15 أبريل, 2019

موسم الأرباح الأمريكية يدفع معنويات المستثمرين صعوداً، هل ستواصل الأصول الخطرة ارتفاعها؟

الكلمات

تهيمن شهية المخاطرة المرتفعة على الأسواق بداية الأسبوع بعد إغلاق قوي لمعظم الأدوات المالية يوم الجمعة حيث ارتفعت العملات الخطرة والأسهم وعوائد سندات الخزانة في حين تراجع الذهب. وباعتقادنا هذه هي الأجواء المثالية لشهية المخاطر المرتفعة لكن في كل الأحوال، قد تشهد الأسواق المزيد من التقلبات مع اقتراب عطل عيد الفصح وبدء موسم الأرباح في الولايات المتحدة، وهو ما سيُبقي المشاركين في السوق في حالة من التأهب والحذر.

ويبدو أن تحسن معنويات المخاطرة هو ما يُحفّز شهية المستثمرين في هذه المرحلة. وقد ارتفع اليورو والدولار الأمريكي والسلع الأساسية مقابل الين يوم الجمعة. في الوقت نفسه، انخفض الذهب بينما كانت الأسهم تتجه نحو المزيد من المكاسب مستهدفة مستويات قياسية جديدة لهذا العام. ومع ذلك، فإن الشيء المنطقي الذي يجب ذكره هنا هو أن المحُفّز الوحيد الذي يقف وراء هذه الخطوة الصعودية هو تسجيل البنوك لأرباح أفضل من المتوقع للربع الأول، وهو ما يبدو أمراً بسيطاً للغاية باعتباره مُحرّكاً معتمداً للسوق. لكن هل يجب أن نشعر بالقلق؟

والحق يُقال، لقد تلقينا إشارات أكثر سلبية فيما يتعلق بالنمو العالمي في الشهرين الماضيين. لذا سنكون أكثر حذراً في الوقت الراهن لأننا قد نشهد انعكاساً سريعاً في أدوات محددة. على سبيل المثال، يتم تداول اليورو فوق 1.13 هذا الصباح، لكن استطلاع ZEW لمنطقة اليورو المقرر غداً قد يُفسد الصورة الإيجابية للعملة المشتركة. وقد يشير أي اختراق تحت 1.1280 إلى نهاية الارتفاع الأخير مع احتمال تحرك الأسعار نحو 1.12 في  وقتٍ قريب.

إلى جانب ذلك، يتمركز الدولار/الين عند مستوى 112 بداية الأسبوع حيث يستمر أداء أسواق الأسهم الأمريكية في دفع التدفقات الإيجابية إلى زوج العملات المعني. وبالنظر إلى أنه من المتوقع استمرار إصدارات الأرباح بطريقة مشجعة، فقد نشهد المزيد من المكاسب. ونعتقد أن مجال الاهتمام التالي سيكون حول مستوى 112.50 مع احتمال بلوغ زوج العملات مستوى 113، خاصة مع توقع المحللين حدوث انتعاش قوي في مبيعات التجزئة التي ستصدر نتائجها يوم الخميس.

على صعيد آخر، لا يزال الذهب دون 1300 دولار، مع انخفاض واضح في الزخم في ظل تراجع المخاطر الجيوسياسية وتحسن رغبة المخاطرة. حالياً، تراجع المعدن الأصفر إلى مستوى 1288 دولار مع احتمال وصول سعر الأونصة الواحد إلى مستوى 1281 دولار إذا استمر تراجع الأسعار على هذه الوتيرة. من جهته، يحاول النفط خلال الأربعة أيام الماضية الحفاظ على مراكزه حيث سيؤدي أي اختراق تحت 63 دولار إلى كشف منطقة 61.50 دولار بينما سيدفع أي ارتفاع جديد في الأسعار إلى التركيز على مستوى 65 دولار.

أخيراً، أنهت الأسهم العالمية تعاملاتها الأسبوع الماضي في المنطقة الخضراء وبدأ موسم الأرباح في الولايات المتحدة بطريقة إيجابية. وقد أثارت نتائج جي بي مورغان - الأفضل من المتوقع – آمال المستثمرين بموسم قوي للقطاع المصرفي، والذي قد يكون ما تحتاجه المؤشرات الأمريكية لكسر مستويات قياسية. هذا الصباح، ارتفعت العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة في حين افتتحت الأسواق الآسيوية ضمن المنطقة الخضراء. ولا شك أن موسم الأرباح الأمريكية سيبقى هو محور الاهتمام الرئيسي مع تركيز المستثمرين على الاتجاه الصعودي في هذا الوقت.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value