14 سبتمبر, 2018

مبيعات التجزئة الأمريكية اليوم قد ترفع أو تصفع اليورو بينما تستمر الأسهم في الارتفاع.

الكلمات

مع انتهاء اجتماعات البنوك المركزية، سيحاول المستثمرون الآن ترجمة الإرشادات الصادرة عن كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا من أجل تعديل صفقاتهم حيال العملتين الرئيسيتين. في الوقت نفسه، ننتظر صدور بيانات أمريكية جديدة اليوم حيث تعتبر المخاطر مرتفعة بالنسبة للدولار خاصة بعد الأرقام السلبية الأخيرة. من جهتها، عاشت أسواق الأسهم الأمريكية يوماً إيجابياً بينما كان أداء الأسهم الأوروبية متبايناً، إلا أن العقود الآجلة على جانبي المحيط الأطلسي تشير إلى جرس افتتاح صعودي.

نبدأ مع اليورو، فقد شكّل المؤتمر الصحفي لماريو دراغي مفاجأة يوم أمس، حيث لم يكن رئيس البنك المركزي الأوروبي حذراً كما توقعنا وبدلاً من ذلك أدلى بتصريحات إيجابية وتحدث بطريقة تفاؤلية عن التضخم وكيف يدعم نمو الأجور في ضغط الأسعار - وهو تعليق حوّل الانتباه بعيداً عن التقديرات السلبية للناتج المحلي الإجمالي. كما سمحت تصريحاته مع النتائج المخيبة للآمال لمؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بوصول اليورو إلى 1.17. لكننا نعتقد أنه بالإضافة إلى رد فعل المتداولين المبدئي على تصريحات دراغي، لم يتغير الشيء الكثير فيما يتعلق بأساسيات اليورو. وعلى هذا النحو، نحن نتطلع لأي بيانات جديدة كي تشكل محفزاً لليورو لتوسيع أرباحه أو زيادة انخفاضه.

بكل الأحوال، سيكون تقرير مبيعات التجزئة الأمريكية اليوم أساسياً في دفع العملة فوق 1.17 أو إجبارها على التراجع عن مكاسبها أمس. ومن المتوقع انخفاض الإنفاق الاستهلاكي هذا الشهر ولكننا نرى مجالًا لمفاجأة أخرى في البيانات الأمريكية هنا، ولكن هذه المرة على الجانب الصعودي. فقد كان من المفترض أن يؤدي نمو الأجور القوي في الولايات المتحدة إلى ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي، ونعتقد أن هناك فرصة كبيرة لظهور مفاجأة اليوم. وإذا تأكدت صحة هذه التوقعات، سيتعرض اليورو لضغوط من ارتفاع الدولار مما سيدفع الأسعار نحو مستوى 1.16. خلافاً ذلك، سوف تتجه العملة المشتركة نحو منطقة 1.18 لتأكيد اختراقها للأعلى.

من جهة أخرى، اتجهت الأنظار إلى الجنيه الإسترليني حيث لم يقدم اجتماع بنك انكلترا أي شيء لدفع سعر الاسترليني نحو الأعلى. ولم يأت أي شيء غير متوقع من البيان النهائي. وبالنظر إلى أن اجتماع الأمس لم يغير الوضع الراهن، يبقى Brexit العامل الأساسي المحفّز هنا، وحتى إذا جاء تقرير مبيعات التجزئة الأمريكي قوياً اليوم فإننا نتوقع أن يصل سعر الاسترليني إلى 1.32. ومن المحتمل أن يتم التعامل مع منطقة 1.3050 على أنها فرصة شراء.

إلى جانب ذلك، بلغ الذهب 1210 دولاراً يوم أمس على خلفية الاخفاق في نتائج مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي ولكنه ما لبث أن تراجع سريعاً ليغلق على انخفاض 5 دولارات. ونعتقد أن بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية اليوم ستكون محفزاً هاماً للمعدن الأصفر حيث أنها قد تحدد مصير الدولار بعد البيانات الأمريكية السلبية في وقت سابق من الأسبوع. كما أن أي أرقام سلبية أخرى ستدفع الأسعار نحو 1215 دولار. في المقابل، إذا جاءت النتائج قوية، سيتراجع الذهب مجدداً نحو منطقة 1195 دولار. بدوره، انخفض سعر برميل النفط يوم أمس ولكنه لا يزال في المنطقة الخضراء للأسبوع، ويأمل المستثمرين في أن العقوبات ضد إيران ستؤثر على الأسعار. وإذا تمكن النفط من الصمود فوق مستوى 68.50 دولار، فإن الخطوة التالية قد تكون عند 70 دولار.

أخيراً، يتم تداول الأسهم الأسيوية مع مكاسب قوية صباح اليوم بعد الجلسة الأمريكية الإيجابية. كما أن الأخبار المشجعة حول سعي إدارة ترامب في بدء التفاوض مع الصين لحل خلافاتها التجارية ساعد في رفع معنويات المستثمرين. وتشير العقود الآجلة على جانبي المحيط الأطلسي إلى جرس افتتاح إيجابي حيث يتطلع كل من مؤشر فوتسي 100 وداكس لبناء زخم قوي استناداً إلى مكاسبهما للتمكن من ترك مستوياتهما المتدنية.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value