04 سبتمبر, 2018

هل سيتمكن الدولار الأمريكي من التقاط بعض الزخم الإيجابي من تقرير الوظائف يوم الجمعة؟

الكلمات

افتتحت معظم الأسواق بشكل هادئ نسبياً بداية الأسبوع حيث يتوق المستثمرون للحصول على حوافز جديدة لتحديد مسار صفقاتهم. بشكل عام، لا تزال العملات الأوروبية تحتل الأهمية الأكبر حيث يتداول اليورو حول 1.16 بينما انخفض الاسترليني تماشياً مع التوقعات يوم أمس على خلفية البيانات السلبية وحالة التشنج التي تهيمن على ملف Brexit. من جهتها، شهدت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً هامشياً يوم أمس، بينما كانت الأسواق الأمريكية مغلقة بسبب عطلة عيد العمال، وتشير العقود الآجلة على جانبي الأطلسي إلى افتتاحات صعودية اليوم.

كان الجنيه الاسترليني هو نجم السوق يوم أمس فيما تداولت العملات الرئيسية الأخرى بشكل جانبي. وانخفض الأخير إلى مستوى قريب من 1.2850 حيث كشفت الأخبار الجديدة من مفاوضات Brexit أنه "لن يتم التوصل إلى أي شيء حتى يتم الاتفاق على كل شيء" بينما انخفضت بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر أغسطس بشكل غير متوقع. أما اليوم، سيتم التركيز على شهادة محافظ بنك انكلترا كارني أمام البرلمان البريطاني – ومن شأن أي تصريحات حول سياسة البنك المركزي وملف Brexit أن تؤثر بكل تأكيد على أداء الاسترليني. من جهة أخرى، سيتم الإعلان عن مؤشرات مديري المشتريات لقطاعي الإنشاء والخدمات خلال الساعات الـ 48 القادمة. وإذا رأينا انخفاضاً مماثلاً كبيانات التصنيع يوم أمس، فسوف تتراجع العملة البريطانية أكثر. حالياً، يتمركز مستوى الدعم المؤقت عند 1.28 وإن أي كسر تحت ذلك سيكشف قاع 1.2650.

حافظ اليورو على وضعه دون تغيير يُذكر أمس الأثنين حيث تداول فوق مستوى 1.16 بينما يركز المتداولون الآن على السياسة الإيطالية وما إذا كانت خطط ميزانية الحكومة المُعيّنة حديثاً ستمثل أي خطر جديد على البلاد ومنطقة اليورو بشكل عام. وسوف تجتمع الحكومة الائتلافية الإيطالية اليوم حيث أربكت تعليقات المسؤولين الإيطاليين الأخيرة السوق فيما إذا كانوا سيزيدون الإنفاق أم لا. استناداً إلى ذلك، سيُفضّل المتداولون البقاء على الهامش لحين حصولهم على بعض الوضوح. وفي الوقت الراهن، هناك دعم قوي لليورو حول منطقة 1.1550 ولكن في حال تحرك العملة المشتركة تحت هذا المستوى، فقد نرى تصحيحاً سريعاً نحو أدنى مستويات أغسطس.

تمتّع الدولار بجلسة هادئة للغاية في الجلسة الأولى من الأسبوع والشهر حيث أغلقت الأسواق الأمريكية بمناسبة عطلة عيد العمال. في الوقت الحالي، تقع العملة الأمريكية عند مفترق طرق، وسيتم اختبار الاتجاه الصعودي الذي شهدناه خلال النصف الأول من العام على المحك. كما أن التعليقات الأخيرة من الرئيس ترامب على مسار رفع أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي تلقي الشكوك فيما إذا كان الرئيس الأمريكي سيرحب برؤية المزيد من تصاعد للدولار. ومع ذلك، فإن قضية رفع سعر الفائدة في سبتمبر لا تزال قائمة وسيرتكز الإجراء القصير المدى على تقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة. ومن المحتمل أن يبدأ المتداولون في إنشاء صفقات شراء على الدولار تحسباً للبيانات الجديدة. من جهته، ارتفع الدولار/ الين هذا الصباح، ومع عودة المتداولين إلى مكاتبهم، فقد يؤدي المزيد من الطلب على الدولار الأمريكي إلى دفع الأسعار نحو منطقة 111.80.

على صعيد السلع، افتقر الذهب إلى اتجاه محدد ليوم آخر أمس حيث تداول على جانبي منطقة 1200 دولار. وسوف يتم تحديد اتجاه المعدن الأصفر من خلال تدفقات الدولار وإذا بدأ المشاركون في السوق بزيادة رهاناتهم لصالح الدولار قبل صدور تقرير الوظائف يوم الجمعة، فقد يتعرض الذهب لضغوط جديدة. وبالتالي، فإن أي كسر تحت 1195 دولار سيمهد الطريق أمام تصحيح 10 دولار باتجاه منطقة 1185 دولار. من ناحية أخرى، ارتفع النفط يوم أمس فوق مستوى 70 دولار، لكن الاختبار الحقيقي سيكون 70.50 دولار. وإذا تمكنت الأسعار من التغلب على هذا المستوى، فإن نطاق الاهتمام التالي سيكون مستوى 73 دولار.

أخيراً، تتداول الأسهم الآسيوية بشكل هامشي هذا الصباح متأثرة بأداء الأسواق الأوروبية التي أنهت تعاملاتها في المنطقة الخضراء. ولا يزال المستثمرون يشعرون بالقلق من عدم إحراز تقدم في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، لذا فإن التحيز الصعودي في أسواق الأسهم العالمية قد يتواصل قليلاً. وتشير العقود الآجلة على جانبي المحيط الأطلسي إلى افتتاح إيجابي اليوم. مع ذلك، سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف ستتحرك مؤشرات الأسهم الأمريكية عندما تبدأ المكاسب الجديدة باختبار المستويات المرتفعة الأخيرة مجدداً وما إذا كان الزخم سيبقى قوياً.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value