10 أغسطس, 2018

هبوط اليورو دون 1.15 وسط مخاوف أن تتعرض منطقة اليورو لعدوى الليرة التركية

الكلمات

استيقظ المتداولون في أوروبا على وقع انخفاض اليورو إلى أدنى مستوى سنوي جديد له تحت مستوى 1.15 على خلفية المخاوف بشأن المشاكل النقدية في تركيا. بينما تحرك الدولار الأمريكي صعوداً محققاً مكاسب قوية أمام اليورو والدولار الأسترالي قبل صدور أرقام التضخم الأمريكية في وقت لاحق من اليوم. في حين اتسم أداء أسواق الأسهم بالمتباين يوم أمس، مع توقعات بافتتاحات سلبية للأسواق الأوروبية حيث من المرجح أن تتحمل البنوك الأوروبية تبعات الهبوط القوي لليرة التركية.

انخفض اليورو هذا الصباح مع مخاوف من انتقال العدوى التركية إلى الأسواق الأوروبية. وفي هذا الصدد، يشير تقرير عن الفاينانشيال تايمز بأن البنك المركزي الأوروبي يعتقد بأن البنوك مثل BBVA  وUniCredit  وBNP Paribas  معرضة بشكل خاص للتأثر بمخاطر الهبوط الحاد في الليرة التركية حيث سيسعى المتداولون للحد من التعرض للعملة المشتركة. هذا وقد هوت الليرة التركية بأكثر من 15٪ مقابل الدولار منذ بداية الشهر، وعلى الرغم من أن تركيا ليست جزءاً من أوروبا - أو منطقة اليورو في هذا الشأن - إلا أن تعرض البنوك الأوروبية لمخاطر هبوط الليرة كان سبباً في إشعال فتيل المخاوف هذا الصباح.

من منظور فني، يمكن لليورو أن يهوي إلى 1.14 قبل أن يجد أي دعم. ونعتقد بأن مزيجاً من المعنويات السلبية القادمة من أوروبا والتوقعات لقراءة إيجابية لمؤشر أسعار المستهلك الأمريكي في وقت لاحق من اليوم يثقل كاهل العملة المشتركة. إلى جانب ذلك، يتحرك زوج العملات اليورو/الفرنك السويسري نزولاً أيضا وقد ينتج عن استمرار الخسائر هذا الصباح إلى دفع الأسعار نحو القاع السنوي عند 1.1370.

على الجانب الآخر، تجاهل الدولار الأمريكي الضعف الذي شهدناه في وقت سابق من الأسبوع حيث ينتقل الآن إلى قمم جديدة تقريباً. وبالنظر إلى وضع الاقتصاد التركي الذي يزيد من أجواء عدم اليقين في الأسواق الناشئة ويدفع التدفقات النقدية باتجاه الدولار، جنباً إلى جنب مع الوضع الاقتصادي الأوروبي الذي يصب في صالح تقدم الدولار. بدوره، ارتد مؤشر الدولار عن مستوى 95.00 يوم أمس، ومع صدور بيانات التضخم الأمريكية اليوم، قد نشهد المزيد من المكاسب حتى نهاية اليوم.

وانتقالاً إلى عالم السلع، يتعرض الذهب للضغط الشديد جراء الارتفاع القوي للدولار في حين يستقر النفط بالقرب من أدنى مستويات الأمس. وبالعودة إلى المعدن الأصفر الذي لا يزال يتداول ضمن النطاق الضيق الذي رأيناه طيلة الأسبوع بعد محاولة كسر الاتجاه الصعودي. مع ذلك، لن يسمح زخم الدولار المتصاعد للمعدن النفيس بالارتفاع حيث أصبح التركيز الآن على مستوى الدعم عند 1205 دولار. وهنا فإن أي اختراق تحت سعر يوم الجمعة الماضي سيهدد منطقة 1200 دولار. من جهته، تحرك النفط يوم أمس حول مستوى 67 دولار. ولكي يتمكن النفط من استعادة وبناء الزخم الإيجابي، نحتاج إلى إغلاق فوق مستوى المقاومة عند 67.50 دولار، وإلا فإن التصحيح الأعمق للنفط سيدفع الأسعار إلى منطقة 63 دولار.

كانت الأسهم تسير بشكل إيجابي هذا الأسبوع لكننا غير متأكدين الآن فيما إذا كانت أجواء عدم اليقين التي ظهرت بسبب المشاكل النقدية في تركيا ستؤثر على أوروبا وستضعف المعنويات صباح اليوم. من المتوقع أن تفتتح جميع الأسواق الأوروبية على انخفاض اليوم تيمناً بالبورصات الآسيوية التي هيمن عليها اللون الأحمر القاتم هذا الصباح. ومع القلق الحالي للبنك المركزي الأوروبي بشأن تعرض البنوك الأوروبية لمخاطر انخفاض الليرة التركية، فإن الأمر لن يستغرق وقتاً طويلاً حتى يهرع المستثمرون للتحوط ضد خسائر أسواق الأسهم. أخيراً، تتمركز مستويات المتابعة على مؤشر داو جونز اليوم عند 25400 و 25200.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value