08 أكتوبر, 2018

هل سيتأثر اتجاه الدولار بعد الارقام السلبية لتقريرالوظائف الأمريكي؟

الكلمات

أدى الأداء المتباين للدولار الأمريكي بعد صدور نتائج أقل من المتوقع لتقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة إلى أجواء عدم يقين بشأن الاتجاه المقبل للدولار هل هو بيع أم شراء. فيما كان أداء الاسترليني هو الأفضل بين العملات في نهاية الأسبوع الماضي مع ارتفاع الأسعار إلى 1.31 لكن التوقعات لا تزال غير واضحة. حالياً، هناك سلسلة من البيانات الجديدة التي ستصدر خلال الأيام القليلة القادمة، خاصةً من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وهذا من شأنه أن يمنح أزواج العملات حوافز متجددة. من جهتها، أنهت الأسهم تعاملات الجمعة تحت الهامش بينما تراجعت السلع نزولاً.

وفي التفاصيل، فقد جاءت بيانات الوظائف خارج القطاع الزراعي أقل من المتوقع يوم الجمعة، حيث انخفض عدد الوظائف المضافة إلى الاقتصاد الأمريكي بفارق كبير، حيث بلغ 134 ألفاً مقابل التوقعات عند 185 ألفاً. في الوقت نفسه، انخفض معدل البطالة إلى أدنى مستوى له في 48 عاماً، بينما ظل نمو الوظائف دون تغيير. ومع ذلك، يجب أن يُعزى هذا التراجع إلى الإعصار الأخير الذي ضرب الساحل الأمريكي، والذي منع مئات الآلاف من الذهاب إلى العمل. على هذا النحو، فإن نمو سوق العمل ليس موضع شك ، ولا ينبغي أن يتأثر زخم الدولار بشكل كبير.

وبالنظر للأمام، لا تزال مسألة التضخم هي الشغل الشاغل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهناك أصوات تدعو إلى تطبيق مسار حاد من التضييق العام المقبل لمنع مستويات الأسعار من الارتفاع عن السيطرة. في وقت لاحق من هذا الأسبوع، سيصدر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي ويتوقع الاقتصاديون قراءة قوية أخرى تبرر مخاوف الاحتياطي الفدرالي بشأن التضخم المتسارع. وإذا جاءت البيانات إيجابية كما هو متوقع، فإن اتخاذ قرارات بمزيد من رفع أسعار الفائدة سيتوطد وهذا سوف يدفع الدولار إلى الأعلى. من جهة أخرى، تمكن الدولار/ الين من الصمود فوق مستوى 113.50 الأسبوع الماضي وإذا ارتفع الدولار مجدداً، فسوف يتم اختبار مستويات 114.50 مرة أخرى.

إلى جانب ذلك، اتبع اليورو والاسترليني مسارات مختلفة يوم الجمعة، وبينما بقيت العملة المشتركة حول منطقة 1.15، ارتفع الجنيه الاسترليني فوق 1.31. فيما يتعلق باليورو، سيكون علينا الانتظار حتى الجزء الأخير من الأسبوع للحصول على محفزات جديدة حيث لا يوجد أي شيء في المفكرة الاقتصادية حتى بيانات التضخم الألمانية يوم الجمعة. ولا تزال مشاكل إيطاليا تلقي بظلال من الشك على اليورو، في حين أن الغموض السياسي الذي شهدته فرنسا يحافظ أيضاً على الحركة المحدودة لليورو وبالتالي قد يشهد الأخير المزيد من الضعف اليوم.

أما بالنسبة للجنيه الإسترليني، فإن تجدد التفاؤل بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد أدى إلى ارتفاع الأسعار ولكن في الحقيقة لم يكن هناك شيء ملموس لتغيير الوضع الراهن. وبناءً على ذلك، سيتعين علينا الاعتماد على البيانات الجديدة القادمة لتوفير التوجيه، ولن يحدث ذلك حتى يوم الأربعاء عندما يتم إصدار تقارير الإنتاج الصناعي والصناعات التحويلية. في هذه الأثناء، سيكون تحرك سعر الدولار هو العامل الأساسي المحفز لذلك قد يشهد الاسترليني تراجعاً بعد مكاسب الأسبوع الماضي. وإن المستوى الرئيسي الذي يجب مراقبته هو 1.3050 وطالما أن الاسترليني يتحرك فوق هذا المستوى، فمن الممكن حدوث المزيد من الارتفاع.

لم تشهد السلع الكثير من الحركة يوم الجمعة حيث بقي الذهب محصوراً ضمن نطاقه الأخير في حين تراوح النفط بين 74 و 75 دولار. بالنسبة للذهب، تتوقف حركة السعر على الطريقة التي يتداول بها الدولار بعد تقرير الوظائف مع بدء الأسواق الآسيوية بفتح ضغوط جديدة تدفع الأسعار إلى الأسفل. وإن الدعم البالغ عند 1195 دولار على وشك الاختراق. وإذا حدث ذلك، فإن المستوى التالي للتركيز عليه هو الرقم 1190 دولار. في الوقت نفسه، تستمر أسعار النفط في التراجع بعد أن وصلت إلى مستوى 77 دولار الأسبوع الماضي مع توقعات بمزيد من الضعف خلال اليومين المقبلين. حالياً، يقع الدعم الرئيسي حول منطقة 72.50 دولار وطالما بقيت الأسعار فوق هذا المستوى، فمن الممكن أن يكون هناك ارتفاع جديد.

أخيراً، أنهت الأسهم تعاملاتها الأسبوع الماضي بشكل سلبي طفيف وبدأت الأسواق الآسيوية بالتداول مع ميل هبوطي أيضاً. وتُعتبر العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة سلبية بشكل طفيف صباح اليوم بعد قرار البنك المركزي الصيني بخفض نسبة الاحتياطي للمرة الثانية خلال 3 أشهر. وفي ظل تأثير التوترات التجارية على النمو المحلي، خفض بنك الشعب الصيني المتطلبات النقدية للمساعدة في تحفيز النمو. في جميع الأحوال، فإن قرار الصين سيدفع البورصات الأوروبية والأمريكية إلى الانخفاض ، لذا من المرجح أن تكون بداية الأسبوع هبوطية.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value