09 يناير, 2019

محادثات التجارة والموقف السلبي للاحتياطي الفيدرالي يحمل الفرج للعملات والأسهم.

الكلمات

لا تزال الأصول الخطرة تجذب انتباه المستثمرين حيث ظل التفاؤل بشأن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين مهيمناً على العناوين الرئيسية. وتشير التقارير الأخيرة إلى حرص الرئيس ترامب على التوصل إلى صفقة من شأنها توفير حوافز جديدة لأسواق الأسهم التي عانت في نهاية عام 2018. إلى جانب ذلك، بقي الدولار على حاله دون تغيير كبير خلال الـ 24 ساعة الماضية ولكن هذا قد يتغير اليوم في ضوء محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة من شهر ديسمبر. في حين تراجع الذهب إلى 1280 دولار مع تحسن معنويات المخاطرة، لكن النفط تخطى حاجز 50 دولار للمرة الأولى هذا العام.

سيبقى الدولار موضع الاهتمام بداية العام الجديد في ضوء المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة والصين والميل الفيدرالي المتشائم في إرشاداته المستقبلية. وتتعرض العملة الأمريكية للضغوط حيث يأمل المستثمرون في أن تؤدي محادثات التجارة إلى نوع من الحل، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع العملات الخطرة وخفض الطلب على العملة الأمريكية الآمنة. وإذا تم ذلك، إلى جانب المنحى المحتمل لبنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن رفع نسبة الفائدة خلال الربع الأول، فإن هذا سيفسح المجال أمام تقدم العملات الأخرى مقابل الدولار: فاليورو يبدو صعودياً فوق 1.15 بنية الوصول إلى 1.16، ومن المؤكد أن مسار الاسترليني مرتبط بأي تقدم على صعيد قضية بريكست في حين قد يرتفع الدولار الأسترالي إلى 0.73، ويقترب الدولار الكندي من 1.32 بينما قد يدفع الدولار النيوزلندي إلى 0.69.

من ناحية أخرى، يعتبر مسار زوج العملات (الدولار/الين) حالة مثيرة للاهتمام بشكل خاص، حيث أن تركيبة التوقعات الهبوطية للدولار الأمريكي وانخفاض الطلب على الملاذات الآمنة، يترك الزوج محصوراً ضمن نطاق ضيق. ونحن نعتقد أن العامل الرئيسي المحفّز هنا هو أداء الأسهم الأمريكية حيث أن الزوج يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحركة السعر في مؤشري داو جونز وستاندرد آند بورز 500. وبالنظر إلى أن توقعات الأسهم العالمية مرتبطة حالياًً بالمحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فإن النتيجة الإيجابية ستساعد الأسهم على توسيع الانتعاس الحالي، وبالتالي دفع الدولار/الين إلى مستويات مرتفعة جديدة، على الأقل على المدى القصير.

على صعيد آخر، اتسم أداء الذهب يوم أمس بالسلبي ليوم إضافي آخر حيث تراجع لإعادة اختبار منطقة الدعم عند 1280 دولار. هذا وقد انخفض الطلب على المعدن الآمن وسط تجدد التفاؤل بشأن المحادثات بين بكين وواشنطن. وإن اختراق مستوى الدعم عند 1.275 دولار سيمهد الطريق للتحرك نحو منطقة 1265 دولار لكن هذا لن يهدد مستقبل الذهب الصاعد على المدى المتوسط ​​، خاصة إذا استمر الاقتصاد المحلي الأمريكي في إظهار علامات ضعف.

من جهته، يواصل النفط مساره الصعودي بعد تخطيه الآن لحاجز 50 دولار. وكما ناقشنا في الأسبوع الماضي، فإن التخفيضات المتوقعة في إنتاج أوبك وقرار المملكة العربية السعودية بتخفيض إنتاجها قبل الموعد المحدد يعتبران محفزين إيجابيين لتوقعات النفط. في الوقت نفسه، فإن الأخبار التي تتحدث عن قيام المنتجين الأمريكيين بخفض نفقاتهم الرأسمالية على المعدات الجديدة سوف تشير بأن الأسعار الحالية قد لا تكون ملائمة لهم للحفاظ على تشغيل الماكينات، الأمر الذي يشكل دفعة صعودية أخرى للأسعار. وإذا تمكن النفط من الصمود فوق مستوى 50 دولار، فيجب أن نركز على ارتفاع آخر نحو مستوى 54 دولار.

أخيراً، شهدت أسواق الأسهم حول العالم تعاملات إيجابية أمس الثلاثاء مع مكاسب واسعة في الأسواق الأوروبية والأمريكية. هذا الصباح، تتداول البورصات الآسيوية على ارتفاع كبير مدعومة بالمحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وفشل بنك الاحتياطي الفيدرالي في الحفاظ على رفع أسعار الفائدة في هذه المرحلة. وفي هذا السياق، تشير العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة إلى مسار صعودي في هذا الوقت. ويبدو أن مؤشر داو جونز يستعد لاستهداف مستوى 24000 نقطة في حين أن مؤشر ستاندارد آند بورز 500 في طريقه إلى منطقة 2600 مرة أخرى بينما يقترب كل من مؤشر فوتسي 100 ومؤشر داكس من مستويات هامة عند 6900 و 11000 على التوالي.