28 نوفمبر, 2018

ملاحظات الاحتياطي الفيدرالي تحافظ على الدولار مدعوماً، والاستراليني تحت المجهر

الكلمات

شهد الدولار الأمريكي مزيداً من المكاسب في حين تكبدت العملات الأوروبية المزيد من الخسائر. ويبدو أن هذا هو السيناريو المطروح في الأسواق هذا الأسبوع. وقد ساعدت التعليقات الإيجابية من مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي جنباً إلى جنب مع التقرير الافضل من المتوقع لثقة المستهلك في دعم الدولار الأمريكي على تمديد ارتفاعه يوم أمس. وقد كسر اليورو والجنيه الإسترليني مستويات متدنية جديدة مع انخفاض الذهب لمستوى 1212 دولار. إلى جانب ذلك تباين أداء الأسهم حيث هيمن اللون الأحمر على الاسواق الأوروبية في حين حققت البورصات الأمريكية مكاسب هامشية، بينما قام النفط بالتقدم نحو 52 دولار.

هذا ولا يزال الدولار تحت المراقبة حيث تدفع مجموعة من العوامل الإيجابية العملة الأمريكية إلى قمم جديدة يوماً بعد يوم. وبعيداً عن خسائر اليورو والاسترليني - والتي كان سببها أجواء عدم اليقين في المشهد السياسي الأوروبي - فقد ارتفع الدولار أمام الين وعملات السلع. وفي هذا السياق، بدا ريتشارد كلاردا نائب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي متفائلاً يوم أمس داعياً إلى المزيد من إجراءات رفع سعر الفائدة إلى أن يتم الوصول إلى معدل محايد. وفي هذا الصدد، نأمل أن يحذو رئيسه، المسؤول الأعلى في إدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي، حذوه في إصدار نبرة مشابهة عندما يتحدث من نيويورك في وقت لاحق اليوم.

وفي الوقت نفسه، فإن عدم رغبة الرئيس ترامب في تسهيل عقد اتفاقية مع الصين يدفع بالتدفقات نحو العملة الأمريكية. وتشير آخر الأنباء إلى أن اجتماع مجموعة العشرين لن يسفر عن أي تقدم ملموس بين أقوى اقتصادين في العالم وسيواصل المستثمرون اتخاذ مواقف دفاعية على الين والدولار الأسترالي والدولار الكندي نتيجة لذلك. في حين لا يزال الدولار/الين بعيداً عن مستوى 114 وقد يصل إلى 114.50 في حال حدوث أي تقدم جديد. من جهته، تراجع الدولار الأسترالي مؤخراً عن أدنى مستوياته ليتداول عند 0.73 لكن استمرار فرض الرسوم الجمركية على الصين وتصعيد محتمل للرسوم في العام المقبل قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار نحو 0.71 و 0.70 خلال الأسابيع القليلة القادمة. بشكل عام ترتبط العملة الأسترالية ارتباطاً وثيقاً بطلب المواد الخام من الصين مع التأثيرات السلبية على الانتاجية الصينية بسبب الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.

من جهة أخرى، سيكون الاسترليني في دائرة الضوء اليوم حيث سينشر بنك انكلترا تقريراً لتقييم التأثيرات المحتملة لخطة بريكست على الاقتصاد البريطاني. وستكون النتائج التي يتوصل إليها تقرير بنك إنكلترا أساسية في تحديد التوقعات على المدى القريب للجنيه الإسترليني. هذا وتتعرض العملة البريطانية لضغوط جديدة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب الذي لم يكن راضياً عن مسودة ماي التي طرحتها مع توقع المزيد من الخسائر نزولاً إلى 1.27 قبل أن تصحيح الاسترليني لمساره.

على صعيد آخر، استسلم الذهب للدولار المرتفع وكسر مستوى الدعم عند 1220 دولار ليتداول حتى 1212 دولار أمس. ويتحرك المعدن الأصفر الآن حول مستوى 1215 دولار ، ولكن اعتمادًا على حركة الدولار، هناك خطر على الذهب بالتراجع إلى عتبة 1200 دولار. بدوره، يستجيب النفط للضغوط التصاعدية ويتداول فوق 52 دولار هذا الصباح. وكما ذكرنا بالأمس، تتواجد العوامل الأساسية للنفط ولكن المستثمرين بحاجة إلى رؤية أي تحرك من جانب أوبك قبل أن ينضموا إلى المعركة ويدفعوا الأسعار للارتفاع.

أخيراً، يتم تداول الأسهم الآسيوية بصورة صعودية هذا الصباح وذلك استناداً إلى أداء الأسواق الأمريكية التي أنهت تعاملاتها بشكل إيجابي طفيف. ومن المفترض أن يفتح التداول في لندن ضمن المنطقة الإيجابية حيث تشير العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة إلى ارتفاع هذا الصباح حيث يبحث المستثمرون عن صفقات في الأسهم القيّمة بعد الخسائر الكبيرة التي شهدتها الأسواق في الأسابيع الأخيرة.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value