21 فبراير, 2019

لا تقدم ملموس بعد لقاء تيريزا ماي بيونكر والاسترليني يبقى ثابتاً، والتركيز يتجه إلى اليورو

الكلمات

خرجت تيريزا ماي خالية الوفاض من اجتماعها مع جان كلود يونكر حيث لم يتم إحراز أي تقدم يُذكر فيما يتعلق بتأمين اتفاقية معدلة يمكن تقديمها إلى البرلمان البريطاني. وتعهد الجانبان بمواصلة العمل معاً من أجل التوصل إلى حل ملائم، لكن رئيسة الوزراء البريطانية تواجه المزيد من المشاكل في المملكة المتحدة حيث قرر المزيد من المُشرّعين من حزبها تقديم الاستقالة. من جهته، استقر الدولار على مدار اليوم، حيث لم يكشف محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يناير عن أي شيء غير متوقع. في حين تخلى الذهب عن أعلى مستوياته وارتفع النفط نحو 58 دولار.

واختبر الاسترليني مستوى 1.31 يوم أمس على الرغم من أن اجتماع ماي مع الجانب الأوروبي لم يتمخض عن أي جديد. وتراجعت العملة البريطانية بعد ذلك نحو 1.30 على خلفية عدم إحراز أي تقدم. ولكن السؤال عن سبب بقاء الاسترليني ثابتاً عند هذه المستويات المرتفعة لا سيما في ظل غياب أي تطورات إيجابية على جبهة بريكست؟ يبدو أن المشاركين في السوق يتوقعون تأخر الموعد النهائي لقضية بريكست، وبالتالي فإن السيناريو المعاكس سيعني الخروج دون صفقة وهو ما يترتب عليه الكثير من الفوضى.

واستناداً إلى ذلك، وبالنظر إلى عدم وجود أي بيانات مُعلّقة من المملكة المتحدة هذا الأسبوع، ستعتمد حركة سعر الاسترليني على التطورات المحلية خاصة فيما يخص احتفاظ رئيسة الوزراء البريطانية بالسيطرة على حزبها. ولكن الخطر الرئيسي على الاسترليني يأتي من استقالة المزيد من المشرعين في المملكة المتحدة أو من التصويت على اقتراحات ماي. على هذا النحو، نتوقع تعاملات سلبية مع احتمال اختبار مستوى الدعم عند 1.3020 - وإذا تم اختراق هبوطي للمستوى الأخير، عندئذ سيكون التركيز على منطقة 1.2960-80.

من ناحية أخرى، تتجه الأنظار اليوم إلى اليورو قبيل صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات من ألمانيا وفرنسا ومنطقة اليورو. وتشير التوقعات إلى أرقام سلبية مماثلة لتلك الصادرة في الشهر الماضي ما يعني استمرار النبرة المتشائمة حيال نمو وأداء الاقتصاد الأوروبي. وفي هذا الصدد، شهد زوج العملات رد فعل خجول على صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الليلة الماضية على الرغم من تداوله نحو 1.1380. وفي ظل غياب أي محفز صعودي، نتوقع أن تمدد العملة المشتركة استقرارها بين مستويات 1.1330 و 1.1370. وفي حالة الاختراق الهبوطي، فإننا سننظر إلى حاجز 1.13 كمستوى الدعم التالي.

على صعيد آخر، تخلى الذهب عن أعلى مستوياته يوم أمس ويتداول حالياً دون مستوى 1340 دولار حيث يعرقل المزاج الإيجابي الناتج عن المحادثات الصينية - الأمريكية التحيز الهبوطي للدولار على المدى القصير. وبالنظر إلى أن المستثمرين لا يبدون مستعدين لمواصلة بيع العملة الأمريكية في الوقت الحالي، فإننا نتوقع أن يعاني المعدن الأصفر في مساره الصعودي على المدى القريب. استناداً إلى ذلك، نتوقع انخفاضاً معتدلاً نحو 1332 دولار خلال الـ 24 ساعة القادمة. بدوره، ارتفع النفط من خلال اختباره لمستوى المقاومة عند 56 دولار حيث يواصل مساره نحو حاجز 58 دولار. وفي الحقيقة، لا نرى أي سبب لتغيير وجهة نظرنا في الوقت الراهن، لذا سنظل متفائلين بشأن المكاسب الإضافية للسلعة النفطية.

أخيراً، شهدت أسواق الأسهم يوماً إيجابياً أمس الأربعاء، وتشير العقود الآجلة للأسهم في أوروبا والولايات المتحدة إلى جرس افتتاح صعودي. ولا يزال التفاؤل حول محادثات التجارة بين واشنطن وبكين هو المحفز الرئيسي هنا، لذلك نتوقع المزيد من المكاسب على المدى القصير. كما أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في التحلي بالصبر فيما يتعلق بسياسة أسعار الفائدة يُعتبر مُحركاً إيجابياً آخر يساعد الأسهم على توسيع مكاسبها.