28 مايو, 2019

مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية تُبقي الدولار على رأس الاهتمام هذا الأسبوع.

الكلمات

يشهد الدولار الأمريكي ارتفاعاً ملموساً في ظل أسبوع مليء بالتقارير الرئيسية الأمريكية، ويأتي هذا الارتفاع على الرغم من أن عائدات السندات ذات 10 سنوات لا تزال تحوم حول علامة 2.3 ٪. وقد ارتفعت العملة الأمريكية مقابل نظرائها خلال الـ 24 ساعة الماضية مع تخلي العملات الأوروبية الكبرى عن بعض مكاسبها الأسبوع الماضي. في حين اتسم أداء الأسهم بالإيجابية إلى حد كبير يوم أمس، باستثناء أسواق الولايات المتحدة والمملكة المتحدة التي أغلقت بسبب عطلة رسمية، وتشير العقود الآجلة إلى اتجاه صعودي هذا الصباح. بينما يكافح الذهب للتغلب على مستوى المقاومة عند 1285 دولار وانتقل النفط إلى مستوى 59 دولار.

ومن المقرر أن تصدر الدفعة الثلاثية من التقارير الأمريكية الهامة هذا الأسبوع، حيث يعتمد اتجاه الدولار على بيانات مؤشر ثقة المستهلك والناتج المحلي الإجمالي وأرقام التضخم للاستهلاك الشخصي. وقد أنهى الدولار الأمريكي الأسبوع الماضي على انخفاض، خاصة بعد الأرقام السلبية لمؤشر مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات لشهر مايو. كما انخفضت عائدات سندات الخزانة مع قلق المستثمرين المتزايد بشأن التباطؤ المستمر الذي يشهده الاقتصاد المحلي. ومع ذلك، كما أوضحنا عدة مرات في تقاريرنا اليومية، لا يزال الطلب جيداً على الدولار نظراً للغياب القوي للاقتصادات الأخرى.

وفيما يخص بيانات هذا الأسبوع، يتوقع الاقتصاديون قراءة إيجابية للتقارير الثلاثة المقبلة، وإذا صح ذلك، فسوف يوسع الدولار ارتفاعه الحالي. هذا ويتم تداول الدولار / الين حول 109.50 ومن شأن أي بيانات إيجابية أن ترسل الأسعار فوق 110 ثم إلى 110.60.

رغم ما سبق، قد يحدث ويتعثر واحد أو أكثر من هذه التقارير الرئيسية بطريقة سلبية. ونحن نعتقد، من بين البيانات الثلاثة، يُشكّل تقرير الناتج المحلي الإجمال أهم المخاطر بالنسبة للدولار. ولهذا السبب، لاحظ المشاركون في السوق الضعف في مؤشر إنفاق المستهلك خلال الأسابيع القليلة الماضية حيث تراجعت مبيعات التجزئة ثلاث مرات خلال الأشهر الخمسة الماضية. كما أن انخفاض التضخم بات قضية معروفة للاقتصاد الأمريكي. على النقيض من ذلك، طالما كان الناتج المحلي الإجمالي مصدراً للحماس مع قراءة جيدة عند 3.2٪ في المرة الأخيرة. على هذا النحو، قد يحدث بشكل غير متوقع أن يصدُر التقرير بطريقة هبوطية، وهنا ستعود المخاوف بشأن انخفاض معدل النمو في الولايات المتحدة وسيعاني الدولار حيث تزداد احتمالات خفض أسعار الفائدة بشكل كبير.

من جهة أخرى، يكافح اليورو والاسترليني للحفاظ على مكاسبهما التي تحققت في نهاية الأسبوع الماضي مع هيمنة أجواء عدم اليقين السياسي حيث عادت إيطاليا إلى الواجهة من جديد مع مشاكلها لمنطقة اليورو حيث يواجه الائتلاف الحاكم غرامة قدرها 4 مليارات دولار من الاتحاد الأوروبي لفشله في خفض عجز ميزانيته. في هذه الأثناء، يبحث حزب المحافظين في بريطانيا عن مرشح بديل لتيريزا ماي، وقد التزم المرشحان البارزان لهذا المنصب - جونسون وراب - بإخراج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي حتى دون أي اتفاق. على هذا النحو، فإن الاتجاه العام لا يزال هبوطياً، وباستثناء أي مفاجأة سلبية في البيانات الأمريكية، من المفترض أن نرى انخفاضاً للأسعار نحو 1.1150 و 1.26 على التوالي.

على صعيد آخر، يشهد الذهب تقلبات حول منطقة 1285 دولار التي تفتقر إلى أي محفز هام لدفع حركة السعر نحو أي اتجاه. يستمر مزيج من الدولار الأمريكي القوي والمخاطر الجيوسياسية المرتفعة، لكن مع إدراك المستثمرين بالفعل للعلاقات المتدهورة مع الصين وإيران، فإن اتجاه الدولار هو الذي سوف يحدد مسار الذهب. وكما ذكرنا للتو، هناك مجموعة من البيانات الأمريكية الرئيسية التي ستصدر هذا الأسبوع، واعتماداً على نتائج هذه البيانات، سوف يتجه الذهب شمالاً إلى 1295 دولار أو جنوباً إلى 1272 دولار. من جهته، يبدو أن النفط يرتفع بعد الانخفاض الحاد يوم الخميس. ويتم التركيز الآن على مستوى 60 دولار وهو يمثل المقاومة الأولى للتغلب على الأسعار قبل ظهور اتجاه صعودي أوسع.

أخيراً، بدأت الأسهم في أوروبا تعاملاتها هذا الأسبوع بمكاسب صغيرة على الرغم من انخفاض أحجام التداول بسبب إغلاق أسواق الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وتشير العقود المستقبلية على جانبي المحيط الأطلسي إلى ارتفاع هذا الصباح، لكن علينا أن نكون حذرين من الأرقام الأمريكية القادمة طوال الأسبوع. من المفترض أن تستمر جولة من الأرقام الإيجابية من الاقتصاد المحلي في رفع معنويات أسواق الأسهم ومن المرجح أن تتطلع الأسهم إلى استرداد خسائرها الأخيرة ولكن تقرير الناتج المحلي الإجمالي الذي يحتمل أن يكون مخيباً للآمال سيكون بمثابة هدية لتجار الأسهم.