03 يوليو, 2019

معنويات الأسواق تتحول لسلبية مع انخفاض الدولار، والذهب يتقدم نحو 1440 دولار

الكلمات

لم تدم شهية المخاطرة التي شهدناها بداية الأسبوع طويلاً وتحول المشاركون في السوق أمس إلى الملاذات الآمنة من جديد. في الواقع، لم يكن هناك سبب واحد فقط لتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة بل كان مزيجاً من المحفزات التي دفعتهم نحو أصول مثل الين والذهب. وقد ساهمت مجموعة من مؤشرات مديري المشتريات السلبية حول العالم بالإضافة إلى التصعيد الجديد من ترامب ضد منطقة اليورو في صعود الأجواء الحذرة. وقد خسر الدولار قوته أمام الين مع انخفاض الأسعار لما دون 108 مرة أخرى حيث تراجعت عوائد سندات الخزانة تحت عتبة 2 ٪ وارتفع الذهب إلى 1.440 دولار.

وتتجه الأنظار اليوم إلى الدولار مع الإعلان عن أرقام مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي من الولايات المتحدة. وتم تداول الدولار في اتجاه جانبي ​​على مدار الـ 24 ساعة الماضية مع بقاء مؤشر الدولار حول مستوى 96.7. ومع انخفاض الدولار/الين إلى ما دون 108، تراجع الفرنك السويسري عن بعض الخسائر وتقدم الذهب إلى 1.440 دولار، وكانت المحصلة واضحة، توتر المستثمرين يتصاعد مرة أخرى لأن تأثير الهدنة التجارية لم يدم طويلًا.

وسيكون من الأهمية بمكان أن نرى كيف سيأتي مؤشر ISM غير الصناعي اليوم حيث ستخفف أي قراءة إيجابية من مخاوف المتداولين وتساعد العملة الأمريكية أيضاً. في المقابل، فإن أي بيانات سلبية أخرى من الاقتصاد المحلي لن تحمل الخير بالنسبة للعملة الأمريكية ومعنويات المخاطرة العالمية بشكل عام. وتشير النبرة الودية الصادرة عن اجتماع مجموعة العشرين إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يعيد التفكير في موقفه حيال أسعار الفائدة، ولكن إذا استمرت البيانات في الإشارة إلى الضعف المستمر، عندها ستعود إلى السطح تلك الدعوات لتحرك جدي وحاسم من البنك المركزي الأمريكي ما سيدفع الدولار أكثر نحو الجانب السلبي.

من جانب آخر، بقيت العملة المشتركة في المنطقة الهبوطية يوم أمس مع بقاء الأسعار دون مستوى 1.13. وأشارت تقارير سابقة من البنك المركزي الأوروبي إلى أن البنك المركزي ليس في عجلة من أمره لتخفيف سياسته خلال اجتماع هذا الشهر، وهو ما دفع اليورو نحو الأعلى لفترة وجيزة ولكن التحيز الأوسع نطاقاً للمخاطر لم يسمح بتطور الزخم. في الوقت نفسه، يميل ترشيح كريستين لاغارد كرئيس جديد للبنك المركزي الأوروبي إلى الميل نحو الجانب الهبوطي، حيث تُعدّ كريستين من صانعي السياسة المتشائمين الذين يُفضّلون تنفيذ المزيد من التسهيل النقدي لإعادة تنشيط النمو في منطقة اليورو.

على صعيد آخر، ارتفع الذهب خلال الـ 24 ساعة الماضية وبعد أن أمضى بعض الوقت دون منطقة 1400 دولار دفع الطلب الجديد الأسعار إلى 1440 دولار. وكان الانخفاض في عائدات سندات الخزانة على خلفية تراجع شهية المخاطرة هو المحفز الرئيسي وراء رد فعل الذهب. ومع تراجع النشوة الأولية بعد الهدنة بين الولايات المتحدة والصين، يستفيد المعدن الأصفر من جديد من مخاوف المستثمرين. وكما ذكرنا بالأمس، ستكون البيانات الأمريكية الجديدة هامة في تقييم ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيمضي قدماً في تخفيض أسعار الفائدة قريباً، وإذا شهدنا مجموعة جديدة من الأرقام الهبوطية الأمريكية، فقد يستمر الذهب في التقدم أكثر نحو الجانب الصعودي.

أخيرأً، كان أداء الأسهم إيجابياً حول العالم يوم أمس على الرغم من تراجع النمو العالمي كما يتضح من تقارير مؤشر مديري المشتريات المتعددة خلال الأيام القليلة الماضية. هذا الصباح، تشير العقود الآجلة للأسهم في أوروبا والولايات المتحدة إلى الانخفاض نظراً لتأثر أسواق الأسهم بأجواء تراجع شهية المخاطرة. إلى جانب ذلك، سيساعد إصدار تقرير ISM غير الصناعي اليوم بجانب بيانات السلع المعمرة وطلبيات المصانع المستثمرين على تقييم ما إذا كانت النبرة المتشائمة في الولايات المتحدة مؤقتة أم لا.