدة. بعد ذلك سيعقد جيروم باول مؤتمره الصحفي المعتاد. ومع ذلك، ليس قرار سعر الفائدة هو الذي سُيبقي المستثمرين على أهبة الاستعداد لأن هذا معروف إلى حد كبير الآن.

نحن نعلم أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يرفع أسعار الفائدة اليوم للمرة الثالثة هذا العام مدعوماً بتقدم الاقتصاد المحلي. لكن ما سيكون أكثر إثارة للاهتمام هو مدى تفاؤل جيروم باول بشأن حالة الاقتصاد الأمريكي ومرونته ضد العوامل الخارجية الجيوسياسية. وستحدد ملاحظاته التوجيهية المستقبلية والأهم من ذلك نبرة خطابه حركة للدولار وأسواق الأسهم على المستوى العالمي.

الشيء المثير للفضول فيما يتعلق باجتماع اليوم هو أن لدى باول والاحتياطي الفيدرالي أسباب قوية لكلا الطرحين: فقد كان الاقتصاد المحلي قوياً للغاية خلال الأشهر القليلة الماضية مدعوماً بنمو قوي في سوق العمل وارتفاع الأجور. من ناحية أخرى، تؤثر الحروب التجارية التي يشنها ترامب على الاقتصاد الأمريكي، مع ظهور نقاط ضعف في قطاعات مثل التصنيع. لكن الأهم من ذلك أن هذا المناخ يخلق شعوراً بعدم اليقين الذي يجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يأخذه في الحسبان.

في نهاية المطاف، ستساهم هذه العوامل مجتمعةً في الضغط على باول ليبقى متفائلاً ويشير إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيظل على مساره لرفع آخر في ديسمبر أو سيخرج علينا برسالة أكثر تحفظاً والتي من شأنها أن تشير إلى تردد البنك المركزي حول المزيد من رفع أسعار الفائدة. إلى جانب ذلك، توقفت جميع المراهنات في هذا الوقت واعتماداً على أي رسالة سيتلقاها المستثمرون اليوم، فإن الدولار إما سينعكس عن المسار ويبدأ في الارتفاع مرة أخرى أو سيتراجع أكثر. في الواقع، لا تزال جميع الأدوات المالية ثابتة هذا الصباح ولا توجد أخبار أو تقارير مهمة أخرى في انتظار الإفراج عنها.

بالنسبة لليورو، سيؤدي التحيز الصاعد من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى نزول الأسعار نحو منطقة 1.17 لكن أي نبرة سلبية لباول ستدفع اليورو فوق 1.18 في طريقه إلى منطقة 1.1850. بالنسبة للاسترليني، سيكون مستوى الدعم عند 1.3050 هو نقطة التركيز التالية في حال ارتفاع الدولار و 1.33 الحد الأقصى إذا صدرت نبرة حذرة من باول. وأخيراً، يحوم الدولار/الين حول 113 ما يشير بأن المزيد من القوة للدولار سوف تمهد الطريق نحو 114 في حين أن انخفاض العملة الأمريكية سيقود الأسعار نحو منطقة 112.

تتداول السلع جانبياً هذا الصباح حيث ركز المشاركون في السوق على اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة واتجاه الدولار على خلفية حدث الليلة. ويحوم الذهب حول منطقة 1200 دولار وسيعتمد سعره على كيفية تداول الدولار: يكمن الدعم عند 1190 دولار، لكن الأمور قد تكون أكثر تشويقاً إذا انخفض الدولار الأمريكي وصعدت أسعار الذهب فوق 1210 وصولاً إلى منطقة 1230 دولار. بدوره، يحتفظ النفط بمركزه فوق 72 دولار هذا الصباح على الرغم من أننا لاحظنا تصحيحاً طفيفاً خلال جلسة التداول يوم أمس. كما ناقشنا في وقت سابق من هذا الأسبوع، طالما بقيت الأسعار فوق مستوى الدعم عند 71.50 دولار فإننا نتمسك برؤيتنا المتفائلة بشأن النفط ليصل سعر البرميل الواحد إلى 73-74 دولار.

تتداول الأسهم في آسيا بشكل إيجابي هذا الصباح بعد تعاملات إيجابية في معظم الأحيان للبورصات الأوروبية يوم الثلاثاء في حين أنهت البورصات الأمريكية تعاملاتها بشكل متباين. ويبدو أن المستثمرين غير منزعجين من تعريفات ترامب الجديدة وعزمه على تصعيد الأمور أكثر بعد رد الصين. في حين تشير العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة إلى منحى صعودي هذا الصباح. فهل من الممكن أن يأمل المستثمرون في أن يرسل باول رسالة سلبية اليوم مشيراً إلى مسار أبطأ في رفع أسعار الفائدة الذي من شأنه أن يفعل الأعاجيب في أسواق الأسهم الأمريكية؟ دعونا ننتظر ونرى.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value